متشرد في ميترو باريس يحصل على 40 ألف يورو بعد نشر صورته بدون إذنه

2021-03-22 | منذ 3 أسبوع

باريس -آدم جابر

حكم القضاء الفرنسي لصالح متشرد في محطات ميترو-باريس بالحصول على تعويض مالي قيمته 40 ألف يورو، وذلك بعد اكتشافه صدفة لصورته بوجه مكشوف ومن دون إذنه في مجلة “باري-ماتش”، ضمن تقرير لها عن متعاطي حبوب الهلوسة. ليتبع الرجل البالغ من العمر 48 عاما نفس الخطوات التي يلجأ إليها النجوم الذين يشعرون بانتهاك خصوصيتهم من خلال عمل المصورين (الباباراتزي)، برفع دعوى ضد المجلة.

وفي مايو/أيار 2019، فاز الرجل في مواجهة الأسبوعية وحصل على مبلغ 10 آلاف يورو كتعويض عن الأضرار التي لحقت به، مقابل إزالة “باري-ماتش” لصورته من موقعها الإلكتروني وتطبيقها على الهاتف. ولكن بعد مرور عدة أسابيع، ما تزال الصورة التي اختفت من الموقع مرئية على أحد التطبيقات التابعة للمجلة. من الناحية النظرية، يمكن للمتشرد الباريسي المطالبة بمبلغ 128 ألف يورو، في النهاية، تمت إضافة 30 ألف يورو إلى 10 آلاف التي كان قد حصل عليها عام 2019. وهو تعويض أكثر بكثير من ذلك الذي حصل عليه رئيس الوزراء السابق مانويل فالس، الذي سبق له أن حصل على حكم يقضي بتلقيه مبلغ 8 آلاف يورو كتعويض من مجلة “ماري-ماتش” نفسها لنشرها على الصفحة الأولى صورة تظهره مع شريكته الجديدة سوزانا جاياردو.

تعود القضية إلى عام 2018، عندما اتصل المتشرد الأربعيني بمكتب محاماة لرفع الدعوى ضد “باري-ماتش” وذلك بمساعدة أحد معارفه ينشط في الجمعيات. لم يكن الرجل يريد تعويضاً مالياً بقدر ما يريد فقط إزالة صورته.

محامية الدفاع عن “باري-ماتش” قالت إن المدعي لم يكن معروفًا وإنه لم يقدم دليلاً على أنه هو في الصورة. ولكن أيضًا أن هذه الصورة “تتحدث عن قضية اجتماعية خطيرة”. لكن المحكمة اعتبرت في حكمها أن “لكل شخص، مهما كانت سمعته السيئة، أو ثروته، أو وظائفه الحالية أو المستقبلية، الحق في احترام حياته الخاصة ويتمتع بحق حصري على صورته مما يسمح له بمعارضة نشرها دون إذن مسبق”. باختصار، سواء كنت نجماً أو شخصًا بلا مأوى، فيجب أن يكون التعاطي هو نفسه.

ويوضح القاضي أيضا أنه لا يهم كثيرًا أن الصورة “تم التقاطها في مكان عام، وترى المحكمة أيضًا أنه فيما يتعلق بالإدمان وعلم الأمراض الذي تكشف مجلة “باري-ماتش” معلومات عن حالة الرجل المتشرد الصحية الجسدية والعقلية”.. “عناصر هي جزء من الحياة الخاصة”.

محامو المدعي، من جانبهم، اعتبروا أن “القرار مثالي ويدافع بقوة عن الحق في الصورة والحياة الخاصة للجميع، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في بؤس”.

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي