الجارديان: سيناريوهات تحرك الكونجرس لإجبار ترامب على التنحي هذا الأسبوع

2021-01-11 | منذ 9 شهر

كشفت صحيفة الجارديان البريطانية، أن الديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي سيحاولون عزل الرئيس "دونالد ترامب" من منصبه هذا الأسبوع، إما عن طريق الضغط على نائبه "مايك بنس" لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور، أو عبر التصويت مرة ثانية على عزله، بعد أن اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول.

وشرحت الصحيفة السيناريوهات المتوقعة للإطاحة بـ"ترامب" خلال الأيام المقبلة على النحو التالي:

الإثنين: قرار يطالب "بنس" بإقالة "ترامب"

سيحاول الديمقراطيون في مجلس النواب، الإثنين، اعتماد مشروع قرار يطلب من "بنس" تفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور الأمريكي، والذي يسمح لنائب الرئيس ومجلس الوزراء بإقالة أي رئيس يعتبر غير قادر على أداء وظيفته.

ويتهم مشروع القرار، الذي صاغه النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند "جيمي راسكين"، الرئيس "ترامب" بالضغط على مسؤولي الانتخابات لقلب هزيمته إلى فوز، وتحريض أنصاره على اقتحام مبنى الكابيتول.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس النواب في جلسة "أولية" في الساعة 11 صباحًا بتوقيت نيويورك (16:00 بتوقيت جرينتش) ، حيث من المتوقع حضور عدد قليل من الأعضاء.

ومن المرجح أن يعرقل الجمهوريون محاولة تمرير القرار، خلال التصويت الأولي الذي يتخلله مناقشات شفوية، ربما يحدث خلالها هرج ومرج، وفي هذه الحالة سيتم اللجوء إلى التصويت المسجل، وفق ما أعلنته رئيسة مجلس النواب الديمقراطية "نانسي بيلوسي".

الثلاثاء: تصويت مسجل على قرار التعديل الخامس والعشرين

إذا عرقل الجمهوريون اتخاذ إجراء فوري ضد "ترامب" يوم الإثنين، فسيقوم مجلس النواب بإجراء تصويت رسمي مسجل (كل نائب يسجل موقفه بصوته ويسلمه للمجلس) يوم الثلاثاء، وفقًا لـ"بيلوسي"، ومن المتوقع أن يمر هذا الإجراء في مجلس النواب، حيث يتمتع الديمقراطيون بأغلبية 222 مقابل 211 للجمهوريين.

ووفق "الجارديان"، سيشكل التصويت ضغطا على "بنس"، لكنه لن يجبره على التحرك الفوري، ويمنحه 24 ساعة للرد.

وتفعيل التعديل الخامس والعشرين يتطلب موافقة أغلبية مجلس النواب وكذلك أغلبية الحكومة، بالإضافة لنائب الرئيس.

وفي وقت سابق رفض "بنس" توسلات "ترامب" لمنع الكونجرس بطريقة ما من التصديق على فوز الرئيس الديمقراطي المنتخب "جو بايدن"، والرجلين لا يتحدثان حاليًا مع بعضهما البعض، كما تقول المصادر.

ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كان "بنس" مستعدًا لتطبيق التعديل الخامس والعشرين، أو ما إذا كان سيحصل على دعم عدد كافٍ من أعضاء مجلس الوزراء للمضي قدمًا به.

الأربعاء والخميس: قانون المساءلة

قالت "بيلوسي" إنه على افتراض أن "بنس" لا يتحرك، فإن الديمقراطيين في مجلس النواب سيطرحون بعد ذلك قانون المساءلة للتصويت.

وقدم النواب الديمقراطيون "تيد ليو"، و"ديفيد سيسلين"، و"جيمي راسكين"، عريضة مساءلة تدعو إلى عزل "ترامب" من منصبه بسبب "التحريض على العصيان"، وتحظى هذه العريضة بدعم أكثر من 200 ديمقراطي.

وستحدد لجنة القواعد مجلس النواب معايير المناقشة والتصويت على تلك العريضة في قاعة مجلس النواب ، والتي يمكن أن تتم في أقرب وقت يوم الأربعاء أو الخميس.

ومن المرجح أن يتم تمرير اقتراح العزل عبر قانون المساءلة في مجلس النواب، نظرًا لدعمه القوي بين الديمقراطيين الذين يسيطرون على الغرفة، ومن شأن ذلك أن يجعل "ترامب" الرئيس الأمريكي الوحيد الذي يتم عزله مرتين.

والمساءلة هي بمثابة لائحة اتهام، فهي تؤدي إلى محاكمة في مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي برأ ترامب خلال فبراير/شباط 2020 في أول محاكمة له بشأن إساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونجرس.

وهناك حاجة إلى أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ لإدانة "ترامب" بتهمة عزله وإقالته من منصبه، وهذا يعني أن جميع الديمقراطيين الخمسين وما لا يقل عن 17 من الجمهوريين الخمسين في الغرفة سيضطرون إلى التصويت لإدانته.

وهذا السيناريو أمامه عقبتين، الأولى أنه حتى يوم الأحد، قال اثنان فقط من الجمهوريين في مجلس الشيوخ علنًا إن "ترامب" لا ينبغي أن يقضي فترة ولايته.

والثانية أن مجلس الشيوخ في أجازة حتى 19 يناير/كانون الثاني الجاري، قبل انتهاء ولاية "ترامب" بيوم واحد.

وهذا يعني أيضا أن مجلس الشيوخ يمكن أن ينشغل بالمساءلة خلال الأسابيع الأولى لـ"بايدن" في منصبه، بدلاً من التصويت على ترشيحاته الوزارية وأولويات السياسة الأخرى ، مثل الاستجابة لوباء كورونا.

ويمكن لمجلس النواب تجنب هذا السيناريو ببساطة عن طريق الانتظار لإرسال تهمة الإقالة إلى مجلس الشيوخ لمدة 100 يوم، كما اقترح النائب الديمقراطي "جيمس كليبيرن" لشبكة "سي إن إن" يوم الأحد.

وسيسمح ذلك للكونجرس بالتركيز على أجندة "بايدن"، وفي الوقت نفسه إذا صوت مجلس الشيوخ على الإقالة حتى بعد خروج "ترامب" من المنصب، فإنه سيلحق ضررا كبيرا به يتمثل في منعه من تولي أي منصب عام في المستقبل.

ولا تزال الدائرة تضيق على "ترامب"، بعد اقتحام المئات من أنصاره لمبنى الكابيتول، الأربعاء الماضي، خلال جلسة المصادقة على فوز "جو بايدن" بالانتخابات، لاسيما بعد أن تسبب الحادث في مقتل 5 أمريكيين، حيث ساد غضب واسع، حتى بين الداعمين لـ"ترامب"، وحمله الكثيرون مسؤولية ما حدث، بعدما دعا أنصاره، في وقت سابق، إلى التظاهر أمام الكونجرس.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي