باحثون: التوائم المتطابقون ليسوا متشابهين

متابعات الأمة برس
2021-01-09 | منذ 2 شهر

ريكيافيك - أظهرت دراسة أيسلندية حديثة أن الاختلافات الجينية بين التوائم أحاديي اللاقحة، الذين تطلق عليهم عادة تسمية التوائم المتطابقين، يمكن أن تظهر في وقت مبكر جدا في التطور الجنيني، وهو اكتشاف يدفع إلى إعادة النظر في كيفية معرفة الباحثين ما هو فطري وما هو مكتسَب من خلال التوائم.

وتحدث ولادة التوائم أحاديي اللاقحة عندما تنفصل البويضة (أو اللاقحة) الناتجة عن الإخصاب إلى اثنتين، وبالتالي تشكّل جنينين.

وتولي الأبحاث أهمية كبيرة للتوائم أحاديي اللاقحة، إذ يُعتقد عموما أن لديهم تركيبة جينية متشابهة وأن اختلافاتهم الجسدية أو السلوكية مكتسبة من البيئة المحيطة بهم.

وركزت دراسة أعدّها باحثون أيسلنديون ونُشرت الخميس في مجلة “نيتشر جينيتيكس” على درس التحوّرات التي تحصل في مرحلة مبكرة من التطور الجنيني، وخلصت إلى أن لدى كلّ من التوائم أحاديي اللاقحة ما معدّله 5.2 تحوّر مختلف عن جينوم نظيره.

ولاحظ معدّو الدراسة أن لدى 15 في المئة منهم عددا كبيرا من هذه التحوّرات المختلفة المبكرة.

واعتبر الباحثون أن هذه النتائج تبيّن أن الدراسات السابقة قللت من شأن دور العوامل الوراثية في الاختلافات بين التوائم أحاديي اللاقحة.

وقال كاري ستيفانسون، رئيس شركة “ديكود جينيتيكس” الأيسلندية التابعة لمجموعة الأدوية الأميركية “أمجين”، إن “النموذج التقليدي كان يقوم على استخدام التوائم المتطابقين للمساعدة في التمييز بين تأثير الجينات وتأثير البيئة في تحليل الأمراض. وإذا تم درس توائم متطابقين نشأوا منفصلين، وأصيب أحدهم باضطرابات التوحد، يكون التفسير التقليدي أن سبب هذه الاضطرابات هو البيئة”.

إلاّ أن “هذا الاستنتاج خطير للغاية” بحسب ستيفانسون، إذ يُحتملُ أن يكون المرض ناتجا عن تحوّر جيني مبكر حصل لأحد التوأمين دون الآخر.

وأجرى فريق ستيفانسون البحثي تسلسلا للجينوم الكامل لـ387 زوجا من التوائم أحاديي اللاقحة بالإضافة إلى آبائهم وأمهاتهم وإخوتهم، للكشف عن التحوّرات الجينية.

وتبيّن أن أي تحوّر يحصل في الأسابيع الأولى من نمو الجنين يرجّح أن يشمل كل خلايا الفرد (أي الخلايا الجسدية، كتلك الموجودة في العضلات والأعضاء وما إلى ذلك، ولكن أيضا الخلايا التناسلية أو الأمشاج)، وأن ينتقل إلى نسله.

واكتشف الباحثون في أحد أزواج التوائم التي شملتها الدراسة تحوّرا في كل خلايا أحد التوأمين –مما يعني أنه تحوّر حصل في مرحلة مبكرة من النمو– لكنّ هذا التحوّر لم يحصل إطلاقاً لدى نظيره.

وأوضح ستيفانسون أن “أحد التوأمين هو نتاج انقسامات الخلية التي حدث فيها التحوّر (ضمن مجموعة الخلايا الناتجة عن الانقسامات الأولى للبويضة)، وفقط في هذه الخلية”، بينما تَشَكّل التوأم الآخر من الخلايا الأخرى.

وأكد أن “هذه التحوّرات مثيرة للاهتمام لأنها تتيح استكشاف الطريقة التي يحصل بها الحمل بتوأم”.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي