بداية صعبة.. هكذا ستبدو العلاقات بين الصين وأمريكا في عهد بايدن

متابعات الامة برس:
2021-03-19

حين وبايدن

واشنطن-وكالات: حين أُعلِنَ للمرة الأولى أن كبار المسؤولين من الولايات المتحدة والصين سوف يجتمعون في ألاسكا الأسبوع الجاري؛ كانت هناك درجةٌ من التفاؤل بأن الاجتماع قد يُمثّل بدايةً لعلاقةٍ جديدة بين البلدين، خاصةً بعد انهيار العلاقات بشكلٍ شبه كامل خلال السنة الأخيرة من ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب.

ولكن في أعقاب قراءة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للملاحظات المُعدّة من أجل الصحفيين المدعوين لمشاهدة افتتاح الاجتماع، وفيها وعد بإثارة "المخاوف العميقة" لدى إدارة بايدن حيال بعض الأفعال الصينية؛ ردَّ كبير دبلوماسيي بكين، يانغ جيشي، على الفور وبقوة، بحسب تقرير لشبكة CNN الأمريكية.

 الاجتماع الصيني الأمريكي

إذ حذّر يانغ الولايات المتحدة وطالبها بالتوقف عن التدخُّل في "الشؤون الداخلية" للصين، وأضاف أن عليها "التوقُّف عن فرض ديمقراطيتها الخاصة على بقية العالم"، مردفاً أن العديد من الأمريكيين "ليست لديهم ثقةٌ كبيرة بديمقراطية الولايات المتحدة".

ولكن يبدو أن الأمور خلف الأبواب المغلقة كانت أكثر تجانساً رغم ذلك، حيث قال مسؤولٌ بارز في البيت الأبيض للصحفيين بعد أول جلسة، إن المحادثات كانت "موضوعية، وجادة، ومباشرة".

"أكبر اختبارٍ جيوسياسي"

منذ عام 2010، كانت الصين تدعو إلى "نموذجٍ جديد لعلاقات القوى الكبرى"، وهو إطار عملٍ لعلاقةٍ أكثر توازناً ظلّت واشنطن ترفضها إلى حدٍّ كبير. لكن بايدن ربما يكون أول رئيسٍ أمريكي يُواجه الصين وهي ترى نفسها على قدم المساواة مع الولايات المتحدة ولا ترغب في الاكتفاء بدور الشريك الأصغر.

الرئيس الصيني شي

وربما كانت بكين تتطلّع إلى علاقةٍ أشبه بتلك التي تمتّعت بها خلال فترة بايدن الأخيرة في الحكومة، خلال عهد الرئيس باراك أوباما الذي كان خطابه الصارم تجاه الصين لا يُؤثّر على العلاقات الاقتصادية بين البلدين ولا يفعل الكثير لكبح جماح الطموحات الإقليمية الصينية، بحسب المنتقدين.

لكن بلينكن من جانبه، أوضح أن ذلك التوجه لم يعُد متاحاً، ووصف العلاقات الأمريكية-الصينية بأنها "أكبر اختبارٍ جيوسياسي في القرن الـ21". كما حشد حلفاءَ واشنطن في المنطقة ضد بكين قبل اجتماع ألاسكا الأسبوع الجاري.

جبهةٌ متحدة

من جانبها، أوضحت واشنطن، الأسبوع الجاري، أنها ليست مستعدةً لتقديم تنازلات. وخلال حديثه في طوكيو، وعد بلينكن بأن الولايات المتحدة "ستضغط بقوة- إن لزم الأمر- في حال استخدمت الصين الإكراه والعدوان لتحقيق أغراضها".

وفي خطابه الأسبوع الجاري، بدا أن الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي-إن، ينتقد ترامب حين رحَّب بـ"عودة الدبلوماسية والتحالف" مع الولايات المتحدة.

وربما تُمثّل هذه العلاقات القوية مصدر قلقٍ بالنسبة لبكين، التي أزعجت تحركاتها العدوانية بطول حدودها البحرية والبرية، العديد من جيرانها. إذ تقاربت الهند تحديداً، التي لطالما كانت طرفاً محايداً في العلاقة الأمريكية-الصينية، مع واشنطن، في ظل الاشتباكات الحدودية مع القوات الصينية بجبال الهيمالايا.

وفي الشهر الجاري التقى بايدن افتراضياً زعماء اليابان والهند وأستراليا، في التجمُّع المعروف باسم "الرباعي Quad". وأصدروا بياناً مشتركاً لاحقاً، قالوا فيه إنهم "ملتزمون بجعل منطقة الهندي-الهادي حرةً، ومنفتحة، وآمنة، ومزدهرة"، فيما رآه البعض رسالةً ضمنية إلى بكين.

ورغم أنه لا يُعتبر تحالفاً عسكرياً رسمياً مثل الناتو، فإن البعض يرون في "الرباعي" أو مجموعة (الحوار الأمني الرباعي) ثقلاً مُحتملاً لموازنة النفوذ الصيني المتنامي والعدوان الصيني المزعوم في منطقة الهندي-الهادي. كما تردّدت مقترحات بضم كوريا الجنوبية إلى المجموعة، مما سيزيد من قوة تحالفٍ قد يُشكِّل خطراً على بكين ويُؤثِّر على نفوذها.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي