الاكتفاء الغذائي: هل يجد العرب ضالتهم في السودان؟

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-04
الحكومة السودانية تتوقع زيادة كبيرة في الاستثمارات الزراعية العربية على اراضيها ابتداء من 2010.

الخرطوم - من يارا بيومي

قال مسؤول سوداني ان استثمارات زراعية لدول عربية تسعى الى تدبير إمدادات من السلع الرئيسية مثل القمح لشعوبها ستمثل ما يصل الى 50 بالمئة من اجمالي الاستثمارات في السودان اعتبارا من 2010.

وزاد اهتمام دول في منطقة الخليج واسيا تعتمد بصورة أساسية على واردات الغذاء بالاستثمارات الزراعية في كثير من الدول الافريقية لتوفير الامدادات الغذائية لشعوبها.

وتستثمر السعودية وقطر ومصر وليبيا وسوريا والاردن في السودان لتحقيق الامن الغذائي لسكانها اذ تتمتع أكبر دولة افريقية من حيث المساحة بتنوع مناخي وهطول شديد للامطار يجعلها ملاءمة لزراعة القمح والموالح والعلف الحيواني والبذور الزيتية.

وقال عبد الرحيم علي حامد وزير الدولة بوزارة الزراعة الاحد ان الاستثمار الزراعي في 2007 شكل ثلاثة بالمئة فقط من اجمالي الاستثمارات في السودان الا انه أصبح أكبر بكثير الآن حيث يمثل 17 بالمئة من اجمالي الاستثمارات وهو اخذ في الزيادة.

واضاف أن 2008 و2009 كانا تقريبا عامين تمهيديين يقيم المستثمرون خلالهما الفرص ويجرون الدراسات.

وأردف ان المسؤولين السودانيين يتوقعون اعتبارا من 2010 فصاعدا زيادة كبيرة في الاستثمار الزراعي وزيادة الاستثمارات بما يصل الى 50 بالمئة قياسا الى اجمالي الاستثمارات في البلاد.

وقال انه يتوقع زراعة خمسة ملايين فدان في مشروعات استثمارية بالسودان عام 2010 وهو ما يمثل نحو 7.5 مليار دولار من قيمة الاستثمارات الزراعية العربية في 2011 و2012.

وأضاف ان السودان يقدم حوافز كبيرة في صفقات الاستثمار الزراعي مثل السماح بجلب مواد خام من خارج البلاد كما يمكن للمستثمرين اعادة استثمار أموالهم في أي نشاط.

لكن الاتحاد الافريقي انتقد ما اعتبره كثير من الافارقة "انتزاع للاراضي" وقال ان القارة تقدم مساحات واسعة من الاراضي الزراعية للدول الغنية دون ضمان بان تحصد أفقر قارات العالم أي مكاسب.

وقال حامد ان هذه الاستثمارات التي تعتمد على استئجار الارض وليس بيعها لم يساء استخدامها على حساب مصلحة سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليونا والذين يعاني كثيرون منهم من الفقر والصراعات مثل الصراع الدائر في اقليم دارفور.

وأوضح ان الكمية المسموح بتصديرها من انتاج أي مشروع لا تتجاوز 70 بالمئة اما نسبة 30 بالمئة الباقية فهي للاستهلاك المحلي وهي نسبة كافية مقارنة بعدد السكان.

وتابع ان السودان يحتاج 2.3 مليون طن من القمح سنويا وانه اعتبارا من الموسم المقبل الذي يبدأ في الاسبوع الاخير من يونيو/حزيران تستهدف البلاد زراعة 1.5 مليون فدان لانتاج 1.7 مليون طن من القمح.

وقال ان الهدف هو الوفاء بكل الاحتياجات من القمح بحلول عام 2011.
 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي