الحكومة السودانية تنفي علمها بزيارة وفد إسرائيلي للخرطوم

2020-11-24 | منذ 11 شهر

المتحدث باسم الحكومة السودانية، فيصل محمد صالح قوهل

أكد المتحدث باسم الحكومة السودانية، فيصل محمد صالح قوهل، أن مجلس الوزراء لم يكن على علم بزيارة وفد إسرائيلي إلى الخرطوم، بينما أكدت مصادر مطلعة أن الوفد زار البلاد بترتيب مع مجلس السيادة.

وقال قوهل أنه لم يكن هناك أي تنسيق مع الحكومة من قبل أي جهة في الدولة بشأن الزيارة، وأن الحكومة لم تكن على علم بتكوين الوفد، ولا الجهة التي دعته واستقبلته.

في المقابل، نقلت وسائل اعلام سودانية عن مصادر متطابقة أن الوفد وصل بتنسيق من قيادات عسكرية في مجلس السيادة، بينما أكد مراسل الجزيرة أن وفدا إسرائيليا بقيادة رئيس شعبة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، توجه إلى الخرطوم في زيارة رسمية بهدف دفع عجلة التطبيع قدما، وتمهيدا لتوقيع اتفاق رسمي بين الطرفين.

وقال موقع يديعوت أحرونوت على شبكة الإنترنت إن الوفد سيعقد لقاءات مع مسؤولين سودانيين تمهيدا لزيارة وفد إسرائيلي أوسع، سيتوجه في الأسابيع القادمة إلى الخرطوم للبحث في جملة من الاتفاقات المشتركة في مجال الاقتصاد والزراعة والري.

وكان راديو الجيش الإسرائيلي قال، أمس، إن إسرائيل أرسلت أول وفد إلى السودان اليوم، الاثنين، بعد اتفاق البلدين في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على اتخاذ خطوات نحو إقامة علاقات طبيعية.

وقالت مصادر مشاركة في التخطيط لـ"رويترز" (Reuters) إن الزيارة كان مقررا لها أن تتم الأسبوع الماضي؛ لكنها تأخرت لأسباب لوجستية، في حين لم يتسن الاتصال بمسؤولين إسرائيليين للتعليق.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، وخلافا لموقف رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، منع مشاركة ضباط ومسوؤلين كبار في الجيش ضمن الوفد الإسرائيلي، الذي توجه إلى الخرطوم أمس.

ونقل عن غانتس قوله إنه من غير المناسب أن يشارك ضباط في الجيش الإسرائيلي ضمن وفد يتوجه إلى دولة لم يتم إخراجها رسميا بعد من قائمة الدول الداعمة للإرهاب؛ مما قد يسبب الحرج لهم، ويضعهم في موقف خطر في حالة الطوارئ.

وحذا السودان حذو الإمارات والبحرين، ووافق على إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، ليصبح ثالث دولة عربية تتواصل مع إسرائيل بتشجيع من واشنطن خلال الأشهر القليلة الماضية.

لكن القادة العسكريين والمدنيين في الحكومة الانتقالية السودانية مختلفون بشأن سرعة وكيفية المضي في تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وتؤكد الحكومة التنفيذية برئاسة عبد الله حمدوك أن التطبيع أو التقارب مع إسرائيل ينبغي تركه لحكومة منتخبة، وأن الحكومة الانتقالية الحالية لا تملك تفويضا لاتخاذ مثل هذا القرار.

لكن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان -الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عنتيبي الأوغندية خلال فبراير/شباط الماضي- أكد أن التطبيع مع إسرائيل أمر تقتضيه المصلحة العليا للسودان.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن السودان تطبيع علاقته مع إسرائيل؛ ليكون بذلك البلد العربي الخامس الذي يوافق على تطبيع العلاقات، بعد مصر في 1079،  والأردن في العام 1994، والإمارات والبحرين عام 2020.

وأعلنت قوى سياسية سودانية عدة رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، من بينها أحزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي