من أعمال العصابات.. إندبندنت: الاغتيالات التي ترعاها الدولة في الخارج أصبحت العرف الجديد

لندن-وكالات:
2020-12-05 | منذ 9 شهر

 

 تشييع جنازة العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده 

"الاغتيالات التي ترعاها الدولة في البلدان الأجنبية أصبحت العرف الجديد وهذا الأمر ببساطة شكل من أشكال العصابات"، كان هذا عنوان مقال بصحيفة إندبندنت (Independent) البريطانية اليوم السبت 5ديسمبر2020.

وأشار كاتبه باتريك كوكبرن إلى عملية اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في 4 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1995 التي نفذها طالب إسرائيلي يدعى إيغال عمير أثناء مغادرته مسيرة سلام في تل أبيب، وكيف أن العملية أدينت على مستوى العالم وسط تهليلات لرابين كرجل ورجل دولة.

وبعد 25 عاما تقريبا من ذلك اليوم وقع اغتيال آخر، هذه المرة في إيران، للعالم النووي محسن فخري زاده بينما كان يقود سيارة شرق طهران، حيث تعرض لكمين وقتل على يد مجموعة من المسلحين، زُعم أنهم إسرائيليون، أطلقوا النار عليه وفجروا عبوة ناسفة في سيارة كانت موجودة في مكان الهجوم.

ولكن هذه المرة -يقول الكاتب- لم يكن هناك أي إدانة دولية لما كان، حسب روايات مختلفة، فرقة قتل تعمل في دولة أجنبية ضد مواطن أجنبي، وكان هذا التجاوز لأن الهدف كان إيرانيا.

وألمح إلى أن إسرائيل كانت قد اتهمت فخري زاده بلعب دور قيادي في خطة سرية لبناء قنبلة نووية، وأردف بأن هذه المزاعم لم تثبت ومعظمها تعود إلى زمن بعيد والأنشطة الحالية للقتيل غير واضحة. لكن الواضح هو أن "عمليات القتل المستهدف" التي يرتكبها قتلة خارج بلدانهم الأصلية أصبحت إلى حد كبير هي القاعدة كطريقة تظهر بها الدول قوتها.

ومن الأمثلة الجيدة على ذلك تسميم عميل المخابرات البريطاني المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبوري بأيدي عملاء روس عام 2018، وجريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بأيدي فرقة قتل سعودية في العام نفسه، وموت فخري زاده مثال آخر.

وأشار الكاتب إلى أن هذا الاغتيال الأخير لم يكن مبررا في المقام الأول بأنه محاولة لتعطيل برنامج إيران النووي، ولكن باعتباره إظهار مشروع ناجح لسلطة الدولة، وأي وصف لهذا "القتل المستهدف" أو غيره من قبل إسرائيل أو أي شخص آخر يجب أن يحمل تحذيرا ضمنيا.

وأضاف أنه دون أن تعلن رسميا مسؤوليتها عن الهجوم، ترسل إسرائيل رسالة إلى طهران مفادها أنه "قد لا يكون لدينا ترامب يقف في صفنا قريبا، لكن لا يزال بإمكاننا ضربك بشدة".

وتابع كوكبرن أن الجنرالات والسياسيين تخيلوا قديما أن حملات قتل قادة التمردات المحلية في أفغانستان والعراق ستفتح الباب للنصر. لكنهم وجدوا أن "المداهمات الليلية" أثارت غضب المجتمعات المحلية واستبدل القادة المغدورين بسرعة ببدائل أكثر غضبا وعدوانية. وأدت إحدى هذه الحملات في العراق إلى قفزة حادة في الهجمات على القوات الأميركية.

واختتم بأن الاغتيالات التي ترعاها الدولة تستخدم أساليب العصابات وتشوه وتنزع الشرعية عنها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي