التوترات الأميركية-الصينية تهدد مكافحة ظاهرة تغير المناخ في العالم

متابعات الامة برس:
2021-03-04 | منذ 1 شهر

واشنطن-وكالات: تعتمد آمال العالم في الحد من تغير المناخ على عمل العمالقتين الصين والولايات المتحدة. وتقول الدولتان إنهما عازمتان على إعادة تجهيز اقتصاداتهما لحرق كميات أقل من الفحم والنفط والغاز التي تدمر المناخ. لكن التوترات بينهما تهدد نجاحهما المطلق.

الصين والولايات المتحدة تحتلان المرتبتين الأولى والثانية في العالم في تلوث الكربون، على التوالي، حيث تضخان ما يقرب من نصف أبخرة الوقود الأحفوري التي تعمل على ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي للكوكب.

يعد الحد السريع في الكربون اللازم لدرء أسوأ ما في تغير المناخ أمرا مستحيلا ما لم تعمل هاتان الدولتان معا وتثقان في الأساس في تعهدات بعضهما البعض.

خلال إدارة ترامب، استخدمت الولايات المتحدة انبعاثات الصين كذريعة لعدم اتخاذ خطوة، وفي الماضي أشارت الصين إلى الانبعاثات التاريخية للولايات المتحدة كسبب لمقاومة أي إجراء.

سيتم الكشف عن تفاصيل جديدة حول السرعة التي تخطط بها الصين لخفض انبعاثات الكربون غدا الجمعة، عندما تفصح بكين عن خطتها الخمسية المقبلة. وفي أبريل القادم، من المتوقع أن يعلن الرئيس جو بايدن أهداف الولايات المتحدة الجديدة لخفض الانبعاثات.

عينت كل من الولايات المتحدة والصين مبعوثين مخضرمين كمفاوضين حول المناخ العالمي، هما جون كيري وشيه زينهوا.

الرئيس الأمريكي، جو بايدن

تحديات جديدة

لكن في حين عمل رجلا الدولة الكبيران معا بشكل جيد في إرساء الأساس لاتفاق باريس للمناخ لعام 2015، فإنهما يواجهان الآن تحديات جديدة.

ومن المتوقع أن يطغى على دبلوماسية المناخ بين الولايات المتحدة والصين ما تعتبره الولايات المتحدة سياسات بكين المهددة لهونغ كونغ وتايوان وبحر الصين الجنوبي، والخلاف حول حقوق الإنسان والتجارة، ومزاعم الولايات المتحدة بقيام الصين بالتجسس عليها.

في غضون ذلك، يشعر المسؤولون الصينيون بالضيق من القيود التي فرضتها إدارة ترامب على التجارة والتكنولوجيا والإعلام الصيني والطلاب الصينيين في الولايات المتحدة، وإعلان وزارة الخارجية الأميركية هذا العام أن الفظائع ضد الأقليات المسلمة في الصين هي "إبادة جماعية".

وقال جون كيري، وزير الخارجية في عهد الرئيس باراك أوباما، الذي أعيد ليكون مبعوث بايدن للمناخ، للصحفيين مؤخرا: "هذه المشاكل مع الصين لن يتم تداولها أبدا بأي شيء له علاقة بالمناخ. هذا لن يحدث". لكن كيري وصف المناخ أيضا بأنه "قضية قائمة بذاتها" مع الصين، ما أثار انتقادات من الصين وبعض المدافعين عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة.

 

هناك سؤال مطروح حاليا وهو: هل يمكن لمحادثات المناخ بين البلدين أن تنجو من معاركهما الجيوسياسية الأخرى؟

قال جون بودستا، الذي أشرف على جهود إدارة أوباما للمناخ والمقرب من إدارة بايدن: "هذا، على ما أعتقد، السؤال الأهم". وسأل بودستا قائلا "هل يمكنك خلق مسار حيث يمكنك الحصول على تعاون بشأن المناخ" بينما يتم التعامل مع القضايا الأكثر إثارة للجدل بشكل منفصل؟ أو هل ينتهي بهم الأمر بالتعارض؟".

قد يساعد شيه زينهوا على تجاوز الصعاب. فمع تعيينه في منصب مبعوث المناخ الشهر الماضي، يعيد شيه تأدية الدور الذي لعبه خلال مؤتمرات الأمم المتحدة المناخية المحورية التي توجت بأول التزامات رئيسية في العالم بشأن خفض الانبعاثات الصادرة من الوقود الأحفوري.

قبل تعيينه، قاد شيه جهدا بحثيا في جامعة تسينغهوا في بكين لرسم خريطة لطرق توقف الصين عن المساهمة في الاحتباس الحراري بحلول منتصف القرن.

دعم بحثه التعهد المفاجئ للرئيس شي جين بينغ في سبتمبر بأن الصين تخطط للتخلص من انبعاثات الكربون بحلول عام 2060، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها الدولة عن مثل هذا الهدف.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي