ديوان الشاعرة اليمنية ليلى إلهان

خاص - شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-07-08 | منذ 11 سنة

الإهـــداء
 
 
إلى أمي

وروحي المتسعة بالقلق

وجسدي المثقل بركام الخيبة !!!

و ......

 

 

 

يا الله

ألهمني

الشعر ،

ألهمني

الصبر ،

ألهمني

حبك ،

وأذرفني إلى السعادة .

 

 

 

 


الوريد الذي كان في يده

لا يتماسك مع انضمامي إليه مؤخراً

يخرج إلى أرضية المطبخ

يمسك بتلابيب السكين

ويبدأ بتقطيع جميع عواطفي

 
 
كي أكون ثمرة

تسقط من رأس إبليس !!

إلى أشياء ساخرة

تنبعث من وريد مليء بالصخب

وكثير الوله مثلي

ولكن من الصعب

إمساك ثوبي القصير عمداً

والتهيؤ للرقص

تلك الشفاه التي ابتسمت لي

خلعت أسنانها كي ترقص معي

لكنها كانت أشبه بمومياء

فعاودتني الكوابيس !!

 

 

 

اللعبة تفقد شهيتها

الأطباق الفارغة من الأكل

تلتهم أصابعنا

المطعم المزدحم

أصبح كتاباً لنتوءات الحموضة

الموجود هناك

كلبٌ من العصور الوسطى

لكنه كان مدرس الفيزياء

وعندما تزوجته فقد عقله

وبدأ بمزاولة مهنة التمريض

حينها حفظت السيناريو

ولعبت الدور بإتقان

عند ولادتي ؟؟

 


 

يتدلى جسدي

من غفوته

مستنداً على مرض الروماتزم

كل شيء من حولي تسجيلي

كأسطوانة الديسكو

لكي يجعلني جسدي

أرقص حتى النهاية

( دون حياء )

هكذا استيقظ

من أورام السرطان

العالقة بين عظمتي أصابعي

عندها فقط انتهيت

من ممارسة البكاء الدائم

وسماع الجيران لصرخاتي العالية

عندما انتابني شعور

بالسقوط من أعلى رأسي

وصولاً إلى فردة حذائي الراقص ...!

 


 

أجمع ظلي

لكي لا يتلاشى

من ثقب الضوء هذا

إنها مسألة ذكاء لا أكثر

هذا ما أحتاج فعله الآن

قضاء عطلة الأسبوع

دون إزعاج الآخرين لي

وفوضى تعم المكان

والزهور

ونفسي الأنيقة

التي تريد مقابلة رجل الأحلام

أجمع ظلي

لكي لا ألعب ( الكوتشينة )

هذا المساء

ويستيقظ ظلي من موته القلق ...


 

 

 

ما الذي يحمله هذا

( الفولكلور )

تحت جلدي المتسخ

أغنية هادئة

أم طفولتي

إنها أسناني العاجية

تبتلعني كل مساء

وتخرجني صباح اليوم التالي

لكي أمضغ وجهك وملابسك

إنها عارية تماماً من شفاتي

تنغمس في دمك

وأنت تستدير لتقبيلها

كلما رأيتها بوضوح

بين نومك المستيقظ ...


 

 

 

من أنا عندما أقف

عبر الخطوط الحمراء

من أنا لكي لا أتجاوز نفسي

تماماً كمسرحية

( مدرسة المشاغبين )

كي لا أقع

من رأسي

وأفقد القصيدة

كي لا أقع

من ظلي وأموت

نفسي هذه الحائرة

التي تتجزأ

من لا شيء ...


 

 

 

 

 

 

 

كألم الموت

كألم الفراق

تأتي بنتاً صغيرةً

لا تستطيع ولادتك

أنت ...؟


 

 

 

 

 

 

 

الجسد

واسعٌ للخل والسكر

والنبيذ

وللكتابة

ولكنه لا يتسع لبنت

أخرى غيري ...


 

 

 

 

 

 

 

 

عندما أتخلى

عن جميع الأشياء

الملموسة لدي

ولا يبقى سوى قبحي

حينها يتخلى العالم

من جمالية الأشياء ...


 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوجوه التي غادرتني

ذات مساء

هي الأخرى

لاذتْ إلى الموت ...


 

 

 

 

قليلاً ما أبكي

قليلاً ما أضحك

وقليلاً ما أراك

تأتي عارياً

من الشعر والحسد

والكراهية

وتظهر عظامك النحاسية

كي أعلقها

على شماعات الملابس

وخزائن المطبخ القديم ... ؟

- وقليلاً ما أكون -

أريد فعل ذلك ...


 

 

 

 

 

 

 

النور الذي يسبق ظلي

لا يدري بأنه الأخر

ظلي المتأجج بالألم ...


 

 

 

 

 

 

 

 

 

القصيدة التي

تتجاوزني

امرأة

خرساء اللسان ...


 

 

 

 

 

 

 

شيء من الجسد

ينقصني

شيء من القصيدة

تنقصني

شيء من هذا العالم

يتلاشى

وتبقى أنت وطناً

لا ينقصه شيء ...

....................

....................


 

 

 

 

 

عندما أحبك

أحتويك

عندها هواجسي تقف

هل كان من الممكن

أن يكون الألم يؤدي

إلى بقعة ضوء أخرى

غير قلبي

قلبي

الواسع

عند زاوية الفراق ...


 

 

 

 

 

 

 

أصرخ

ويلقى جسدي بنفسه

من بوابة الظل

الظل

الذي لا حياة فيه ...


 

 

 

 

 

 

 

 

أحبس نفسي

على نافذة أنثى أخرى

أثير في نفسي ألف سؤال

هل كنت أنا

عندما أدركت بأنني جسد

يستحق المحافظة ... ؟


 

 

 

 

 

 

 

حيرة

تتهور في أحشائي

وفي حياة تتسع للقلق

وميلاد قلبين

عند نافذة التهور ...


 

 

 

 

 

 

 

جسدي جبنٌ مصري

ووجهي رغيف بارد

وأصابعي حلوى شامية

لهذا من سيأتيني أولاًَ

لأعطيه

من أشيائي العربية

واللذيذة ..؟؟


 

 

 

 

 

 

- 1 -

العقُ بيدي

مرات ومرات

من هذا العسل

الذي يسمى حبيبي ...


 

 

 

 

 

- 2 -

العق الكثير

من صوري التي بجانبك

وتصبح لساني

ملونة بالقرفة

ورائحتها تفقد شهيتي للأكل

عبثاً

كم لي رغبةٌ في الانحناء

وفي الموت

عندما تستوعبني بقسوة ...


 

 

 

 

 

 

 

- 3 -

أنت كثيرٌ في المرايا

وأنت قليلٌ في نفسي

سؤال لا يستوعبني

هل أنا كثيرةٌ مثلك

وبحجم قصيدة ( الهايكو ) ...


 

 

 

 

 

 

 

- 4 -

كثيرة تلك الثقوب

ومكيفات الهواء البارد

عندما تتجمد أعصابي

ولذة البكاء

والعبث...


 

 

 

 

 

 

 

- 5 -

كثيرة أنا بأشكال

هندسية

لا تظهر عليها ألوانٌ مماثلة

كالأحمر

والأزرق

وحذاءٌ نصف وجهها

مجنون ..!


 

 

 

كلبٌ

يتدلى على يدي

نباحه حزنٌ

ورفاق طفولته

يتدلون هم أيضاً

كي أهطل على رأس الشارع

لأراقب

معركة الأصدقاء

هل كان الصوت القريب

محض كلبٍ

أو صوت قط هرم

تشمئز منه القاذورات

 والفئران ....


 

 

 

 

 

 

 

حفاة نصعد

على جسد الرغيف

وهو يصعد على أصابعنا

عارياً تحتضنه

حبة ذرة أخيرة

أو هارباً من أفواهنا الجائعة ...


 

 

 

 

 

 

رجلٌ

يضع وجهه

في المكان

والمكان

لا يحجز سوى أنفاسه ...


 

 

 

 

 

 

عند الباب

أرى طعامها

والباب

لا يراني أعبر منه إليها ...


 

 

 

 

 

 

أخرج من ضرعك

تتوجس فيَّ أمنية

خالية من الغموض ...


 

 

 

 

 

تنسكب الشمس

على مفاصلي تدفئني

تلمح عريي الخافت

لا شيء يغتالني

لا شيء يخيفني

غير أني أحبك ...


 

 

 

 

 

جسدي

وقارورة خل

قريبة مني

كي أشتعل حموضة

- تنويه بسيط -

كي أكون مزاجية

ضعْ القليل من الملح

عندما تريد أكلي ...؟


 

 

 

 

 

 

 

عندما يقدمونني إليك

أولاً يضعونني على طبق

ممزوج بالذهب والفضة

وجسداً عارياَ

كي استحق السرقة ...؟


 

 

 

 

 

 

دمي بداخل هذه الدائرة

الدائرة التي لا تستطيع

أن تتسع

سوى أنين الجنون

الجنون الذي يسطو

على مخيلة الكلمات ...؟


 

 

 

 

تركض روحي

إلى زاوية بيجامته

إلى صوته الشاحب

إلى تلك الغرفة

التي تشبه العتمة

ولا تشبه هلالاً

يكمل الضوء

جسر ،

وصداع ،

ونجوم ترغب في فضح ألمها

عندما تكسو عريها بالدموع ...


 

 

 

 

 

ماء

ووجهان

تنسكب عليهما الخديعة

والذل

ومرآة بعبورها

تضئ القلب بالعاطفة

ويحلق كوردة متشابكة

كمنتحرين

رسما خوفهما

على ظلال الموت

وماتا معاً ...


 

 

 

 

 

 

 

شمسٌ

وبردٌ

في مدار القسوة

وبكاء العابرين ...


 

 

 

 

 

 

 

أحدق إلى ابتسامتك

عندما تنهش

فتيل القلب البارد

حلمٌ أخيرٌ

ذات شهوة مائلة

وصرخة بحجم اللقاء ...


 

 

 

 

 

كان جنوناً مرتبكاً

يقلب الصمت

الكامن بين الشفتين

يمضي ومحبته

فائضة بالعذاب

ليسقط على مرايا دمه النازف

وهو مكبوتٌ

ومعدته تدور

من حرقة الألم ...


 

 

 

 

 

 

 

قبلة خجولة طبعت

على خد الاعتذار

عندما رمت البنت الصغيرة

جسدها في بؤرة الجوع

كي تنهمر على القليل من القمح

وسط الركام ...


 

 

 

 

نحنُ أطفالٌ

نلعب بالأشياء

نرتمي على الأقل

بين نار التضحية

ثم نخلد إلى الجوع

وإلى العطش

كي نرتشف كوباً من الحليب ...


 

 

 

 

 

 

أريد شمساً

أريد قمراً

أريد جوعاً

وذاكرة رجل أحمق ...
-1-

على الجدار

أضع جسدي

ورأسي المليء بالصدى

-2-

على الجدار

أضع فتاة خالية

من الأعصاب والدم

 كما هي

عارية مهشمة

مليئة بالفحم

والنحاس والزنك

والكبريت الملطخ بإصبعي

عندما يستفيق للاشتعال

على الجدار

الذي يسمى رجل ...؟


 

-3-

هكذا الجدار

مليء بالأشياء

المجوفة من الخارج

كألوان منسكبة

ممزوجة بالماء

والبترول

وعلبة ورنيش

تجد معها

صعوبة التلوين

وامرأة

لا تقبل أن تكون

جسداً

ووردة

عريها الجدار

والأشياء التي يفرغها

كسجائر المارة

 

 

 

 

 

 

وأحذية الفقراء

وحلوى الأطفال

كالعلكة والبسكويت

والمشروبات الغازية ...؟


 

 

 

 

 

عليه إفراغ كل هذه الأشياء

من أجل أن يصبح

رجلاً

أو حذاءًَِ محترماً

ليس عليه جميع

هذه السوائل

والمأكولات المقرفة

واللذيذة

في آن واحد ...


 

 

 

 

 

 

مثخنٌ رأسي

بالضجيج والحموضة ....


 

 

 

 

يرمون برأسي

فتحضنني الهاوية

وينتهي فينا

قمر ،

وخبز ،

ودم ،

وعناق ، ....


 

 

 

 

 

 

 

عند تلك الزاوية

أجد نفسي

بين قسمات الألم

الألم المرتفع بكاؤه

عند حافة انتظاري ...


 

 

 

 

 

 

 

مرآة تخلع عريها

أمام السماء

والسماء تعكس

عريها أمام نفسها


 

 

 

 

 

 

 

شفافة أكون

أنثى أكون

عندما تضع لنفسها

الكثير من الأسئلة

كي أصبح أنثى بحق ... !!


 

 

 

 

 

 

 

سكبت وجهي

على حافة الجدار

لكي لا يتساقط مني

ويضم جسدي المتبقي إليه

من رتابة النسيان ...


 

 

 

 

جسدي أنا

وبعض اللوز عليه

والقليل من العسل

ومن رقاق الكبريت

وبعض الوميض

ورصاصة

على حافة الأنثى

والموت

والموت

وأنا ... ؟؟


 

 

 

 

 

 

صوتك الخافت يأتيني

كي أحبس نفسي

بين ركام مرآة عانس

عندما تحب أن تراني

أشلاء ....


 

 

 

 

أدخل إلى

الأسطر الأخيرة

من قصيدة ما

وظلمة الشارع

والمساكين ... ؟


 

 

 

 

 

 

النافذة

والباب

وجهان لحزني المغلق

ولجسدك النابض بالحمى

عندما تتشابك أصابعنا

لأغلاقهما ...


 

 

 

 

 

 

كطفلٍ يحترق

بين دموعه

اشتاق إلى رائحة الشهوة

وإلى رائحة الوميض والسنديان ...


 

 

 

 

 

 

هنا بكينا سهواً

وهنا أغلقنا النوافذ

المطلة على آلامنا ...


 

 

 

 

 

 

مثخنة أكون

حتى قدمي امتلأت

بالتعب البليد

من أنوثتي

من هذا العبث اليومي ... ؟


 

 

 

 

 

قلبه ملطخ بدموعها

شاردة تلك النظرة

شاحبة تقتل عابر السبيل

وكعادتها

تأكل رغيف الحلم

وتبتسم ابتسامة مقلوبة ...


 

 

 

 

 

 

إنه ظلٌ خلف جسدها

وكتابٌ له درفتان

والزهور هنا ،

والجثث هناك ،

والحلم عبر النافذة

يختصر فراشات الضوء ...


 

 

 

 

 

 

 

بعض الياسمين الباهت

والقليل من الحب لديك ... !


 

 

 

 

 

 

منذ أن صارت البنت

زهرة على سياج الدموع

تحفر قمراً

ذات عكازين

تشاهد أطفالاً ضحايا

يصيبهم الجوع والمرض ... ؟


 

 

 

 

 

 

 

أدخل إلى وجهك الفارغ

وعينيك العسليتين

كي أرى نفسي فيهما

عارية

من الحب ،

والحزن ،

والصبر ، ....


 

 

 

 

 

 

 

كم أكره نفسي

عندما أراك تعبث

بوجهي القبيح

وتقول أنه جميل للغاية

عند المساء ...


 

 

 

 

 

 

 

 

الألوان لا تكفي

عندما تلطخ امرأة ملوثة بها

وقليلة الأنوثة مثلي .....


 

 

 

 

 

 

 

كل ليلة أقف

خارج الجسد

أمام الموت

أمام الحب

كي أرتعش على جدار ظلك

المليء بالصدى

والنساء ... ؟


 

 

 

 

 

 

أنا امرأة !

تتوكأُ الحنين

لتعود

وتتناثر

على أصابعك النرجسية ...


 

 

 

 

 

 

اسمٌ متناثرٌ

على مسام الروح

كي نحتاج إلى أصابعنا

لأجل أن نرسم جسداً

ترتديه هياكلنا العظمية ...!


 

 

 

 

 

 

 

 

نبكي بحجم هذا الكوكب

نستفيق كي نحب

ونموت كي نلتقي

أقل عذاباً من الانتظار ...!


 

 

 

 

ولدت

الأنثى بنتاً

وللتو اغتسلت

بتراب القبيلة

وضاق الفرح

واختلست البنت ملاذاً لها

من الماء والعطر

كي تدفن جسدها

في حفرة السؤال

لتقول لماذا ولدت بنتاً ...!!


 

 

 

 

 

 

الدموع على

أطراف النافذة

وأوجاع إمرأة

لا تريد الموت

لا تريد شعراً

بل تريد أغلاق نافذتها

المؤدية إلى الحب والعذاب...


 

 

 

 

موصدة

عندما ترتدي  ثوبها

المزخرف بالياسمين

وأوراق اللوز

وتضع حزنها

بين جلدي

وتغلق الباب بألوانه

الذي يستعيد الفراغ

والصلواتِ

القريبةَ

من الجسد ...


 

 

 

 

 

 

عيناك التصقتا

بين مرايا أظافري

وشقراء بالشوق المفرط

كل هذا جميل

- والأجمل أنني أحبك -


 

 

 

 

 

 

أمتدادٌ لهذا الصباح

لم تعد هناك حفنة

من الزبيب

على الجثث الملقاة

والعارية رقصاً وموتاً ...


 

 

 

 

 

 

ملء هذا الفضاء جيوش

ومعسكرات

وخبزٌ يابسٌ

بين الأصابع والبرد

والحنان

وما خبأته البلاد

وما أنكسر

وتهشم

وغادر هذه الطفل ....


 

 

 

 

 

من عناق أحلامهم الذابلة

كنست أمي

خيبة الوقت

وخيبة الطعنات

والمكان الذي خبأنا

فيه صرة الحنين ...


 

 

 

-1-

باشمئزاز تنظر البنت

إلى وجهها المعكوس

على زجاج

الكاميرا

-2-

باشمئزاز تنظر إلى جسدها

على بلاط (الجرافيك)

كي لا يبتلع

جميع ألوانها

وهي الممزوجة

بالطباشير والفحم ...


 

 

 

 

 

نصف وجهي

وحذاء كاملة

وقمر

مضاء بقلبين

لا يستطيع أحدٌ

أن يغرس يدي

على وجهة

عندما ألوذ

وأنا نصف ألم وحياة ...


 

-1-

خائف

يرسم فقاعات روحة

على زاوية الحائط ...

-2-

خائف

لدرجة الموت والحمى

من مآسي

حذائه الضيق

-3-

يكاد ينقسم نصفين

من ظل رجل

عندما خانه الوقت ...


 

 

 

-1-

أجلس على محض رصيف

على محض أنثى

ونافذة

وولادة

-2-

أجلس خلف جسدي

على زاوية انتحار

على حائط

يرتدي نصف رجل

على ضوء أحمر

أدخل إلية وأتلاشى


 

 

 

-3-

أجلس في وعاء

مليء بالشهوات

والكحول

والحرية

حرية تنقصني

عندما أمارس الجلوس

على يدك

المليئة بالصنوبر

واللوز والخردل

والخالية تماماً من عظامها


 

 

 

-4-

أجلس

على مقعدٍ

أخر الشاحنة

اتفقد أدوات الخردة

ومرآة ( الفترينا )

التي تحمل نصف جسدها

ولا تحمل وجهي

-5-

ولكن حينما

أمل الأشياء

تجمعني المرآة

كي أصبح أنثى واحد ة ...


 

 

 

 

 

 

 

 

لنا هذا الجسد

والخبز

والنبيذ

ولك أنت هذا الحب ... ؟

 


 

 

 

 

 

 

قلبٌ أعمى

يحفر ابتسامته 

حين نبكي


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وحيداً على نافذة الحنان ...

وحيداً على قلبي المهترئ ..


 

 

 

- 1 -

يرسم بين الشقوق

ملامح وجهي

عندما يغدو إليه منتحراً

ويصرخ

وهو بين دموعه غريق

حتى الثمالة ...

 

- 2 -

حين يبتسم ويقول يا حبيبتي

هذا العالم

أصبح هلالاً

يضئ قلبي

من العتمة ...


 

 

 

 

- 3 -

ذات صباح

تعبر جلودهم

مصباح مهترئ

كي يرفعوا الورود

بألوان الفرح

والشبابيك ،

والتماثيل ،

والدموع ،

والمرآيا ،

عندما تنسكب عارية

على خدينا ...


 

 

 

 

-        4 –

دون خجل

يعيد نفسه

بين ذراعيها

ووجهه الداكن

كقمر زهرته حمراء

لكي يقول مهلاً

الأشياء الدافئة

تنام دون أمل

اللاجئون بلا أحلام

جسور العتمة

لا يدخل إليها الضوء ...


 

 

-        1 –

عليَّ أن أبكي هذا المساء

لأنك لم تأت

بالخبز والجراد

 

-        2 –

عليَّ أن أبكي هذا المساء

لأنك لم تأت بالقصيدة

وحبيباً أخر

بدلاً عنك

 

-        3 –

عليَّ أن أبكي هذا المساء

لأنك تنتظر الجوع

وفتاة لا تشبهني

 


 

-        4 –

وعليَّ أن أكسر

مرآتي كي لا تحتفظ

بجسدي اللأزوردي

وظلي الأحمر

 

-        5 –

عليَّ الكثير

من الأعمال هذا المساء

وعليَّ أن أرى نفسي

حبيسة كمسمار

في لوح خشبي

لا يستطيع

نزعه أحد

وعليَّ أن أفعل

ما لا أريد ...


 

 

 

 

رسالة لها

غبار هذا المكان

والوردة

التي بحجم وجهي

خلف الأبواب

الفارغة هناك ...


 

 

 

 

 

الرسوم المتحركة

 أفقدتني

حتى اللعب معك ..!!

 


 

 

هذا الصباح

أقرأ الجريدة

هذا الصباح

أرتشف قهوة باردة

هذا الصباح

أخرج من مدينتي

من جسدي الدافئ

هذا الصباح

أغلق النافذة والباب

وليس من عادتي

إغلاق كتاب شعر

وإشعال سيجارة

ولكن هذا

ما فعله الجنود

بي ... !!


 

 

 

 

 

 

 

 

هذا الصباح

إلى متى

سوف يستمر

من دون قصيدة أخيرة

قبل موتي ...


 

 

 

 

 

 

 

خلف الضوء  عاشقان

متشابكة أيديهما

والدموع

قمرٌ مكومٌ

بين خرائط الفقراء .. ؟


 

-        1 –

باب الألم مفتوحٌ

على جسدي

وعلى نافذة اللغة

-        2 –

عندما أتحدث

إلى ظلي عبر الجدار

يتسلق رأسي

إلى يديه القرمزيتين

 

-        3 –

إنني أصرخ

إنني نائمة

على رغيف خشبي

يستحق الخبز


 

-        4 –

مدينتي مكسوة بالملح

وأحشائي لا تزال

ممتلئة بالخل والطفيليات

أين أفرغها

من هذا الطفح الجلدي

 

-        5 –

كل هذه الطاولات

قريبة مني

لكي أدس أصابعي فيها

بالسندوتشات

والكتب

والأقلام

لكي لا يراني المدرس

أكتب قصيدة

عن زملائي المترفين

 

 

 

 

 

 

-        6 –

إنه يومٌ مزعج

ملء وجهه ضجيج

وأنوثة رجل

يقف عند الزاوية

لا ينقصه

سوى وجهه

الملتصق عليًّ ... ؟


 

 

 

 

 

أبحث عن نفسي

بين الزوايا

عن جنوني

وعن امتداد الخوف إليّ .. ؟

كي أكتب همساً

أسلاك أوردتي

من هذا الأنشطار ...


 

 

 

 

 

 

الوقت غبي

كي يمنحها هذه الفرصة

الثمينة ...!!


 

 

-        1 –

الجو كستنائي

الباب موصد

القصيدة على جسر

الياسمين والحنطة

تنغمس فكرتها

بين ظلي

            

-        2 –

القصيدة

جسدٌ ،

ودمٌ ،

وحيوية ،

- وأشياء - ...


 

- 1 –

يولد فيًّ حبٌ

من الصبر والمغفرة

عندما أدعو نفسي إليه

 

-        2 –

يولد فيَّ رجلٌ

مرصعٌ بالألوان

والغيرة

والمشاكسة

 

-        3 –

يولد فيَّ حذاءٌ

لا استطيع خلعه

وأن أهديه

إلى أصبعك المدببة هناك

 

 

 

 

- 4 –

تولد فيَّ حالات

انتحار كثيرة

من الألم

والتجمد

والجوع

 

-        5 –

يولد فيَّ أسمك

الممزوج بالقصيدة

والحب

وشهوةٌ متعددة الاتجاهات


 

 

-        6 –

يولد فيَّ ظلٌ

من الخبز

والقصيدة

والنبيذ الحلو

وصوت فيروز اللذيذ

 

-        7 –

يولد فيَّ نصف رجلٍ وامرأة

لا يكتملان

 

-        8 –

هكذا تنتهي الولادة الأولى

وتبقى أنت

حديث الولادة ... !!

 

-        1 –

كما أنت

تقف مضرجاً بالهموم

تلتقط بقايا أصابعك

على النافذة

كي تغلقها من الهواء القلق

 

-        2 –

قلقٌ

كما أنت

ترتدي جسد أنثى

كي يكون قناعاً لك

وتنساك الذاكرة

هل كنت حينها

ترى أنك رجلٌ


 

-        3 -

رجلٌ

كما أنت

ترغب في ممارسة الشعر

تلون جسدي

كي تحتويك جميع الألوان

المتراكمة

وتستوعب بأنني أحبك

 

-        4 –

أحبك

كما أنت

تفتح زاوية ما

كي تطل منها إلى قلبي

وتخاطب ظلي العاري هناك

بعناية كاملة

 

-        5 –

كما أنت

قلب تنحصر فيه الآلام

من مكان

إلى مكان

وتجمعك إجابة واحدة

بأنني ما زلت أنا

 

-        6 –

كما أنت

رجلٌ تقليدي تخيط

على جسدي

الكثير والكثير

من الملابس التراثية

كالمغموق ،

والمصون ،

والكهرمان ،

 

 

 

 

 

 

 

 

المرصع على رأسي

والستائر الممزوجة

برائحة أنثى يمنية ....


 

القصيدة أفرغت أحشاءها

على جسدي

وعلى وجهك المستيقظ الآن

لقد فعلت أشياء كثيرة

منها

قتلت صمتك

هشمت عظمة رأسك الفارغة

من العسل والدراق

قشرت لهفتك

بأصبعي الواحدة

واخذت منك

قصيدة

هي أنا ....


 

-        1 –

هل كنت وحيدة أتأرجح

على أبواب ظلي

ظلي الشاسع

عند نهاية الشارع

المليء بالضجيج والسجائر

ونساء البيرة

-        2 –

هل كنت غبية

كي أصنع منك دمية

أو أرجوزاً

من القطن

والشمع

لا يتحركان إلا بأصابعي المشلولة


 

-        3 –

هل كنت صامتة

أمام الزاوية

اترك جسدي

وحذاء غريقاً باللوز

والحنطة

 

-        4 –

هل كنت طفلة

لألعب بالفحم

على وجهي

والمساحيق الملونة

ودمك المعجون

بالخبز ،

(والهروين) ،

(والإيدز) ،

 

-        5 –

هل كنت أنثى

تريد ممارسة الجنس معك

والشعر

والقلق

أم إنها افتراضات

قبيل ألمجيء إليك

 

-        6 –

هنا الفرقُ كبيرٌ جداً

امرآةٌ لديها هذا الخوفُ

وأنا !

وأشياءُ الآخرينَ المعديِةْ .....


 

-        1 –

يتقمصني دم

قليل التهذيب

 

-        2 –

تتقمصني قصيدة

كثيرة الزوايا

من الألم ،

والخوف ،

والعبث .

-        3 –

يتقمصني ثلج

عند بابك الأخير

لديه بعض الغثيان

وامرأة ثرثارة

وولادة جديدة

من الثلج والنار


 

-        4 –

الأمر هنا

يلتصق على جدار الهذيان

ويسيل من عرق واحد

وكف رجلٍ

ترسم أنوثة التقمص

 

-        5 –

تتقمصني حالات

من الفوضى والتشنج

كي أستعيد

برودة اللحظة

وأدخل إلى قاموس

الثلج ،

والتمرد ،

والجوع ... !

 

 

 

 

 

 

 

-        6 –

تتقمصني هالات من

الشوق ،

والموت

كي أسترجع نفسي

من هذا التجمد

والتقمص ....


 

 

 

 

 

 

 

كلانا جسدان متعانقان

حول حفنة من تراب

هكذا أصبحنا بشراً

أكثر اتساعاً

من الموت ....


 

-        1 –

ها أنا

نصف جسد

لا يطيق ظله الآخر

طفلة كردية

يسقط منها

الجوع والموت

 

-        2 –

ها أنا

صباح

لذيذ المذاق

من الشعر

والقهوة


 

-        3 -

ها أنا

على أصابعَ

بلون البرتقال

تتأمل الشوق

والقصيدة

ووجهك العابس

والأكثر مزاجيةً

 

-        4 –

ها أنا

هذا المساء

أولد فيه أنثى

فهل هناك ما تبقى

كي يدخل ضجيج

الألم إليَّ ؟؟


 

 

 

 

 

 

 

أوردتي متشنجة

على الأقل الآن

أوردتي دم يستعد

لإيقاظ جسد القصيدة

من تراكمات النسيان ؟


 

 

 

 

 

 

 

عندما أنارت الفكرة جسدها

أجهشت بالبكاء

حدقت في مداراتها

ففاجأتني

بحلو مخاضها والمها

عندما أدفأتني فكرتها العابرة


 

 

 

 

 

 

 

 

نصف رغيف

يمتطي جوعي

ونصف قصيدة تعيدني

إلى وطن كثير الزوايا


 

 

 

 

 

 

 

 

يستدير وهمي

كي يكمل انفلاتات الضجيج

كي يحمل قلباً

من الأمِل

والألمْ .. ؟


 

مساء يفضح جسدي

ووجهي الخائف

من ظلي المستعار

يتخبط هذا المساء فيَّ

كي يلبسني فضة وقصيدة

على وجهي دم

على جسدي

امرأة ملوثة

اقتات  منها

القلق

والتشرد

والقرف

وعلى رصيف

يعكس ( قصيدة الكوليرا)

المعدية إلي

مثقوبة أنا ؟

كعروس ( البلياتشو )

كمساء أحمق

فيه أكون جسداً

دون فتاة

ومرآة

ورجل

 

- ظل ٌ -

لا يتسع لشرب

قارورة خل

كي يكتب  عن ( لوركا )

وليلته الأخيرة

 

-     ظلٌ   -

يفتح الراديو

لسماع ( هنا القاهرة )

والكثير من الأخبار

المتنوعة

 

يكفي أن هذا الجسد 

يقوم  بإغلاق

نافذة الجامعة

المشي

معاكسة التلميذات

الدخول إلى البيت

وهضم

الخلافات الزوجية

ومشاهدة

جسده المستلقي هناك

والعبث والجوع

عظمة يطلقون عليها

اسم ( البلياردو )

ويسكبون عليها ألوانهم

السيئة

لا شيء َ

 

 

 

 

 

يتدحرج هناك

سوى

جسدي الأكثر حرية

 والممزوج

بالحنطة والبرتقال ....


 

- 1 -

على عجل

 ينطفئ هذا العالم

 يدور في مخيلتي

كوردة عطشى

لأنه لا يستطيع أن

يقاوم مزج الأشياء

 

- 2 -

على عجل

أحترق بين الهتافات

أختلس من الموت ملاذاً لألمي

ألمي الذي يكاد

أن يولد من جديد


 

 

 

 

 

جسدي إشارة مرور

الأخضر

 الدخول إلى الجنة

والأحمر

الدخول إلى النار

وأما البرتقالي

العبور إليّ ..؟


 

 

 

 

 

 

البورترية

يتقن خدعة التنكر

بزي ضابط في الجيش

تلك المراهقة التي بداخلي

سوف تسقط حتماً

لأنها أحبتك ..!


 

 

 

 

 

 

 

النار التي ألتهمتني

تركت بقايا الأورام الخبيثة

تتسلق وترتخي

على نافذة خشب ...


 

 

 

أفرغت الهيليوم

نزعت قلبي وبحثت جيداً

عن برج القوس

كي أصطاد

طفلاً بدون ضرس


 

 

 

 

وجدت النافذة دوني

أغلقت الباب دون يدي

وعندما حلقت

التصقت عيناي بك

وكثيراً ما أصبح

حيواناً أليفاً ....


 

 

 

تلوذ نحوي

كهر أربكه الصداع

كعجوز عاد إلى مراهقته

كتفاصيل وجبة

مليئة بالزيتون والخل

واحتقان خبز

وأصبع ألتهمها عند الضرورة .....


 

 

المرآة التي تريني عريي

ليس لها خصوصية الأشياء

لأن زوجته أحرقت ملابسي

وتركتني بوجهي الجميل

كي تنساها من القلق

وتقلل العصبية ....


 

 

 

اقتسمت الدقائق

بين الساعة

والنوم على الأريكة

بين صديقي وزوجته

ورصيف ......

اقتسمت نفسي

بين الموت واللحظة

بين صلاة الظهر والعشاء

ولم ينم طفلي

حتى تكتمل

نعومة أظافره .....

 

 

 

أفتعل الألفة والميلاد

أهديك كل الهدايا

التي من أبي وأمي

ألبس كل شيء

من أقراط وخلاخل تقليدية

ألبس ثوب العرس

حينها سوف أتكئ

على زوج أعرج

لا يفهم هذه الأشياء

ولا تستحق أن تبقى معي ....


 

 

 

بالتقسيط الممل

أبقى

وبالتقسيط الممل

أنتهي كدراجة هواء

فلا أكترث لمن

يزحزح صدري ؟؟


 

 

 

الرجل الذي لا يشبهني

بكل التفاصيل

سوف يعي

أنه حواسي الست .....


 

 

 

الفراشة التي تحلق

بلا جناحين

تسقط بالتمني

وتبدأ بكي أطرافها .....


 

 

 

وحيدة ولكني سوف

ألتقي بك في الجنة

دون أي مقابل

أو دفع ثمن تذكرة ....


 

 

أسقطني من فمه

كنقطة دم

يختلط ،

يتكاثر ،

يقذف لعابه على معطفي

وكأنني لا شيء

الكوميديا تلك

التي أزعجتني

أضحكت الكثيرين

وربما كانت جاهزة

للقيام بالشغب .....

 

 

 

النوافذ المصنوعة

من الإسمنت

تمنع الاوكسيجين

من الدخول إلى غرفة نومي

وإلى أزهاري البلاستيكية

والأقفال المعلقة

بتلك الذاكرة

ورنين المفاتيح

التي كانت مصنوعة

من الذهب والكرستال .....

 

 

أبواب الدكاكين

لا تود الإصغاء إليّ

وإلى تصفيقي الحاد

على أطرافها الخشبية

النائمون هناك

أصبحت آذانهم

رهينة البيع المجاني

الوخز بالإبر الصينية

لاذت إلى فساتيني

قبل عشرين سنة ....


 

لم أكن قادرة

على ارتكاب جريمةٍ ما

كل الرؤوس الموجودة

أصبحت فارغة من التنفس

الاصطناعي

لكنها أمتلأت ( باليورانيوم )

كانت شهيتي

تتلذذ عند تناول

مزاجي السيئ

كنت باردة تماماً

لا أستطيع اختيار ملابسي

ووجهي ،

وبيتي  ،

وكلبي ،

كنت أريد علاجاً بيطرياً

يعيد التراكم

يعيد الأشياء

المحتمل حدوثها

عند الاقتراب إليَّ

لذا أنا لست معتادة

أن ألبس شيئاً

على رأسي

وأضع المكياج

وقناع زوجي

الذي توفي

منذ سبع سنوات ..!!


 

 

أنا

وأنت

ما زلنا

أشقياء

حتى هذه

اللحظة ..!!
 ___________________________

  *  ليلى إلهان
من مواليد اليمن
عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين
صدر لها :
" فاتحة القصيدة " – إصدارات وزارة الثقافة والسياحة– صنعاء
   عاصمة للثقافة العربية 2004م .
" القمر الذي كرغيف السكر   – عن الهيئة العامة للكتاب – صنعاء .
تحت الطبع ( دون سابق حب ) .

حاصلة على جائزة رئيس الجمهورية للشباب فن الشعر 2008م

كما نشرت قصائدها في المجلات والصحف اليمنية والعربية.

تعمل حالياً في بيت الثقافة صنعاء .

[email protected]

 
 
 

 

 

 

 
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي