رفض تغيير الوضع القائم.. الأردن يؤكد وصايته على المسجد الأقصى

عمان/ وكالات:
2020-11-27 | منذ 1 سنة

المسجد الأقصى

أكد الأردن وصايته الدينية على المسجد الأقصى في القدس، ورفضه تغيير الوضع القائم في واحد من أقدس مواقع الدين الإسلامي.

في وقت سابق من الأسبوع الحالي، أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، بيانا يؤكد "الوصاية الهاشمية" على المسجد الأقصى في القدس من خلال إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الأردنية، وذلك "بموجب القانون الدولي بإدارة كافة شؤون الحرم".

وقال البيان الذي جاء على لسان المتحدث الرسمي باسم الوزارة ضيف الله الفايز إن الأردن يرفض "أية محاولة لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى المبارك"، مضيفا: "انطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ستواصل المملكة جهودها لحماية المسجد ورعايته وحفظ حق المسلمين فيه".

وقالت صحيفة "الغارديان"، إن الاجتماع بين ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في نيوم، أثار مخاوف أردنية بشأن الوصاية على أول قبلتي المسلمين.

أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن دفء العلاقات بين السعودية وإسرائيل، أدى إلى قلق القادة الأردنيين من أن يكون الأقصى جزءا من صفقة سعودية إسرائيل تأتي ضمن معاهدة إبراهيم.

أعلنت الإمارات والبحرين والسودان على التوالي، عن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل خلال الأشهر الماضية، إذ انضمت هذه الدول لمصر والأردن اللذين سبق وأن وقعا اتفاقيات سلام مع الدولة الإسرائيلية.

في وقت سابق من الأسبوع الحالي، رجح نتانياهو انضمام دول أخرى إلى قائمة المطبعين مع إسرائيل مستقبلا، دون أن يحدد تفاصيل أخرى.

ويأتي بيان الخارجية الأردنية بعد اتصال هاتفي جمع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، مع ملك الأردن عبدالله الثاني، وهو أحد أفراد الأسرة الهاشمية التي تدير المقدسات المقدسية منذ عام 1924، الذي شهد أيضا سيطرة العائلة المالكة السعودية على شؤون المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة.

تقول الصحيفة إن الوصاية على الأقصى يمثل مصدرا رئيسيا لشرعية الأسرة الهاشمية الحاكمة في المملكة الأردنية لما يقرب من قرن من الزمان، في حين يخشى الأردنيون من عرض وصاية المسجد الأقصى على السعودية لتحفيزها على التطبيع مع إسرائيل قبل أسابيع من انتهاء ولاية الرئيس ترامب في البيت الأبيض.

تاريخيا، تعد إدارة شؤون المسجد الأقصى على عاتق الأسرة الملكية الهاشمية، حيث عملوا على إدارة هذا الوقف منذ عقود، حتى عهد الملك الحالي عبدالله بن الحسين الثاني الذي أكد مرارا التزام بلاده بما يعرف بـ "الوصاية الهاشمية".

وتضمنت الاتفاقية الموقعة بين الأردن وإسرائيل عام 1994 والتي أسفرت عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البلدين الجارين، وصاية عمّان على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

القنصل العام السابق للمملكة المتحدة في القدس الشرقية والسفير السابق في الرياض، السير جون جنكينز، قال إن مثل هذه الخطوة سيكون لها على الأرجح تداعيات واسعة النطاق على الأمن الإسرائيلي والأردني.

وأضاف: "بالنسبة للسعوديين، فسيكون هناك بعض الجاذبية، لطالما تحدتهم إيران بشأن شرعية وصايتهم على مكة والمدينة، وإذا كانوا سيضيفون مسجدا ثالثا تحت وصايتهم، فقد يعزز ذلك مطالباتهم بأنهم القادة المطلقون للعالم الإسلامي".






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي