الغارديان: أطفال لاجئون يأملون بالوصول لبريطانيا قبل بريكست

2020-12-25 | منذ 9 شهر

لندن-وكالات: قالت صحيفة "الغارديان"؛ إن وزارة الداخلية البريطانية أعلنت أنها لن تسمح لمجموعة من الأطفال اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل، بالانضمام إلى عائلاتهم في المملكة المتحدة إذا لم يتم البت في قضايا لجوئهم في اليونان بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر، عندما ينتهي برنامج لم شمل الأسرة في الاتحاد الأوروبي.

وأشارت في تقرير، إلى أنه لا يزال حوالي 20 طفلا مؤهلين للانضمام إلى أقاربهم في المملكة المتحدة بموجب خطة لم شمل الأسرة الحالية ينتظرون استكمال قضاياهم في اليونان، قبل أن تنهي حكومة المملكة المتحدة البرنامج، عندما تغادر الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الأول/ ديسمبر.

وتقول منظمة "سيف باسج" غير الحكومية، التي تساعد الأطفال؛ إن البعض منهم بلا مأوى حاليا، وأن العديد من الحالات تعاني من تأخير في اجتياز نظام اللجوء اليوناني في الوقت المحدد.

واطلعت صحيفة الغارديان على خطاب تفيد فيه وزارة الداخلية بأنها لن تتصل بالسلطات اليونانية بشأن الحالات، أو تمدد الموعد النهائي للسماح للأطفال الذين قدموا طلبات في اليونان، ولكن لم تكتمل قضاياهم بدخول المملكة المتحدة بعد 31 كانون الأول/ ديسمبر.

وطالب أفراد الأسر الذين يحاولون إيصال الأقارب الصغار إلى بر الأمان في المملكة المتحدة، من خلال برنامج لم الشمل، بتمديد الموعد النهائي.

علي، لاجئ سوري يعيش في المملكة المتحدة، لديه ابن وابنة أخ تقطعت بهما السبل في اليونان وقد تأجلت قضاياهم.

ومحمد وهناء ابن وابنة أخيه، يبلغان من العمر 16 و 17 عاما. ومثل علي، هما من عفرين شمال سوريا.

ويشعر علي بقلق بالغ على سلامتهم في اليونان واحتمال إعادتهم إلى عفرين. وقال؛ إن "الوضع هناك ليس سيئا فقط، إنه سيئ للغاية، لا يوجد مستقبل ولا تعليم".

والآن المراهقون وحدهم ومحاصرون في اليونان، ومن غير المحتمل أن تصل وثائقهم في الوقت المناسب للمحامين في منظمة Safe Passage لتقديم طلب رسمي لنقل قضاياهم إلى المملكة المتحدة.

من أجل التقدم بطلب للحصول على نقل لم شمل الأسرة بموجب "قانون دبلن" في الاتحاد الأوروبي، يجب على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما التقدم بطلب للحصول على اللجوء في بلد دخولهم. بمجرد معالجة هذا الطلب، يتم إرسال مستنداتهم إلى وحدة دبلن في بلد التقديم، حيث يتم تقديم طلب إلى المملكة المتحدة لقبول التحويل، ولم يتمكن أي من الأطفال من إكمال جميع الخطوات المطلوبة والوقت ينفد بسرعة.

وبكى علي وهو يتحدث عن فقدان لم شمل الأسرة وقال؛ "إن مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي وتعقيد وضعنا يجعلنا نصاب بالكآبة، ونأمل أن تساعد المملكة المتحدة جميع الأطفال الذين هم بمفردهم ولديهم أسرة تنتظر رعايتهم. لدي حياة رائعة وهادئة هنا، أريد أن تكون ابنة أخي وابن أخي جزءا منها. من كل عائلة لديها أطفال في اليونان.. رجاء ساعدونا".

كل يوم يتحدث إلى أقاربه الصغار. "أنا على اتصال دائم بهم. إنهم يفتقدون أسرهم وأولياء أمورهم ومنزلهم. إنهم بحاجة إلى الراحة بعد هذه الرحلة الصعبة، فهم غير سعداء للغاية. أتحدث أيضا مع أخي طوال الوقت، فهو يريد أن يعرف متى سيكونون بأمان. قال لي: "لقد فقدت فلذتي كبدي".

وبعد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي، سيتم تطبيق قوانين لم شمل الأسرة البريطانية على نطاق ضيق أكثر. حيث لن يسمح للأطفال بالانضمام إلى الأشقاء أو العمات أو الأعمام، ومعظم الحالات التي تتعامل معها منظمة Safe Passage.

ويجب أن يأتي طلب النقل بموجب قانون دبلن للم شمل الأسرة من الدولة المرسلة - في هذه الحالة اليونان. وقالت وزارة الداخلية إنها غير مسؤولة عن أي تأخير من الجانب اليوناني.

لكن، في الحالات الأخيرة التي أبرزتها صحيفة الغارديان، سرّعت السلطات اليونانية جهودها بعد أن اتصلت بها المملكة المتحدة.

وكان أحمد عالقا في ليسبوس، وعندما اتصلت صحيفة الغارديان بوزارة الداخلية، راسلت السلطات اليونانية، وفي غضون يوم واحد تمكنوا من إعطائه موعدا للرحلة.

قالت ساندي بروتوجيرو، رئيسة منظمة Safe Passage في اليونان؛ إن المملكة المتحدة يمكن أن تكون أكثر مرونة. "ينتظر الأطفال وقتا أطول من المعتاد حتى يتم التعامل مع الطلبات هنا، ويرجع ذلك جزئيا إلى ظروف فيروس كورونا. لدينا حوالي 20 حالة في الانتظار حاليا، ونفهم أن اليونانيين يحاولون إعطاء الأولوية لحالات المملكة المتحدة ".

"لكن وزارة الداخلية البريطانية هي التي تطلب أن يتم تسجيل الحالات رسميا أولا في اليونان؛ لذا فإن المملكة المتحدة هي الوحيدة التي يمكنها التحلي بالمرونة فيما يتعلق بمتطلبات قانون دبلن. وعدد من الأطفال من سوريا، وهم عالقون في جميع أنحاء اليونان، وبعضهم بلا مأوى، وهناك ضغط هائل على إيواء اللاجئين هنا".

وقالت المحامية إيريس بابا: "لدينا أطفال في سن 15 أو 16 عاما لديهم أقارب في المملكة المتحدة، وليس لديهم أحد هنا. إذا أوقفت المملكة المتحدة لم شمل الأسر، فسيكونون محاصرين هنا وحدهم وغير محميين. وسيستمر المزيد من الأطفال في القدوم في العام المقبل، وعدم وجود هذا الطريق الآمن أمر مقلق للغاية".

وقالت وزارة الداخلية لصحيفة الغارديان في بيان؛ إنها تفي بالتزاماتها القانونية بموجب خطة لم شمل الأسرة في الاتحاد الأوروبي، وسوف تتعامل مع جميع القضايا التي تدخل النظام في المملكة المتحدة قبل نهاية الفترة الانتقالية.

وأضافت: "لكي تنظر المملكة المتحدة في نقل طفل غير مصحوب بذويه بموجب قانون دبلن، نطلب من الدولة المرسلة تقديم طلب تحمل المسؤولية، وهي عملية راسخة".

وأضاف البيان: "على الحكومة واجب قانوني لإجراء استشارة عامة حول لم شمل الأسرة للأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم في الاتحاد الأوروبي. سنطرح بيانا أمام البرلمان يقدم مزيدا من التفاصيل بحلول 10 شباط/ فبراير 2021".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي