تهدد سلاحف نادرة.. الكمامات المهملة تزيد الوضع البيئي تدهورا في جزيرة "لامو" الكينية

متابعات الامة برس:
2021-01-05 | منذ 2 شهر

السلاحف الكينية النادرة

 

تزيد النفايات المرتبطة بجائحة كورونا من أزمة النفايات في كثير من بقاع العالم. فكما ذكرت مجلة التايمز (The Times) البريطانية أن التلوث المرتبط بفيروس كورونا يزيد الوضع البيئي تدهورا في جزيرة "لامو" (Lamu) الكينية الواقعة على المحيط الهندي، ويهدد بشكل متزايد سلاحف نادرة في هذه المنطقة التي تشتهر بنمط حياة هادئ وبمشاريع السياحة الريفية.

تدهور خلال 3 عقود

وقالت المجلة إنه يتم يوميا العثور على العشرات من الكمامات الواقية والقفازات البلاستيكية المهملة على الساحل الشرقي للجزيرة، مشيرة إلى أن هذا الأمر المستجد الذي فرضته جائحة كورونا يزيد من حجم التهديدات التي يواجهها النظام البيئي الحساس هناك، خاصة السلاحف البحرية التي تعد أحد أكبر عوامل الجذب السياحي بالمنطقة.

وتشير الإحصائيات إلى أن كينيا فقدت 80% من مجموع السلاحف البحرية الموجودة في عموم البلاد خلال العقود الثلاثة الأخيرة، خاصة بسبب ابتلاعها للكثير من النفايات البلاستيكية أو النفايات صعبة الهضم، مما يتسبب لها في "متلازمة الطفو" حيث تسبب هذه النفايات انسداد مسالك الجهاز الهضمي لدى السلاحف فلا تستطيع هضم الطعام بشكل صحيح، مما ينجم عنه غازات في أمعائها تمنعها من الغوص بحثا عن الطعام ما يؤدي بها في نهاية المطاف إلى الموت جوعا.

وتعثر الجمعيات البيئية المحلية سنويا على العديد من السلاحف التي لقيت مثل هذا المصير، بالإضافة أحيانا إلى دلافين نافقة بسبب كيس بلاستيكي أو غيره تسبب في خنقها إلى أن لفظت أنفاسها الأخيرة.

 

مهمة إنقاذ السلاحف

ويقوم حاليا فريق صغير من النشطاء بمهمة يومية للحفاظ على نظافة البحر والشواطئ وتوعية السكان المحليين وزوار المنطقة من أجل أن تبقى جزيرة لامو محافظة على سحرها.

ويعد هذا المشروع الذي يحمل اسم "مبادرة لامو للمحافظة على البيئة البحرية" (Lamcot)، واحدا من 60 مشروعا للحفاظ على البيئة في 20 دولة أفريقية تتلقى دعما حيويا من مؤسسة "تاسك" (Tusk) الخيرية البريطانية، التي تعنى بحماية الأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض في جميع أنحاء القارة السمراء.

وتقول أطواء سالم، منسقة المشروع، إن 90% من السكان المحليين يعتمدون على السياحة وصيد الأسماك كأنشطة اقتصادية، لكن كلا الأمرين مهدد الآن بالتلوث البحري. وتضيف "عندما يواجه البحر هذا النوع من المواد (البلاستيكية)، فإن نشاط الصيد ومردوديته ينخفضان بالفعل.. وهذا يخلق سلسلة من المشاكل".

وقد وجد القائمون على مشروع مبادرة لامو للمحافظة على البيئة -بدعم من مؤسسة "تاسك"- طريقة للتعامل مع معضلة النفايات البلاستيكية في تلك الجزيرة، حيث يتم الاستعانة بالحمير التي تعد وسيلة النقل الأساسية هناك في غياب السيارات، لجمع القمامة من المنازل والشركات والحاويات المؤقتة.

يتم بعدها نقل النفايات إلى مكب مركزي حيث يتم فرزها، وتجميع النفايات الورقية في شكل كرات لتوفير الوقود لمواقد الطبخ بالمنطقة، في حين تستخدم الزجاجات في أعمال البناء أو يتم تخزينها، على أمل أن تصل آلة مناسبة لتكسير الزجاج يوما ما إلى الجزيرة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي