تغيير جذري للسياسة الاميركية في افغانستان لمواجهة 'الطريق المسدود'

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-12
الولايات المتحدة تغير قائد قواتها في افغانستان وتعتمد منهجا جديدا قائما على العمليات العسكرية الخاصة.

واشنطن – من دان دي لوس - اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس استبدال قائد القوات الاميركية في افغانستان بعد اقل من عام على تعيينه، مؤكدا ان الوضع في المنطقة يتطلب "مقاربة جديدة".

وقال غيتس في مؤتمر صحافي اعلن فيه استبدال الجنرال ديفيد ماكيرنان الذي يتولى قيادة القوات الاميركية في افغانستان منذ حزيران/يونيو 2008 ان "مهمتنا هناك تتطلب تفكيرا جديدا ومقاربة جديدة من قبل عسكريينا".

واختار غيتس الجنرال ستانلي ماكريستال القائد السابق للعمليات الخاصة والمدير الحالي لاركان الجيوش الاميركية، ليتولى القيادة بدلا من ماكيرنان

ويرث ماكريستال وضعا متوترا قبل اسابيع من الانتخابات الرئاسية الافغانية التي ستجرى في 20 آب/اغسطس وتصاعد اعمال العنف التي يقوم بها المتمردون منذ سنتين.

وقال غيتس ان هذا التغيير في قيادة القوات الاميركية في افغانستان يندرج في اطار الاستراتيجية الجديدة في المنطقة التي قررها الرئيس باراك اوباما.

وقال غيتس "لدينا اليوم سياسة جديدة وضعها رئيسنا الجديد (باراك اوباما) ولدينا استراتيجية جديدة ومهمة جديدة وسفير جديد" هو الجنرال كارل ايكنبيري.

واضاف "اعتقد اننا بحاجة ايضا الى قيادة عسكرية جديدة".

واكد الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس في بيان ان "الرئيس (اوباما) موافق (...) على فكرة ان وضع استراتيجية جديدة في افغانستان يتطلب قيادة عسكرية جديدة".

واكد ان الرئيس الاميركي "معجب" بالعمل الذي انجزه الجنرال ماكيرنان "ويعبر له عن شكره لادائه"، موضحا ان استبداله "لا يقلل اطلاقا من احترام الرئيس له ولخدمته لعقود" في الجيش الاميركي.

وكان اوباما اعاد ترتيب اولويات الولايات المتحدة ووضع على رأسها افغانستان بدلا من العراق. وسيرتفع عدد الجنود الذين ينتشرون في افغانستان الى 68 الف رجل قبل نهاية العام الجاري.

وتقضي المقاربة الجديدة للحرب في افغانستان بتعزيز العمليات الخاصة لمكافحة حركة طالبان، وهو دور يلائم ماكريستال الذي كان قائدا للعمليات الخاصة، اكثر من ماكيرنان الذي بنى خبرته على النزاعات التقليدية.

وستانلي ماكريستال، خريج الكلية العسكرية العريقة في ويست بوينت، على معرفة بارض المعركة في افغانستان لانه قاد الخلية الخاصة التي قادت عملية "الحرية الدائمة" في افغانستان في 2001.

كما حقق نجاحا كبيرا في العراق حيث تمكن من القضاء على زعيم الفرع المحلي لتنظيم القاعدة ابو مصعب الزرقاوي في حزيران/يونيو 2006.

الا ان القوات الخاصة واجهت انتقادات واتهامات بممارسة العنف حيال معتقلين في العراق.

وسيحاول ماكريستال تخفيف الخسائر البشرية في صفوف المدنيين التي تثير استياء متزايدا لدى السكان.

واكد غيتس انه لم يطرأ اي عامل سلبي خلال مهمة الجنرال ماكيرنان لكن اصبح من الضروري اعتماد "مقاربة جديدة" لمجهود الحرب.

ورأى وزير الدفاع الاميركي ان النزاع وصل الى "طريق مسدود" في مواجهة تنامي قوة طالبان وخصوصا في جنوب افغانستان.

من جهة اخرى، قرر غيتس تعزيز القيادة الاميركية في افغانستان بتعيين مستشاره العسكري اللفتنانت جنرال ديفيد رودريغيز في منصب استحدث مؤخرا، وسيعمل بامرة الجنرال ماكريستال.

ولم يذكر غيتس اي تفاصيل اخرى بشأن استبعاد ماكيرنان الا انه قال انه اتخذ هذا القرار بعد مشاورات مع رئيس اركان الجيوش الاميركية الادميرال مايك مولن وقائد القيادة الوسطى الاميركية الجنرال ديفيد بترايوس.

وقد طلب وزير الدفاع من مجلس الشيوخ الاميركي الموافقة بسرعة على تعيين المسؤولين.
 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي