الساحة السياسية في إسرائيل تقترب من نقطة الغليان  
2024-05-30
كتابات عبرية
كتابات عبرية

 

المعسكر الرسمي على شفا الانسحاب، وتهديد عضو الكابنت غادي آيزنكوت كان المؤشر الأوضح على ذلك. قانون التجنيد يهدد الائتلاف بسبب الحريديم ومعارضة نواب في الليكود؛ ورئيس لجنة المالية النائب موشيه جفني يهدد بأزمة خاصة به بسبب ميزانيات التعليم الخاصة بالحريديم؛ والمعارضة المنقسمة قررت إقامة غرفة عمليات هدفها اتخاذ خطوات سياسية وبرلمانية لإسقاط الحكومة. هدفها: خمسة أصابع لنواب من الليكود يحطمون الأواني – حكومة إسرائيل مهددة من الداخل والخارج.

عضو الكابنت آيزنكوت، قال أمس في خطاب حاد ونقدي ما قاله حتى وقت غير بعيد أعضاء المعسكر الرسمي في الغرف المغلقة: نتنياهو فشل، هو في حملة انتخابية، ويبيع شعارات عابثة للجمهور الإسرائيلي، والحرب بعيدة عن النهاية. ثمة عنصر مشوق: رئيس هيئة الأمن القومي تساحي هنغبي، هو الآخر قال أمس مستنداً إلى تقديرات، إن الحرب ستستمر لسبعة أشهر أخرى على الأقل.

“النصر المطلق شعار جذاب. هذه أوهام عابثة”، قال آيزنكوت أمس في مؤتمر لذكرى رئيس الموساد الأسبق مئير داغان. وأعطى لنتنياهو علامة “فاشل”، وشرح: “الهدف الأول كان كبح البرنامج النووي الإيراني، لا حاجة للمرء أن يكون مطلعاً على تقرير الاستخبارات بأن إيران اليوم في المكان الأكثر تقدماً وتهديداً منذ أن بدأت هذا البرنامج؛ والهدف الثاني كان السعي إلى السلام مع السعودية، كان يخيل أننا على مسافة “خطوة” من هناك، أما اليوم فيبدو هذا بعيداً جداً؛ الثالث – الحفاظ على الاقتصاد وتخفيض غلاء المعيشة، وواضح أن الميول سلبية الآن، والمستقبل المتوقع ليس مزهراً؛ أما الهدف الرابع فكان إعادة الأمن والحوكمة، ولا حاجة لإضافة الكلام، فقد بات واضحاً أن الحكومة فشلت فشلاً ذريعاً”. كما أن الحجة القائلة إن الضغط العسكري القوي على حماس سيؤدي إلى تحرير المخطوفين فأقول: “من يزرع أوهاماً بأننا سنعالج الكتائب في رفح ثم نعيد المخطوفين، فإنه يزرع أوهاما عابثة”، أضاف آيزنكوت.

سلم الليكود الآن بانسحاب وزيري المعسكر الرسمي من الحكومة في الأسبوعين القريبين. “سيبحث كل من آيزنكوت وغانتس عن معاذير لإنهاء الحرب دون تحقيق أهدافها، والانسحاب من الحكومة في ذروة الحرب”، قال الليكود. “بدلاً من اهتمامهما بالسعي إلى النصر، يعنيان بسياسة صغيرة”. فرد المعسكر الرسمي: “بدلاً من العمل على تحقيق إنجازات عقب المناورة في ميدان المعركة، ها هو نتنياهو يناور بين الألغام السياسية ويمتنع عن اتخاذ القرارات من أجل الدولة. لا ينتصر الناس بالشعارات في الحروب. شعب الخلد لا يخاف الطريق الطويلة”.

من ينتظر انسحاب غانتس وآيزنكوت هم ثلاثة رؤساء أحزاب المعارضة: لبيد، وليبرمان، وساعر. أمس، التقى الثلاثة عقب مبادرة ليبرمان لإقامة غرفة عمليات لإسقاط الحكومة. والهدف انضمام غانتس أيضاً إلى غرفة العمليات لتحديد خطوط واضحة بين نتنياهو وحكومة اليمين بين المعارضة ومعارضي نتنياهو. أمس، اتفقوا على “خطة عمل” لتغيير الحكومة من أجل مستقبل دولة إسرائيل. ودعوا غانتس للانسحاب من الحكومة والانضمام إلى المنتدى لتغييرها.

المعارضة غير المنسجمة التي لم تنجح في التعاون، قررت “تنسيق خطوات لإسقاط الحكومة”. وادعى مصدر كبير في منتدى الثلاثة بأن المهمة هي محاولة كسر الليكود وجلب أربعة – خمسة نواب غير راضين عن نتنياهو وسلوك الحكومة للانسحاب لأجل تقديم موعد الانتخابات أو باحتمال أدنى لتغيير الحكومة بدون انتخابات في الكنيست الحالية.

لكن هذه ليست المشاكل الوحيدة للحكومة وللائتلاف؛ فقانون التجنيد هو تهديد حقيقي. وأمس، جاء تهديد داخلي إضافي: رئيس لجنة المالية موشيه جفني، الذي هدد بأنه إذا لم تحول الميزانيات للتعليم الحريدي حتى الأول من حزيران، فسيترك منصبه. وجاء في بيان “يهدوت هتوراه” أن جفني سيستقيل من رئاسة لجنة المالية إذا لم يتم تحويل الأموال للتعليم الحريدي.

وكان جفني نفسه قرر رفع المواجهة حول الموضوع إلى مستوى “الحرب الدينية” وليس أقل من ذلك. وهذا برأيه ليس موضوعاً مالياً، بل “حرب دينية” تستهدف منع الحريديم من التعليم.

 

يوفال كارني

يديعوت أحرونوت 30/5/2024



مقالات أخرى للكاتب

  • نتنياهو قد يخسر الليكود في معركة البقاء: ما مصير الائتلاف في 24 تموز؟
  • كيف تعرف أن إسرائيل دولة الفاشية الجديدة؟  
  • إلى متى تستطيع إسرائيل شد الحبل مع "حزب الله"؟  







  • كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي