علماء يكتشفون بالصدفة كائنات حية في أعماق القارة القطبية الجنوبية

متابعات الامة برس:
2021-02-26 | منذ 7 شهر

اكتشف فريق من الباحثين من هيئة المسح الجيولوجي البريطانية بالصدفة وجود كائنات حيّة على عمق 3 آلاف قدم (900 متر) تحت الجليد في القارة القطبية الجنوبية.

وفي تقرير نشره موقع "بيزنس إنسايدر" (Business Insider) الأميركي، تقول الكاتبة ماريان غينو إن العلماء كانوا يعتقدون سابقا أنه لا يمكن العثور على أي شكل من أشكال الحياة في مثل هذه البيئة القاسية، حيث البرودة الشديدة والظلام الدامس وانعدام مصادر الغذاء.

كائنات حية في أعماق أنتاركتيكا

تم اكتشاف هذه الكائنات الحيّة على صخرة أسفل جرف "فيلشنر-رون الجليدي" (Filchner-Ronne ice shelf)، بعد أن حفر خبراء من هيئة المسح الجيولوجي البريطانية بئرا بعمق 2860 قدما في الجليد، ثم نزلوا في عمق المياه 1549 قدما أخرى.

وقال الدكتور هيو غريفيث -أحد أعضاء فريق البحث- في مقطع فيديو على تويتر "ربما تكون المنطقة الواقعة تحت هذه الطبقات الجليدية واحدة من أقل الموائل شهرة على الأرض، إذ لم نعتقد أن هذه الأنواع من الحيوانات، مثل الإسفنج، يمكن العثور عليها هناك".

ويُعتبر جرف "فيلشنر-رون" صفيحة جليدية عائمة ضخمة تمتد على أكثر من 1500 كيلومتر مربع، ولكن لم يُستكشف منها إلى الآن سوى مساحة صغيرة تعادل ملعب تنس. وتنفصل بعض الجبال الجليدية الهائلة عن هذه الصفيحة وتنجرف بعيدا، وفي ديسمبر/كانون الأول 2020، أوشك أحد هذه الجبال على الاصطدام بأرض خصبة تعيش فيها الفقمات وطيور البطريق.

 

اكتشاف بالصدفة

وأشارت الكاتبة إلى أن الفريق الجيولوجي البريطاني لم يكن يبحث عن الكائنات الحية في أعماق القارة القطبية الجنوبية، بل كان يحفر الصفيحة الجليدية لجمع عينات من قاع البحر. وأثناء النزول إلى الأعماق، اصطدمت كاميرا البحث بإحدى الصخور، واكتشف العلماء بعد مشاهدة لقطات الفيديو أن هناك عددا من الكائنات الحيّة في المكان.

وقال غريفيث لصحيفة الغارديان البريطانية "لم نفكر إطلاقا في البحث عن أي شكل من أشكال الحياة، لأننا لم نعتقد أنه سيكون هناك وجود لها بالأساس". ويكشف الفيديو عن نوعين من الحيوانات غير المعروفة، أحدها له سيقان طويلة، والآخر عبارة عن حيوان دائري يشبه الإسفنج.

وحسب الكاتبة، فقد عملت دراسات سابقة على رصد أشكال الحياة تحت الجليد في القارة القطبية الجنوبية، وتم العثور على عدد قليل من الحيوانات، مثل الأسماك والديدان وقنديل البحر. وكان العلماء يعتقدون أنه كلما امتد البحث إلى الأعماق بعيدا عن الضوء، تقلصت احتمالات العثور على كائنات حيّة.

 

وقال غريفيث إن هذه الحيوانات التي عُثر عليها تبعد حوالي 260 كيلومترا عن البحر المفتوح، مضيفا في بيان صحفي "اكتشافنا يثير الكثير من الأسئلة أكثر مما يقدم الإجابات. كيف وصلت (الحيوانات) إلى هناك؟ ومنذ متى؟ وماذا تأكل؟".

وأوضح فريق العلماء البريطاني أن الخطوة التالية هي محاولة رصد ما إذا كانت هذه أنواع أخرى من الحيوانات في تلك البيئة. وقال غريفيث "للإجابة عن أسئلتنا، يتعين علينا إيجاد طريقة للاقتراب من هذه الحيوانات وبيئتها، على بعد 260 كيلومترا من السفن حيث توجد مختبراتنا".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي