أفريقياآسياأوروباايرانتركياباكستانإندونيسياماليزيانيجيريابنغلاديشروسيااستراليا الصينعرب أوروبا والعالمافغانستاناسرائيلدول الكاريبيفرنساالمانيابريطانياالهنداليابانالكوريتانالفاتيكاناثيوبياجنوب افريقيا

عبدالله بن زايد: الإمارات وروسيا ترتبطان بعلاقات استراتيجية شاملة

2020-12-14

عبدالله بن زايد يلتقي لافروف في موسكوموسكو - وكالات - أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الاماراتي أن هناك حاجة لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية، مشدداً على ضرورة العمل لمواجهة الإرهاب والتطرف والكراهية في المنطقة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الشيخ عبدالله مع سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى روسيا.

علاقات استراتيجية

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «صديقي سيرجي لافروف، ممتن لوجودي معكم، ولكلمات الإطراء تجاه بلدي، ونحن في الإمارات فخورون بأن تربطنا مع روسيا الاتحادية هذا العلاقات الاستراتيجية الشاملة».
وأضاف وزير الخارجية الاماراتي أنه «خلال فترة كوفيد- 19 اتضح لنا بصورة كاملة وشاملة أن العلاقة التي تربط بين روسيا الاتحادية والإمارات العربية المتحدة ستخطو خطوات كبيرة إلى الأمام في السنوات القادمة». وأعرب سموه عن «فخره العميق بما قامت به فرق العمل وسفارتا البلدين في موسكو وأبوظبي من جهد رائع خلال فترة كوفيد، وآخر الخطوات التي تحدث عنها زميلي وزير الخارجية الروسي أنه بدأت في الإمارات، وهي المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح الروسي».

تجمع عالمي مهم

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «العام القادم سنحظى باستضافة إكسبو 2020 في مدينة دبي الذي تم تأجيله من عام 2020 إلى عام 2021 ومتأكد من أن حضور روسيا الاتحادية سيكون حضوراً شيقاً ورائعاً، ونتطلع لأن يكون هذا المعرض أول تجمع عالمي مهم بعد الخروج من حالة «كوفيد- 19».
وأضاف بن زايد: «نعتقد أنها ستكون فرصة مهمة للمجتمع الدولي لأن يظهر مدى ارتباطه وتعاونه وإنجازه خلال فترة قصيرة جداً وتاريخية الحصول على هذا العدد الكبير من اللقاحات، ونتطلع إلى أن يكون العالم أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة هذه التحديات».
وقال : «معالي الوزير مرة أخرى نحن محظوظون بأن تربطنا علاقة قوية ومتينة ومتطورة مع روسيا الاتحادية وشكراً لكم».

ترحيب بالمبادرات الروسية

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، رداً حول عدد من الأسئلة التي طرحها ممثلو وسائل الإعلام الروسية، وتركزت حول تعزيز الأمن في منطقة الخليج العربي وليبيا، والقضية الفلسطينية، والأزمة الخليجية: «نحن بالتأكيد نرحب بالمبادرات الروسية للتهدئة في المنطقة، وما يهمنا في منطقتنا هو (العصرنة)، كيف نستطيع أن نعمل سوياً من أجل بلدان عصرية نامية متطورة مزدهرة». وأضاف «أن هناك فرصاً عديدة للتطور وتحسين الظروف المحيطة بمنطقة شهدت الكثير من التحديات، نحتاج إلى أن نبتعد من محاولة جعل المنطقة مزدحمة بأسلحة الدمار الشامل، الصواريخ الباليستية، الطموحات لتطوير أسلحة نووية، الدعوة إلى عودة أفكار استعمارية في المنطقة، والهيمنة والتطرف، تحدثنا لفترة طويلة كدول عن مفهوم الإرهاب، لكن علينا أن نبحث عن مفهوم الكراهية والتحريض والتطرف في المنطقة والعالم، وهذه قضية معالجتها ملحة».
وقال الوزير الاماراتي : «نعمل سويا مع أصدقائنا الروس من أجل جعل المنطقة ليست فقط آمنة، ولكن مزدهرة وعصرية»، وأكد أن «روسيا بلد شريك وصديق ونتعاون معها في قضايا مختلفة وهموم متعددة، وكنت أذكر قبل قليل ضرورة العمل ليست فقط لمواجهة الإرهاب، ولكن أيضاً مواجهة التطرف والكراهية».

التحدي الليبي

وتطرق إلى الشأن الليبي، وقال «ليبيا تواجه تحدياً كبيراً بعد انهيار النظام فيها وبعد حدوث انتخابات لمرتين بها واختطاف الجماعات الإرهابية والمتطرفة للسلاح والهيمنة على الوضع السياسي».
وأكد أن ليبيا تبقى بلداً عربياً مهماً، بلد نتطلع سوياً مع روسيا إلى أن يستقر عما قريب.
وقال: «شاركنا سوياً مع روسيا في قمة برلين حول ليبيا، ودعمنا المسار السياسي، وسنعمل مع زملائنا من لقاء برلين وأصدقائنا حول العالم والجامعة العربية لضمان استقرار الأوضاع في ليبيا في أسرع وقت ممكن».

القضية الفلسطينية

وعن القضية الفلسطينية، قال بن زايد: «معالي الوزير، التنسيق مع روسيا الاتحادية، ومع أصدقائكم في الدول العربية حول القضية الفلسطينية سيظل في غاية الأهمية، ونأمل أن نستطيع العمل معاً من أجل إنعاش عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لكن كما أن هذا يحتاج إلى دفع الأطراف، فإنه يحتاج أيضا لتبيان للأطراف ما هو الأفق لهذا الحل».
وأضاف: «لسنوات عديدة لم يكن هناك أفق، وهنا لابد أن أشير إلى أن روسيا الاتحادية كان لها موقف إيجابي وبناء لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأتمنى أن نستطيع العمل معاً، مع روسيا والرباعية الدولية والجامعة العربية في إبراز أن هناك أملاً في المنطقة في السلام».

التضامن العربي

وقال : «نحن في الإمارات نرحب بجهود ودور دولة الكويت الشقيقة ولا شك أن إعادة التضامن العربي مهم في هذه الظروف، ونعتقد دوماً أن المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية هما ركيزتان أساسيتان لهذا التضامن».
وأضاف : «إذا بقيت دول داعمة وراعية للإرهاب والتطرف في المنطقة ستكون هناك مشكلة، لكن دائماً تبقى هذه التحديات ومعالجتها ذات أهمية عندما نعالجها من جذورها».
وذكر : «نرى أن هناك اليوم دولاً في المنطقة متجهة نحو التمدن وهناك دولا متجهة نحو عكس التمدن وليس علينا فقط أن ننجح الدول التي تتجه نحو الحضارة والعصرنة والمدنية، ولكن أيضا علينا أن نشجع الدول المتجهة في الاتجاه المعاكس أن تسلك هذا النهج».


نمو مستمر للعلاقات

من جانبه، قال سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية خلال كلمته: «أجرينا مباحثات مثمرة مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية والأجندة الإقليمية والدولية».
وأضاف معاليه: «قادة كلا البلدين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حددا خلال مباحثات 2018 النهج الاستراتيجي للشراكة بين البلدين، وتم تثبت ذلك خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الروسي إلى الإمارات العربية المتحدة، وتم خلالها التأكيد على ضرورة تطوير هذه العلاقات بناء على هذا النهج».
وأشار إلى أن هناك نمواً مستمراً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وشهد حجم التبادل التجاري نمواً بنسبة 60 في المائة خلال 9 أشهر كما أن اللجنة المشتركة بين البلدين تعمل بشكل ناجح، وهناك تطور مستمر في العلاقات الثنائية في العديد من المجالات.
وقال معاليه: «تطرقنا خلال مباحثاتنا إلى الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهناك تقارب في وجهات النظر، وناقشنا الأوضاع في سوريا وليبيا واليمن، وآخر التطورات بين إسرائيل وفلسطين والشؤون الأمنية في منطقة الخليج العربي.

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي