أرجع خبراء ومثقفون اهتمام الرئيس الأمريكي أوباما بزيارة تركيا مؤخرا والحديث إلى العالم الإسلامي من خلالها إلى ما وصفه بتراجع دور أطراف عربية مؤثرة في المنطقة، إضافة إلى التجربة الديمقراطية التي تعيشها الدولة التركية ودورها الإقليمي في حلف الناتو.
وقال الخبير في الشؤون التركية الدكتور الصفصافي أحمد القطوري في ندوة بعنوان “زيارة أوباما إلى تركيا.. تداعياتها على منطقة الشرق الأوسط” نظمها مركز الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية في جامعة عين شمس، إن من العوامل التي دفعت أوباما لاختيار تركيا لتوجيه خطابه للمسلمين موقعها الجغرافي الذي يصل بين أوروبا وآسيا، وكذلك كونها معبرا يربط بين أواسط آسيا والشرق الأوسط، وايضا كونها معبرا للصناعات الأوروبية إلى أواسط آسيا، فضلا عن الدور الإقليمي الذي تلعبه أنقرة بوصفها عضوا في حلف الناتو، وهو ما برز في حرب جورجيا، إضافة إلى تحركها الدبلوماسي بين سوريا و”إسرائيل” وحركة حماس، مشيرا إلى أن تلك العوامل رجحت تركيا على غيرها من الدول الأخرى.
ولفت الدكتور محمد رفعت الإمام الباحث في التاريخ المعاصر إلى أن استراتيجيات الولايات المتحدة ثابتة وليس بمقدور أوباما تغييرها، معتبرا أن اختياره لتركيا جاء في إطار محاولة أمريكية لإعادة بناء دور استراتيجي جديد لتركيا في المنطقة، وذلك للحد من طموحات روسيا الجديدة وكذلك لتصعيد قوى إسلامية في مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة.
وأكد مدير مركز الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية الدكتور جمال شقرة أن اختيار أوباما لتركيا جاء بسبب تراجع دور الأطراف العربية المؤثرة مثل مصر والسعودية في المنطقة، وقال إن العالم العربي والإسلامي يراهن على تغيير الولايات المتحدة سياساتها في المنطقة خاصة في ظل رئاسة أوباما الذي أدرك أن السياسة الاستعمارية التي كان بوش يفرضها على العالم تسببت في كثير من الأزمات داخل الولايات المتحدة وخارجها.