ركيزة أبوظبي حدث هام في بينالي البندقية 2009

خاص - شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-04
مشاركة أبوظبي للثقافة والتراث في بينالي البندقية للفنون البصرية تأتي في إطار تعزيز الحوار الثقافي.

أبوظبي - شبكة الأمة برس الإخبارية - تشارك هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وللمرة الأولى، في برنامج واسع ومبتكر للفنون البصرية في بينالي البندقية الذي تقام دورته الثالثة والخمسين ابتداءً من مطلع يونيو/حزيران القادم.

وتأتي هذه المشاركة في إطار تطوير الإنتاج الفني وتعزيز الحوار الثقافي الذي تهدف إليه الهيئة، حيث تشرف على تصميم منصة عرض للفنون البصرية بأسلوب يسهم في التعرف على المعطيات والظروف الحالية التي ينشأ فيها الفن البصري المعاصر في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، ويشارك في منصة الهيئة التي تقام على مساحة أكثر من 800م2 العديد من الفنانين الإماراتيين والعرب والعالميين.

وقال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال اللقاء الإعلامي الذي عقدته الهيئة مساء الأحد في موقع حي قصر الحصن الثقافي، وبحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي ونخبة من الفنانين والمثقفين والمهتمين، "إننا نفخر اليوم، ومن هذا الموقع، الذي يعد أهم معلم تاريخي وثقافي في إمارة أبوظبي بالإعلان عن وجود العاصمة الإماراتية للمرة الأولى في بينالي البندقية للفنون البصرية، وذلك عبر إطلاق (ركيزة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للفنون البصرية) والتي تشتمل على منصة عرض تضم صوراً ثابتة ومتحركة ونماذج معمارية وأعمال فنية مختلفة."

ووصف المزروعي هذه المشاركة بأنها الخطوة التي تشكل حجر أساس في تنفيذ الخطط الاستراتيجية وتحقيق الأهداف المرجوة من المشروع الثقافي المتنامي لإمارة أبوظبي، والذي يشتمل على تأسيس البنى التحتية اللازمة لخلق منطقة ثقافية فريدة ومتميزة حول قصر الحصن.

وقال "يعتبر البينالي الذي ينظم مرة كل عامين من أقدم وأشهر الفعاليات في العالم في مجال المعارض الدولية للفن المعاصر، مما يفسح المجال بالتالي لإبراز أصالة تاريخنا وثقافتنا وعرض مهارة فنانينا المُعاصرين جنباً إلى جنب مع أفضل المواهب العالمية، وبما يتوافق تطلعات الهيئة في تعزيز التحاور بين مختلف الثقافات والشعوب."

وأكد أن المعرض الذي تقيمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في بينالي البندقية يستكشف السيناريوهات الممكنة التي تحدد مستقبل الفن في إطار عملية التطوير الثقافي الشاملة التي تشهدها أبوظبي، إذ أن المنطقة تتأثر بالعولمة وباختيارات جديدة في أساليب الحياة، خصوصاً مع وجود ما يُقارب الـ 200 جنسية من جميع قارات العالم مُحمّلة بمختلف الاتجاهات الثقافية والتاريخية والتراثية.

وكل هذه العوامل تجعل عملية الالتقاء والتناسق الثقافي بين أبوظبي والعالم تحدث بصورة متسارعة، وهذا ما ستعكسه مشاركة الهيئة عبر تقديم تفسير مرئي لنتائج التبدلات الحضرية والاجتماعية والثقافية المختلفة، تسهم فيه مختلف المشروعات التي أطلقتها الهيئة، وبمشاركة مبتكرة من المصورين والفنانين وصانعي الأفلام.

وأشار المزروعي إلى برنامج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للفنون المرئية الذي تمّ إطلاقه مؤخراً في مارس/آذار الماضي، بهدف إتاحة الفرصة للفنانين والمفكرين في المنطقة للمساهمة في هذا التفاعل الحضاري الثقافي، وذلك من خلال إنشاء مركز أبحاث لدراسة وحفظ وتسجيل ونشر التراث الثقافي للفن العربي المعاصر، وتطوير الآليات التي تدعم الفنانين فيما يتعلق بالجهد التعليمي والتمويل.

وتعد منصة الهيئة (ركيزة) حدثاً رسمياً هاماً في البينالي، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تمثيل أبوظبي في هذا الحدث الفني الدولي الكبير. وتقام المنصة باعتبارها مشروعاً إبداعياً تشرف عليه المؤرخة الفنية الشهيرة كاثرين ديفيد.

وأوضحت السيدة ديفيد "إنها مجموعة من العروض التفاعلية الديناميكية سيتم تقديمها من خلال سرد بصري"، مُشيرة إلى أن "الظروف الراهنة مواتية لانطلاق الفن البصري والثقافة المعاصرة في أبوظبي".

وأضافت "هذه الظروف تُعد، وبشكل رئيسي، إطاراً لتطور حضاري مدهش، حيث يقوم أفراد من أعراق وجنسيات مختلفة بتشكيل أنماط جديدة للحياة، ويسهم ذلك في إعادة تنظيم المنطقة وديناميكيتها الاقتصادية والجيوسياسية وتفاعلاتها مع العالم، بما يعتبر ظاهرة غير مسبوقة في عملية التنمية وتسارعها."

ويضم هذا المشروع الفريد صوراً ثابتة وأخرى متحركة ونماذج معمارية وأعمالا فنية تهدف إلى تغيير الصور النمطية تجاه المنطقة. وفي هذا الإطار يتم عرض رؤية ناقدة ومعبرة من خلال مجموعة أصلية من صور فوتوغرافية حديثة، وصور أرشيفية، بالإضافة إلى أعمال فنية لمصورين فوتوغرافيين وفنانين من المنطقة وخارجها.

ويتم عرض المجموعة في أقسام متعددة، حيث يتم في المقام الأول عرض ومناقشة انتشار اللوحات الإعلانية وتأثيرها البصري في الأماكن الحضرية، ومن ثم سيبرز مختبر خاص خطوات العمل والمساحة التجريبية وتبادل الأفكار والتصورات، وفيه يمكن عرض عدد من المشاريع الفنية من أجل صياغة تصور أوسع حول الفن المعاصر في المنطقة.

كما سيتم إنشاء "ردهة ثقافية" مؤقتة في الموقع، تركز من خلال تشجيع الحوار على ما يُمكن أن ينشأ من مختبر دولة الإمارات العربية المتحدة. وفي هذا السياق، ستستجيب منصة الفنون البصرية لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث للاحتياجات والمتطلبات الثقافية الجديدة خارج إطار مفهوم المتحف، وستدعم إنشاء تصورات ونماذج جديدة للمنطقة، وذلك من خلال توفير الظروف السليمة للبحث والتعليم.

ومن جانب آخر تقوم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمبادرتها الأولى من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بإنشاء جناح لدولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية الذي يعتبر من أهم وأبرز الأحداث الثقافية.

وتأتي هذه المبادرة برعاية مؤسسة الإمارات وهيئة دبي للثقافة والفنون تحت إشراف الدكتورة لميس حمدان، والإدارة الفنية لتيرداد زولغدر، تحت عنوان "ليس أنت بل أنا"، حيث يعكس هذا الجناح التوثيق والإدارة الفنية.


 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي