فلسطينيو48.. عنصرية ممنهجة

2020-12-15

أثارت التصريحات الأخيرة التي أطلقها رئيس بلدية اللد، يائير رفيفو، في مقابلة صحافية غضب المواطنين العرب في المدينة، إذ وصفوها بـ»العنصرية الممنهجة تجاههم»؛ بعدما ادعى أن العنف جزء من الحضارة العربية، مضيفا أنه سيعمل على ترحيل «عائلات الإجرام» العربية من المدينة.

وحسب تقرير ضياء حاج يحيى، لم تكن هذه التصريحات الأولى لرئيس البلدية التي تثير غضب المواطنين العرب، لا سيما وأن جزء من هذه التصريحات تحول إلى أفعال، وبالعودة إلى قبل نحو 3 أعوام طُرح في بلدية اللد إمكانية لمنع الأذان في صلوات الفجر بادعاء أنه يشكل ازعاجا للمواطنين، وبعدها اقتحم رفيفو برفقة مراقبين من البلدية مسجدا في المدينة بصلاة العيد محاولا وقف تكبيرات العيد من مكبرات الصوت.

ونظم ناشطون من اللد تظاهرة احتجاجية أمام مبنى البلدية، إذ طالبوا من خلالها رئيس البلدية بالاعتذار في أعقاب تصريحاته الأخيرة، معتبرين أنها خطيرة ولها أبعاد أعمق من مجرد تصريحات.

ومن جهته، رأى الناشط السياسي، غسان منيّر، من اللد، أن «خطورة تصريحات رئيس بلدية ليست في مضمونها إنما في تكرارها للنهج العنصري، وأوضح أن «اللد تمر بضائقة سكنية شديدة، المواطن العربي في المدينة أصبح دون مستقبل وهذا ما سعت إليه البلدية والمؤسسات، أرادوا للمواطن العربي أن يكون تائها في بلده، وردّ على تصريحاته بأن العنف جزء من الثقافة العربية بالقول «أنا عربي ولا أملك سلاح، كذلك أخي وجاري وقريبي، رفيفو ذم كل المجتمع هنا ، ومن يفشل في مكافحة الجريمة بالمجتمع العربي هي الشرطة وليس المجتمع، ليس مطلوبا مني كمواطن أن أحارب الإجرام ولا أن أكون واشيا، الشرطة تتقاعس في مكافحة الجريمة بل وأنها تصفق حين تشتعل نزاعات عائلية لأن هذه سياسة عليا».

وقالت الناشطة حورية سعدي لـ»عرب 48»، إن «تصريحات رفيفو لمكاسب سياسية فهو يريد مغازلة اليمين المتطرف في اللد، علمًا أنه يشكل رئيسا لليهود فقط ومن يدخل إلى الأحياء العربية ويقارنها بالأحياء اليهودية يرى مدى التهميش والتمييز بحقنا».

واعتبرت الناشطة حنان نفار أن «تصريحات رئيس البلدية المستمرة ضد العرب تأتي من دوافع سياسية ومن سياسة كلية للدولة، إذ أن رفيفو مجرد قطعة في هذا البازل الذي تركبه كل المؤسسات الإسرائيلية».

وأضافت أن «عملية تهويد تجري في اللد ومنح الإجرام مساحة حرة من قبل الدولة هو جزء من هذا التهويد، ورفيفو يوصل رسائل إلى المواطنين العرب في اللد بطريقة واضحة ومباشرة أن لا مكان لكم هنا، في المقابل فإن عملية تغيير ديموغرافي تجري للمدينة حين شجع رئيس البلدية عناصر يهود من النواة التوراتية الهجرة إلى اللد من أجل دمغ المدينة بالطابع الديني اليهودي».

ولفتت إلى أن «غالبية السكان هنا غارقون في مشاغل الدنيا وأولويات العيش الكريم، الأحياء العربية محاصرة وهي أشبه بمخيمات اللاجئين، إذ أنها تفتقر إلى المقومات الأساسية كالمياه والكهرباء، فضلا عن انتشار السموم والجريمة، وفي هذه المراحل المواطنين يتمنون أولا أن يصحون في صباح اليوم التالي بأمان فقط ولا يفكرون بالسياسة».









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي