هل كان اغتيال أبناء هنية بمنزلة حكم إعدام على "المحتجزين" لدى حماس؟  
2024-04-13
كتابات عبرية
كتابات عبرية

 

 اغتيال أبناء وأحفاد رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، في ذروة المفاوضات على صفقة لتحرير المخطوفين، قد يكون حكم إعدام آخر للمخطوفين، إن لم يكن لكلهم فلقسم منهم، على فرض أنه لا يزال هناك احتمال ما لصفقة يبدو أن الطرفين يعملان على إحباطها.

تصفية الثلاثة لن تضعف حماس أو تلين مواقفها في المفاوضات، كما لن يدفع الضغط العسكري قدماً بتحريرهم. عملياً، التصفية قد تعزز مكانة هنية بين شعبه، وتحطم صورته على أنه يعيش حياة فاخرة في قطر منقطعاً عن الشعب الذي يعاني في قطاع غزة. وهو ما نراه في رد فعل هنية على تلقي نبأ الاغتيال. فقد سارع لتعريف مقتل أبنائه وأحفاده كشرف نالوه كشهداء، وأعلن بأنه دليل على أن أبناءه لم يهجروا شعبهم في القطاع.

ليس للجمهور سبيل للاستيضاح ما إذا كان جهاز الأمن بالفعل لم يطلع ولم يتلقَ إذناً من المستوى السياسي قبل الهجوم؛ فإذا لم يطلع قائد المنطقة الجنوبية ورئيس الأركان على العملية مسبقاً وإذا كان من أقر الهجوم هو قائد منسق الحرب في قيادة المنطقة الجنوبية، ضابط برتبة عقيد، فإن مستوى الثقة بالجهاز متدن لدرجة صعوبة قبول التفسيرات التي أعطيت دون شكوك.

 إذا كان هذا صحيحاً، فهو يدل على قطيعة في سلسلة القيادة وعلى تشويش مطلق في فهم بعض الجهات في الجيش الإسرائيلي في كل ما يتعلق بمجال تحكم المستوى العسكري في الدولة. وهذا ينضم إلى سلسلة قرارات سائبة، مثل تفجير جامعة، وتفعيل نظام هنيبعل، وضرب منظمة إغاثة دولية وصحافيين وغير ذلك. وسواء عرف رئيس الوزراء نتنياهو أم لم يعرف بها، فهذا دليل آخر على تبطله وعلى الخطر الذي تشكله مواصلة حكمه على حياة المخطوفين الذين يذوون في أسر حماس وعلى وجود إسرائيل. إذا لم يخرج الجمهور بجموعه ويطالب المسؤولين عن الكارثة المتدحرجة التي أوقعوها على إسرائيل بإخلاء كراسيهم وإعطاء فرصة لأحد ما آخر لإنقاذ الوضع، فإن مستقبل الدولة سيكون في خطر حقيقي، مثل مصير المخطوفين.

 

أسرة التحرير

هآرتس 12/4/2024



مقالات أخرى للكاتب

  • ما يحدث في قطاع غزة ليس سوى "ملحق لحرب شاملة" تبدأ من الضفة الغربية  
  • سوليفان لإسرائيل: ألم تعد حماس إلى جباليا.. ماذا بعد رفح؟  
  • للإسرائيليين: الفلسطينيون شعب لا يتكيف مع الاحتلال  






  • كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي