تونس: مبادرة تشريعية لتعديل القانون الانتخابي وسياسيون يشككون في تصدر حزب بن علي نوايا التصويت

متابعات
2021-03-12

كشف رئيس لجنة النظام الداخلي في البرلمان التونسي عن مبادرة تشريعية لتعديل القانون الانتخابي الذي تسبب في التشتت الحالي داخل مجلس النواب، في وقت شكك فيه سياسيون في نتائج استطلاع رأي يؤكد تصدر الحزب الدستوري الحر لنوايا التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة، متهمين مؤسسة سبر الآراء التي أصدرته بـ«التواطؤ» مع الحزب الذي يضم عدداً كبيراً من رموز نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقال رئيس لجنة النظام الداخلي والقانون الانتخابي، ناجي الجمل، إن اللجنة تلقت مجموعة من مقترحات لتعديل بعض الفصول اقترحتها هيئة الانتخابات وشركاؤها شملت تقريباً 50 فصلاً تتعلق بالتدقيق في عمليات التسجيل وإضافة بعض الشروط للترشح وفض النزاعات ومراقبة الحملة الانتخابية إلى جانب عدد من المقترحات الواردة من جهات أخرى سيتم دمجها في مبادرة تشريعية واحدة.

وأضاف في تصريحات صحافية: «هناك رغبة من كل الأطراف سواء السياسية أو الإعلامية أو مكونات المجتمع المدني، في أن يكون الإصلاح شاملاً للمنظومة الانتخابية»، مشيراً إلى أن «المبادرات التشريعية التي يقدمها النواب يصعب تمريرها بسبب الحساسيات السياسية، وبالتالي فإن القوانين الأساسية الأخرى يجب الضغط على الحكومة من أجل التعهد بها، سواء كان قانون الأحزاب أو القانون المتعلق بتعديل المشهد الإعلامي أو سبر الآراء».

وتابع بقوله: «اللجنة التجأت إلى المجتمع المدني وإلى الهيئات الدستورية الأربع المتدخلة في الانتخابات، وهي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والمحكمة الإدارية، ومحكمة المحاسبات، والهيئة المستقلة للاتصال السمعي البصري، وإلى النواب وإلى العودة إلى مختلف مقترحات التعديل وإدماجها ضمن مبادرة تشريعية شاملة من النواب على أمل أن يشارك أكبر عدد منهم في تبنيها».

وكانت هيئة الانتخابات قدمت قبل أيام مقترحاً لتنقيح القانون الانتخابي، بالتعاون مع محكمة المحاسبات والمحكمة الإدارية وهيئة الاتصال السمعي البصري.

وسبق أن دعت أطراف سياسية وبرلمانية إلى تعديل القانون الانتخابي، وخاصة فيما يتعلق بزيادة العتبة الانتخابية (الحد الأدنى من الأصوات للحصول على مقعد برلماني) من 3 إلى 5 في المئة بهدف تنظيم المشهد البرلماني ومنع التشتت داخل المجلس.

وشكك سياسيون بنتائج استطلاع للرأي أصدرته مؤسسة سيغما كونساي، وتم نشره الخميس، وخاصة فيما يتعلق بتصدر الحزب الدستوري الحر نوايا التصويت بالنسبة للانتخابات البرلمانية بواقع 43.65 في المئة، متقدماً على حركة النهضة التي جاءت في المركز الثاني (28.4 في المئة)، فضلاً عن حلول رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، في المركز الثاني بالنسبة للانتخابات الرئاسية بنسبة 13.1 في المئة خلف الرئيس الحالي قيس سعيّد الذي جاء في المركز الأول بنسبة 53.3 في المئة.

وكتب زهير إسماعيل، القيادي السابق في حزب الحراك: «سبر الآراء استطلاع لاتجاهات التصويت، وليس صنع رأي عام بأرقام مزيّفة ونتائج مفبركة لفائدة الحزب الفاشيّ وكسر مسار الديمقراطيّة. ما تقوم به سيغما كونساي من سبر آراء لا يصدّقه أحد، وأوّلهم الزرقوني (مدير سيغما كونساي) نفسه. لأنّها نسب مفبركة، وأهل الاختصاص في إمكانهم إذا أرادوا، أن يتبيّنوا ثغرات تكشف زيف الزوقونيّات. ليس هذا المشكل، وحسن الزرقوني لا يهتمّ كثيراً بتكذيب بعض السياسيين أو حتّى الملمّين بالشأن السياسي، ولا يفرح كثيراً بسعادة من يفضّلون عودة الدكتاتوريّة على نجاح خصومهم العقديين. وكان هذا موقفهم في مرحلة النضال ضدّ الاستبداد فاصطفّوا معه وبرروا قمعه وشاركوه في جانب جريمته».

وتابع بقوله: «ما يهمّ الزرقوني ومن وراءه هو التالي: تواتر الكذبة وتكرّرها بما يشبه الماتراكاج، وقرع انتباه الرأي العام المتواصل (لاحظ القرب الزمني بين سبر وآخر) سيخلق نوعاً من «المصداقيّة» ويصبح تقدّم الفاشيّة في الاستطلاعات أشبه بالمسلّمة أمام رأي عام مضطرب وفاقد لكل معنى جامع. فتصبح «كذبة تقدّم الفاشيّة» معنى يلجأ إليه في غياب المعنى. هذا التزييف الخطير المستمرّ هو جزء من منهجيّة الزرقوني ومشغّله. وتنبني هذه الخطّة على مبدأ: سبر الآراء لصنع الرأي العام وتوجيهه وليس لاستطلاع اتجاهاته الفعلية. ولتنزيل هذا المبدأ يعمد إلى احترام حقيقة الصندوق عند الخروج من التصويت لتكتسب توقّعاته المصداقيّة المطلوبة. وبين استحقاق انتخابي وآخر يعبث بالمعطيات ليصنع رأياً عاماً مكلّفاً بصنعه يعتاش من تلك المصداقيّة التي اكتسبها استطلاعه عند الخروج من التصويت»







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي