مع فتح الأبواب للإسرائيليين.. إيكونوميست: مصالحة الخليج بعيدة وتحتاج إلى أجيال

2020-12-11 | منذ 10 شهر

لندن-وكالات:قالت مجلة "إيكونوميست" إن المصالحة الخليجية، بعيدة المنال في الوقت الحالي، بعد أن وصلت المسألة إلى مستوى النزاع الشخصي بين دول الحصار لقطر وأمير قطر، والتي لا تحل بالمجاملات الدبلوماسية. خاصة مع فتح الأبواب للإسرائيليين وإغلاقها أمام القطريين.

وأشارت المجلة في تقرير، إلى أن السياح الإسرائيليين زاروا دبي في كانون الأول/ديسمبر لأول مرة، أما القطريون فلا يسمح لهم بالزيارة. وسيكون لإسرائيل قريبا سفيران في دولتين من ست دول في مجلس التعاون الخليجي وهو نفس عدد السفراء القطريين، مع أن قطر دولة عضو في المجلس.

وترى المجلة أن "العداء في الخليج يبدو مستحكما". وزار مستشار وصهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر كلا من قطر والسعودية للدفع باتجاه التسوية. وقال وزير الخارجية السعودي لاحقا إن الصفقة باتت على مرمى حجر. وصدرت أصوات مشجعة من القطريين، وحتى لو كانت هناك وعود لدفن الخلافات لا تزال المصالحة بعيدة.

ففي عام 2017 قدم الرباعي العربي قائمة من 13 مطلبا لقطر منها إغلاق قناة الجزيرة وقطع العلاقات مع الجماعات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين وإغلاق القاعدة العسكرية التركية. ولم تستجب قطر لأي من المطالب بل على العكس زادت من المواجهة الإعلامية وقوت علاقاتها مع تركيا. ويريد الأمريكيون من الرباعي بدء المصالحة بفتح الأجواء الجوية، وهو ما يصلح الحصار الذي أحدث ضررا بالنفس.

فدول الحصار تريد من قطر قطع علاقاتها مع إيران، لكنهم وبإجبار عشرات الطائرات القطرية على التحليق فوق الأجواء الإيرانية قدموا لها هدية بالملايين كرسوم على استخدام الأجواء. وفتح الأجواء سيكون تقدما ولكنه ليس مصالحة. ولم يمنح كوشنر الذي سيغادر البيت الأبيض الشهر المقبل ما يمكن أن يسرع بصفقة.

واعتمدت قطر التي تعتبر ثالث دولة في العالم من ناحية احتياطات الغاز الطبيعي على هذه الثروة وزاد نموها في الفترة ما بين 2017- 2018 رغم الحصار المفروض عليها. وهي ليست مجبرة على تقديم تنازلات. وربما اتخذت خطوة صغيرة بتخفيف نبرة الجزيرة التي تعد بمثابة الجرس للعلاقة مع جارات قطر.

وأضافت المجلة: "ربما وعدت بعلاقة أقل حدة مع الجارات ولا يوجد شيء يمكن أن تقدمه أبعد من هذا. وربما كانت هذه الخطوات كافية لإرضاء السعودية، فالحصار أغضب الولايات المتحدة الشريكة لكل من قطر والرباعي.

وربما مثلت الخطوات لحل النزاع مناسبة لتقديم مبادرات للإدارة المقبلة لجوزيف بايدن. لكن بعضا من شركاء السعودية ليسوا متشجعين، ففي مصر لا تزال قطر مصدر قلق بسبب دعمها الإخوان. أما الإمارات التي تعادي الإسلام السياسي فردت بفتور على الدبلوماسية".

وقالت المجلة إن المصالحة بين السعودية وقطر ستضاف إلى قائمة الخلافات بين السعودية والإمارات. فقد سحبت أبو ظبي قواتها من اليمن العام الماضي وابتعدت عن التحالف الذي تقوده السعودية هناك. وأبدى الإماراتيون قلقا من لهجة ترامب الداعية للحرب ضد إيران والتي شجع عليها السعوديون.

وفي الفترة الأخيرة حدث تباين في المواقف بشأن النفط. فقد عبرت الإمارات عن إحباطها من الحد على الإنتاج الذي فرضته السعودية على الدول المنتجة والمصدرة للنفط. ومن هنا فالمجاملات الدبلوماسية لن تدفن الصدع بين أمير قطر وقادة السعودية والإمارات، فرغم كل الحديث عن دول الخليج "الشقيقة" أدخل الحصار مستوى من العداوات الشخصية في المنطقة، خاصة بين القطريين والإماراتيين.

وقال مسؤول قطري: "أصيب الناس بصدمة أربكت وعذبت النسيج الاجتماعي لمنطقتنا" و"العودة إلى الوضع الطبيعي يحتاج على ما أعتقد لجيلين أو ثلاثة أجيال". ولو "استطاع القطريون التحليق فوق دبي قريبا فلن يكونوا راغبين بالهبوط".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي