فورين بوليسي: الدول تسارع إلى تطعيم سكانها.. فماذا عن اللاجئين؟

2021-02-20 | منذ 4 شهر

بينما تسارع دول العالم إلى تطعيم سكانها ضد فيروس كورونا ومتحوراته الفتاكة استبعدت فئة من هذا الأمر تقدر بـ 26 مليون لاجئ.

ولفتت مجلة "فورين بوليسي" (Foreign Policy) إلى ما يقوله الخبراء إنه في السعي إلى الحصول على مناعة القطيع يصبح إدراج اللاجئين في جهود التطعيم الوطنية أمرا بالغ الأهمية لإنهاء الوباء. ومع ذلك فإن اللاجئين، الذين فرّ معظمهم من الصراع أو الاضطهاد في بلدانهم الأصلية، مفقودون في أكثر من ثلث خطط البلدان بشأن التطعيم.

فتركيا التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين إذ يبلغ عددهم 3.6 ملايين شخص، لم تذكر إذا كانوا سيدمجون في جدول التطعيم الوطني، وكذلك باكستان التي تؤوي 1.4 مليون لاجئ.

وألمحت المجلة إلى أنه من الصعب، إن لم يكن مستحيلا، تنفيذ كثير من الممارسات الشائعة للتخفيف من انتقال الفيروس مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات بين اللاجئين، خاصة في المخيمات والمستوطنات المكتظة. وفي ظل هذه الظروف، كما تقول آني سبارو المستشارة الخاصة للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، يكونون "مثل الصيد السهل لنشر الفيروس".

وقد يحجم اللاجئون أيضا عن الإبلاغ عن الحالات لتجنب التعرض للتمييز أو احتمال وصمهم، خاصة بعد لومهم بهتانا بنقل الفيروس في بداية الوباء.

وهناك أيضا مشكلة المتحورات التي ظهرت في جنوب أفريقيا وبريطانيا والبرازيل، فغياب المعلومات بين اللاجئين أثار المخاوف بشأن طريقة انتشار هذه المتحورات الأكثر فتكا والقابلة للانتقال بشكل أكبر.

ثم هناك السؤال البسيط عن الوصول إلى اللقاحات؛ فقد ناشد الأمين العام للأمم المتحدة الدول من أجل إتاحتها "لجميع الناس"، وأن تنظر إلى توزيعها على أنه "منفعة عامة عالمية"، لكن الدول لم تستجب كلها لدعوته.

ووفقا للمفوضية السامية الأممية لشؤون اللاجئين، قالت 51 دولة فقط من بين 90 دولة، أو 57% من البلدان، إن لديها خطط تطعيم وطنية وإنها ستضم اللاجئين، لكنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كانوا سيوفون بوعدهم، وكان الأردن واحدا من الدول القليلة التي بدأت تطعيم اللاجئين.

ومما يزيد الأمر تعقيدا حقيقة أن معظم اللاجئين يعيشون في دول منخفضة إلى متوسطة الدخل، وكثير منها يكافح للحصول على لقاحات في سوق عالمية تنافسية حيث الدول الغنية، التي تشكل 16% فقط من سكان العالم، قد حصلت على 60% من إجمالي المعروض في العالم.

وذكرت المجلة أن كل هذه العقبات مهمة لأن تحقيق مناعة القطيع هو أفضل طريقة للحماية من الاضطراب المستمر بسبب الوباء. ومع ذلك لا يتوقع الخبراء، حتى مع كل هذه الجهود، أن يتلقى غالبية اللاجئين اللقاحات في أي وقت قريب، وقد يستغرق الأمر سنوات حتى تبلغ المجموعات مناعة القطيع، واختتمت تقريرها بأن العواقب لا تقتصر على المخيمات المزدحمة أو النازحين بل على الكفاح العالمي لقهر الفيروس.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي