أجزاء من غابات الأمازون المطيرة تتجه للانهيار بحلول عام 2064

متابعات الامة برس:
2021-01-04 | منذ 2 شهر

منطقة الأمازون، هي واحدة من أكثر الأماكن تنوعا بيولوجيا، وغنى بالكربون على الأرض

ما زال مستقبل غابات الأمازون المطيرة والتنوع الأحيائي المذهل، الذي تعج به، عالقا بين التوسع السريع في استخدام الموارد، والحرائق التي تغذيها التغيرات المناخية، وهو الأمر الذي ما زال ينمو بشكل كئيب.

في تقرير جديد صادر عن دورية "إنفيرومنت: ساينس آند بوليسي فور ساستينابل ديفيلوبمنت" (Environment: Science and Policy for Sustainable Development) يستعرض الجيولوجي روبرت توفي وكر من "جامعة فلوريدا" (University of Florida) الأبحاث الأخيرة حول غابات الأمازون المطيرة، ووصل إلى نتيجة قاتمة.

جفاف وحرائق وإزالة غابات

بحسب التقرير، الذي تناوله موقع "ساينس ألرت" (Science Alert) بتاريخ 2 يناير/كانون الثاني الجاري، فإن إطالة مواسم الجفاف في الغابات لن تسمح في الخمس سنوات، التي تحتاجها بين المواسم الجافة وبعضها البعض للتعافي من الحرائق؛ مما يسمح للأعشاب والشجيرات القابلة للاشتعال بالسيطرة.

و"يمكن أن تتوقع منطقة الأمازون الجنوبية أن تصل إلى نقطة تحول في وقت ما قبل عام 2064 بالمعدل الحالي لطول موسم الجفاف" وفق التقرير.

وقد تجاوز عدد الحرائق في منطقة الأمازون في عام 2020 موسم حرائق الرعب في العام السابق له بحلول أكتوبر/تشرين الأول فقط.

عدد حرائق غابات الأمازون حتى أكتوبر/تشرين الأول 2020 تجاوز العام السابق له (جيسيه آلان وروبرت سيمون – ناسا)

وقد دمر البشر 1202 كيلومترا مربعا من الغابات في البرازيل خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2020. وتتوقع النماذج أنه بمجرد الوصول إلى 30%-50% من إزالة الغابات في جنوب مناطق الغابات، سيؤدي ذلك إلى تقليل كمية الأمطار بنسبة تصل إلى 40% في الغرب.

البشر والكائنات ضحايا

بحسب تصريح واكر المنقول على موقع ساينس ألرت، فإن "أفضل طريقة للتفكير في النظام البيئي للغابات هي أنها مضخة"، فـ"الغابة تعيد تدوير الرطوبة؛ مما يدعم هطول الأمطار الإقليمية. وإذا واصلنا تدمير الغابة، فإن كمية الأمطار تنخفض.. وفي النهاية، تتدمر المضخة".

وإذا حدث هذا السيناريو الرهيب، فسوف يتبخر الأمن المائي لأكثر من 35 مليون شخص يعتبرون هذه المنطقة موطنا لهم.

يقول والكر "الناس هناك، لا يقلقون كثيرا بشأن التنوع البيولوجي، والبيئة، عندما يتعين عليهم القلق بشأن تناول وجبتهم التالية"، وسوف يتم دفع المزيد من النباتات والحيوانات إلى حافة الانقراض.

35 مليون شخص يعتبرون الأمن المائي بمنطقتهم مهددا بالتبخر (فابيو رودريجز – ويكيبيديا)

وفي وقت سابق من عام 2020، وجد تقرير نشر في "نيتشر كوميونيكشنز" (Nature Communications) أن منطقة الأمازون، وهي واحدة من أكثر الأماكن تنوعا بيولوجيا، وغنى بالكربون على الأرض، تسير على طريق اللاعودة، وأن قدرتها على امتصاص الكربون الزائد في العالم تتضاءل بسرعة.

الشركات والسياسات

وكما هو الحال مع أزمة المناخ، فإن الشركات الكبرى والسياسات الحكومية (أو عدم وجودها) هي المحرك الأكبر لهذه المشاكل. حيث تخلق الصفقات التجارية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حوافز لا تقاوم للزراعة على نطاق واسع في البرازيل.

فضلا عن ذلك، يوضح ووكر أن مشاريع البنية التحتية الحالية للحكومة البرازيلية والسياسات البيئية المفككة جميعها تؤدي إلى فقدان 25% من الغابات المطيرة في المستقبل القريب، وهو مستوى حذر الباحثون سابقا من أنه قد يكون نقطة تحول نحو انهيار أوسع.

مشاريع وسياسات الحكومة البرازيلية تؤدي إلى فقدان 25% من الغابات المطيرة في المستقبل القريب (نيل بالمر-ويكيبيديا)

وللأسف، فإن هذه المشكلة ليست فريدة بأي حال من الأحوال في أميركا الجنوبية. نحن جميعا محاطون بالنظم البيئية المتعثرة، حيث يتجه بلد من كل 5 بلدان إلى انهيار النظام البيئي. حتى الدول الغنية، مثل أستراليا، ترفض اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية بيئتنا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي