أوبك السوق النفطية تتمتع باستقرار نسبي .. تفاؤل حذر ونهج يقظ خلال الأزمات

متابعات الأمة برس
2021-03-28 | منذ 2 أسبوع

 

أسهمت أزمة تعثر الملاحة في قناة السويس "بعد انحراف سفينة عملاقة" في ختام أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع على مكاسب تجاوزت 4 في المائة، بعد موجة سابقة من الخسائر بفعل أزمة الوضع الوبائي في أوروبا، لكنها على أساس أسبوعي شهدت زيادة خام برنت 0.1 في المائة، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 0.7 في المائة، وهي ثالث خسائره الأسبوعية على التوالي.

ويتأهب المنتجون في مجموعة "أوبك+" إلى اجتماع وزاري جديد مطلع الشهر المقبل لتقييم وضع السوق النفطية وسط توقعات قوية بتمديد قيود الإنتاج على مدار شهر أيار (مايو) المقبل، انتظارا لتعافي الطلب ولتحسن مؤشرات السوق مع انتشار توزيع اللقاحات.

وفي هذا الإطار، ذكر تقرير لوكالة "بلاتس" الدولية للمعلومات النفطية أن أسعار النفط الخام الفورية والعقود الآجلة ربحت نحو 4 في المائة بعد خسائر سابقة، وذلك في ضوء توقعات للسوق بطول فترة العطل في قناة السويس واحتمال أن تكبح "أوبك+" في اجتماعها المقبل العرض وسط توقعات الطلب الضعيفة بسبب تصاعد أزمة الوباء.

ونقل التقرير عن بنك الاستثمار الأمريكي "جولدمان ساكس" توقعه أن تعافي الطلب سيكون أبطأ من المتوقع في النصف الأول من عام 2021 ومن المرجح أن تقابله قرارات ممتدة من تخفيضات "أوبك+" للإمدادات النفطية.

وأشار إلى تأكيد محللي "جولدمان ساكس" أنه "بينما لا تزال السوق تعاني عدم الاستقرار تتزايد المخاوف بشأن الموجة الثالثة من الوباء، التي أدت إلى تمديد فترات الإغلاق خاصة في أوروبا".

وتوقع التقرير زيادة أبطأ في إنتاج "أوبك+" هذا الربيع للمساعدة على تعويض كل من تباطؤ تعافي الطلب في الأسواق الناشئة والاتحاد الأوروبي وارتفاع الصادرات الإيرانية، مع توقع تسجيل الطلب العالمي زيادة بشكل حاد خلال الصيف المقبل.

من جانبها، أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أن السوق النفطية تتمتع باستقرار نسبي حاليا وهناك حالة من التفاؤل الحذر هي الغالبة، قد حلت محل حالة الكآبة التي كانت سائدة في العام السابق.

وذكر تقرير حديث لمنظمة "أوبك" أن قرارات مجموعة "أوبك+" تتسم بالنهج اليقظ وهو ما ظهر في اجتماع آذار (مارس) الماضي، حيث وافقت المجموعة على الحفاظ على قيود الإنتاج المشددة في نيسان (أبريل) وستستمر السياسات نفسها المدروسة والملائمة لاحتياجات السوق في الاجتماع الشهري المقبل والاجتماعات اللاحقة.

وأشار إلى أهمية النهج اليقظ والتطلعي الذي اتخذه إعلان التعاون بين دول "أوبك" وخارجها، وذلك في إطار جهودهم المستمرة في العمل على دعم الاستقرار المستدام في سوق النفط، لافتا إلى أن السوق النفطية قطعت شوطا طويلا من جهود استعادة التوازن في وقت قصير بشكل ملحوظ، وأنه منذ عام واحد فقط ظهرت الآثار السلبية على نحو متزايد نتيجة الجائحة التي كان لها أثر كبير في الاقتصادات في جميع أنحاء العالم خاصة إلحاق تدمير واسع بمستوى الطلب العالمي على النفط إلى جانب نمو المخزونات النفطية بشكل لافت.

وعد سوق النفط الخام واجهت بالفعل أزمة وجودية، وأن تنسيق التعاون بين المنتجين كان مطلوبا على نحو كبير، مشيرا إلى أنه في 12 نيسان (أبريل) من العام الماضي كان تاريخ التحول الحاسم في معالجة الخلل في سوق النفط، حيث توافقت الدول في "أوبك" والدول غير الأعضاء في المنظمة على اتخاذ إجراءات هي الأكثر جرأة منذ بدء تعاونها في كانون الأول (ديسمبر) 2016، وذلك بدعم دولي على أعلى المستويات.

ولفت التقرير إلى أن المنتجين في "أوبك" وخارجها وافقوا على أكبر وأطول تعديلات إنتاج النفط في التاريخ، مشيرا إلى أن التعديلات الأولية بلغت نحو 10 في المائة من الطلب العالمي وهو ما يعادل أكثر من الإنتاج المشترك لمؤسسي أوبك "الأعضاء الخمسة" عند تأسيس المنظمة رسميا في عام 1960.

وأشار إلى اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين في جلسة استثنائية في أبريل الماضي برئاسة السعودية، حيث دعموا إعلان التعاون المشترك كما وافقوا على استخدام جميع أدوات السياسة المتاحة من أجل الحفاظ على استقرار السوق وضمان استمرار قطاع الطاقة في تقديم مساهمة كاملة وفاعلة للتغلب على الجائحة وتعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي في الفترة اللاحقة.

ونقل عن محمد باركيندو الأمين العام لـ"أوبك" قوله "إن هناك تحديا تاريخيا ضخما أمامنا، لكنني أؤمن إيمانا راسخا بأن هذا لا يمكن التغلب عليه إلا إذا عملنا معا في تضامن وشجاعة من أجل القضية المشتركة لاستقرار السوق".

وأشار إلى زيادة ثقة الشركات الكبرى وأصحاب المصلحة في مجال الطاقة بأن قرارات "أوبك+" نجحت في قيادة سوق النفط خلال أزمة الوباء، لافتا إلى أن الدول الأعضاء كانت على مستوى الحدث وعززت العمل جنبا إلى جنب للمساعدة على وقف نزيف أسعار النفط الخام وتوفير الاستقرار والحفاظ على تدفق ثابت للطاقة إلى الاقتصاد العالمي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي