أفريقياآسياأوروباايرانتركياباكستانإندونيسياماليزيانيجيريابنغلاديشروسيااستراليا الصينعرب أوروبا والعالمافغانستاناسرائيلدول الكاريبيفرنساالمانيابريطانياالهنداليابانالكوريتانالفاتيكاناثيوبياجنوب افريقيا

التوتر بين الحكومة الباكستانية وطالبان يهدد اتفاق السلام في سوات

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-04
حركة  طالبان تحدت قرار حظر التجول بتسيير دوريات لعناصرها

بيشاور (باكستان)- ا ف ب

بدا اتفاق سلام بين الحكومة الباكستانية وحركة طالبان على وشك الانهيار، الاثنين 4-5-2009، حيث هددت السلطات باستئناف العمل العسكري، فيما قام عناصر طالبان بدوريات في وادي سوات، في تحد لقرار فرض حظر التجول.

وتصاعدت حدة التوتر بين الحكومة التي تخضع لضغوطات أمريكية لتوسيع نطاق هجوم اطلقته للقضاء على الناشطين، ومتطرفي طالبان.

ويرى محللون ان الاتفاق الهش الذي وقع قبل 3 اشهر، ونصّ على اقامة محاكم شرعية في وادي سوات (شمال غرب)، مقابل قيام طالبان بوقف القتال ونزع اسلحتها اصبح مهددا الان.

وذكر سكان في وادي سوات ان مسلحين ينتمون الى حركة طالبان يقومون، اليوم الاثنين، بدوريات في شوارع مدن هذه المنطقة الواقعة شمال غرب باكستان، متحدين منعا للتجول فرضه الجيش بعد رفضهم محكمة استئناف اسلامية انشئت بموجب اتفاق السلام.

واعتبر الخبير في شؤون شمال غرب باكستان رحيم الله يوسافزي ان "اتفاق السلام انتهى تقريبا الان، لان العملية العسكرية اطلقت، وعناصر طالبان جددوا هجماتهم".

وفي بونر حيث اعلن الجيش انه قتل 80 ناشطا في هجومه الاخير، قال سكان ان القتال مستمر. وأشار حشمة الله خان إلى أن "اطلاق النار المتقطع كان يسمع خلال الليل وكذلك دوي قذائف الهاون".

وقال احد سكان في المدينة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "انها المرة الاولى التي يستأنف فيها طالبان دورياتهم المسلحة في مينغورا"، ابرز مدن وادي سوات منذ وقف اطلاق النار.

وصرح رجل آخر طلب عدم كشف هويته ان "الرعب يسيطر مجددا على المدينة". واضاف "لا تذكروا اسمي لأن طالبان سيعثروا علي ويقتلوني".

كما اوضح شاهد ثالث ان مقاتلي طالبان "يتخذون مجددا مواقع على اسطح الابنية"، بينما اكد مصدر آخر من سكان المدينة ان مقاتلي طالبان استعادوا مباني كانوا تخلوا عنها بموجب اتفاقهم مع الحكومة.

وكان قرار الحكومة توقيع الاتفاق الذي صادق عليه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الشهر الماضي، أثاء انتقادات شديدة في باكستان والخارج باعتبار انه سيقوي حركة طالبان. وهي مخاوف تعززت إثر سيطرة ناشطي طالبان على منطقة بونر المجاورة.

وفي رد على توسع الحركة، قامت مروحيات عسكرية وقوات برية بحملة واسعة، في الأيام العشرة الماضية، ضد المئات من مسلحي طالبان الذين كانوا يتقدمون جنوبا وشرقا نحو منطقتي دير السفلى وبونر.

كما فرضت السلطات، الاحد، منعا للتجول من الساعة السادسة الى الساعة 00،21 في مينغورا كبرى مدن سوات، للمرة الاولى منذ توقيع الاتفاق.

وهدد وزير محلي في سوات عناصر طالبان بحملة عسكرية جديدة، بعدما رفضوا محكمة الاستئناف الاسلامية.

وقال واجد علي خان ان دوريات طالبان تعتبر "انتهاكا واضحا لاتفاق السلام هدفه تحدي سلطة الحكومة" في المنطقة.

واضاف "سنحاول حل هذه المسائل عبر التفاوض. لكن اذا رفضوا الالتزام باتفاق السلام فلن يكون لدى الحكومة من خيار سوى اطلاق عملية ضدهم".

في المقابل، توعد المتحدث باسم طالبان مسلم خان بالرد مشيرا الى ان المقاتلين ليسوا الجهة الموقعة على اتفاق فبراير. وقال "ليس لدينا اي اتفاق مع الحكومة واذا هاجمتنا القوات الامنية فسنرد".

وكانت الولايات المتحدة الامريكية قد عبّرت عن قلقها من "ضعف" حكومة زرداري، فيما رأت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ان باكستان "تستسلم تقريبا" لطالبان في المنطقة.

وتعتبر الولايات المتحدة شبكة القاعدة وحركة طالبان وناشطين اخرين في باكستان بانهم يشكلون اكبر تهديد للغرب. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان الادارة الأمريكية تشعر بقلق متزايد على سلامة الترسانة النووية لباكستان مع تصاعد نشاط الاسلاميين المتطرفين في هذا البلد.
 
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي