السويد.. 1000 طبيب يرفعون عريضة للشكوى عن العنصرية في القطاع الصحي

متابعات-الأمة برس
2021-03-30

وقع أكثر من 1000 طبيب وطبية على عريضة مشتركة، يتحدثون فيها بشكل موثق عن شهادات حول العنصرية في قطاع الرعاية الصحية السويدية.

ويشير الأطباء في العريضة، التي نشرتها صحيفة إكسبرسن إلى أن المرضى يتعرضون للعنصرية بسبب لون بشرتهم، كما أن الأطباء من خلفيات أجنبية يشتكون من تعرضهم للعنصرية من قبل المرضى أو زملاء آخرين لهم.

 وطالب الأطباء، ومن بينهم أطباء سويديون السلطات المسؤولة باتخاذ الإجراءات المناسبة بهذا الخصوص.

ومن بين الشهادات التي تناولها الأطباء في تلك العريضة، وفاة شاب من أصول أجنبية بسبب نزيف في المخ، لأنه لم يتلق الرعاية المناسبة، بعد أن حكم عليه الكادر الطبي بأنه يدعي المرض.

كما تصف النساء من أصول أجنبية كيف أنهن يشعرن بعدم الأمان في مرحلة رعاية الأمومة

حيث كادت امرأة أن تفقد حياتها، جراء بعض المضاعفات وفق العريضة، مشيرة إلى بيانات تظهر كيف أن النساء المولودات في الخارج يرتفع لديهن معدل الوفاة في مرحلة الولادة ورعاية الأمومة.

وتقول العريضة، “يعاني بعض المرضى بسبب لون بشرتهم. كما يتعرض الأطباء للعنصرية من قبل كل من المرضى والزملاء في الكادر الطبي، حيث يقرر بعض المرضى عدم التعامل مع بعض الأطباء بسبب أسمائهم أو مظاهرهم”.

ويشير الموقعون على العريضة، إلى أن العديد من الأطباء يضطرون لتغيير أسمائهم الأجنبية إلى أسماء سويدية حتى يتمكنوا من الحصول على وظيفة.

ويوضح هؤلاء أن البرامج الطبية في السويد تفتقر إلى أسس عن كيفية تأثير العنصرية والتحيز على الممارسة والرعاية التي يقدمونها. 

وتابعت العريضة: “تعتبر رعاية المرضى جزءًا مهمًا من سلامة المرضى. إن التصرفات التي تقوم على التحيز والسلوك العنصري تزيد من أهمية تسليط الضوء على قضية العنصرية في الرعاية الصحية بالسويد… عندما يتم وصف المرضى على أنهم أعباء ثقافية وفق العرق، يجب علينا في مجال الرعاية الصحية أن ننتبه إلى تأثير ذلك على عمل الرعاية الصحية بالنسبة للمرضى والأطباء”

وأشار الأطباء إلى أن عدم وجود فرصة لموظفي الرعاية الصحية والمرضى لمناقشة ما يتعرضون له، يقوي العنصرية في الرعاية الصحية، مدللين على أن الطريقة الوحيدة للمريض للإبلاغ عن التمييز على أساس العرق هو إبلاغ تجربته إلى محقق شكاوى التمييز. 

وأكد الأطباء زيادة حالات العنصرية في قطاع الرعاية الصحية خلال جائحة كورونا، مشيرين في هذا الإطار إلى ارتفاع حالات العدوى في ضاحية يارفا بالعاصمة ستوكهولم، والتي تعرف بأنها ذات غالبية مهاجرة، ونوه هؤلاء كيف أن خبراء الصحة عزوا ذلك إلى، أن السكان في تلك المنطقة لم يفهموا الإجراءات الصحية والقيود المفروضة بسبب ضعف في لغتهم السويدية.

وقالت العريضة في هذا الإطار: “لقد تم إلقاء اللوم على ساكني هذه المناطق بدلاً من الاهتمام بمشاكل الرعاية الأولية، وضعف فحوص كورونا فيها، فضلاً عن عدم الأخذ بعين الاعتبار أن العديد من الأشخاص في تلك الضاحية لديهم وظائف لا يمكن القيام بها عن بعد، وهذا ما يزيد من حالات الاكتظاظ في الأماكن العامة ووسائل النقل.

وختم الأطباء عريضتهم بالقول: “عزيزتي السويد، يجب أن نسأل أنفسنا كيف يمكننا تحقيق العدالة وظروف معيشية متساوية لجميع الناس في بلدنا دون إلقاء اللوم على أجزاء من السكان. يجب أن نخلق رعاية متساوية، حيث لا يتعرض المرضى للأذى. يجب علينا حماية بيئة العمل لزملائنا…نريد أن نرى إجراءات من السلطات المسؤولة”.

وعدد الأطباء مطالبهم بما يلي:

تدريب جميع موظفي الرعاية على كيفية تأثير العنصرية على الرعاية، سواء من منظور الموظفين أو من منظور المريض

يشمل تعليم قطاع التمريض مواد تتعلق بالتمييز، سواء من منظور الطاقم أو المريض

أن تقوم جميع وحدات الرعاية بتحديث خطط العمل الخاصة بكيفية التعامل مع العنصرية في مكان العمل

ازدياد تمويل الأبحاث حول العنصرية في الرعاية الصحية.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي