تايم: تهميش اليمين المتطرف ضرورة ملحة لإنقاذ الديمقراطية بأميركا

2021-03-20 | منذ 3 أسبوع

نشرت مجلة تايم (Time) الأميركية مقالا يرى كاتبه أن الديمقراطية في الولايات المتحدة تواجه تهديدات مرعبة، وأن النظام القائم على حزبين يمثل عقبة كبيرة أمام الأغلبية العظمى من الأميركيين التي ترفض التطرف الساعي إلى تدمير الديمقراطية.

كما يرى الكاتب الأميركي لي دروتمان في مقاله بالمجلة أن إصلاح النظام الانتخابي بالولايات المتحدة ليكون ديمقراطية متعددة الأحزاب قد أصبح ضرورة ملحة في الوقت الراهن.

معضلة قديمة

ويشير المقال إلى أنه في الوقت الذي يعيش فيه الشعب الأميركي على وقع أحداث اقتحام الكونغرس المروعة في 6 يناير/كانون الثاني الماضي، ويشاهد الحزب الجمهوري وهو يسقط أكثر في براثن الترامبية ويدفع بمئات القوانين التي تقيد الإدلاء بالأصوات خلال الانتخابات في شتى أنحاء البلاد، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكن للديمقراطية الأميركية التعافي من كل ذلك؟

ويقول دروتمان إن الحاجة أصبحت ماسة لفهم إلحاح المشكلة، فالحزب الجمهوري الحالي يعتبر وفقًا للمعايير الدولية حزبا نشازا مناهضا للديمقراطية يؤمن بالتفوق العرقي، ويتبنى مواقف أكثر تطرفًا من تلك التي يتبناها التجمع الوطني الفرنسي (France’s National Rally)، ومشابهة لتلك التي يتبناها حزب البديل الألماني المتطرف، وأحزابا متطرفة أخرى حول العالم.

وأوضح أن المعضلة التي تواجه الديمقراطية الأميركية ليست جديدة، فالحزب الجمهوري يواصل مسار الانزلاق إلى الحكم الاستبدادي على مدى عقدين من الزمن، وخطابه السياسي يعتمد على شيطنة خصومه، وقد ساءت الأمور في ظل رئاسة ترامب، وفشل فصائل يمين الوسط في الوقوف في وجهه.

كسر هيمنة اليمين

وتساءل دروتمان: ما الذي يحدث في نظام حزبي شديد الاستقطاب عندما ينقلب حزب كبير ضد نظام الانتخابات الشرعية بأكمله؟ وقال إن معطيات التاريخ تشير إلى أن النتيجة الحتمية لذلك هي موت الديمقراطية.

ويقترح المقال إصلاح نظام التصويت على نحو يسمح بكسر هيمنة اليمين المتطرف على الحزب الجمهوري، والدفع بوسط اليمين إلى الكونغرس.

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب

 

كما يرى أن السبيل الوحيد للدفع بالجمهوريين المعتدلين إلى الأمام هو أن يستخدم الكونغرس سلطته الدستورية لتغيير نظام التصويت في الانتخابات، وخلق فرص انتخابية تسهم في الرفع من مستوى يمين الوسط في الحزب الجمهوري وتمكن أعضاء الحزب المعتدلين من الوصول إلى مجلسي الشيوخ والنواب.

ويقول الكاتب إنه رغم أن الأشهر والأسابيع الأخيرة قد سلطت الضوء على تطرف الحزب الجمهوري الخطير، فإنها أيضا كشفت عن مدى عدم شعبية مثل هذا التطرف العنيف، حيث تراجعت شعبية ترامب إثره، وأعرب 3 أرباع الأميركيين عن رفضهم لتصرفات الحشود التي اقتحمت مبنى الكونغرس.

كما يرى أنه في حال تشكيل "أنصار ترامب" حزبا خاصا بهم، فإن شعبيتهم لن تتجاوز شعبية حزب البديل اليميني المتطرف في ألمانيا، الذي حصل على حوالي 15% من أصوات الناخبين في انتخابات عام 2019 ، وتراجعت شعبيته مؤخرًا إلى 11%.

وانتقد المقال النظام الديمقراطي بأميركا الذي يقوم على نظام الحزبين، وأرجع أسباب هيمنة اليمين المتطرف على الحزب الجمهوري على ذلك النظام.

وخلص إلى أن إصلاح العملية الانتخابية لتفكيك ثنائية الحزبين، وإتاحة تعددية الأحزاب قد أصبح ضرورة ملحة، وأن الديمقراطية بالولايات المتحدة في ورطة كبيرة طالما أن نظام الانتخابات يقوم على معادلة الديمقراطيين مقابل الجمهوريين، أما إذا انقلب الوضع ليكون التنافس بين الليبراليين مقابل المتطرفين غير الليبراليين، فإن لديها فرصة للنجاة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي