الغارديان: ما دلالات زيارة وزير داخلية الوفاق إلى باريس؟

2020-11-22 | منذ 2 شهر

باسل درويش

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا، أعده المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور، عن زيارة وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا إلى فرنسا، وأنها جزء من جهوده للحصول على دعم باريس قبل الانتخابات في بلاده.

وأضاف أن وزير الداخلية أنهى رحلة استمرت ثلاثة أيام، هدفها الحصول على المودة والصداقة في فرنسا، في وقت يستمر فيه اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ويتنافس فيه قادة البلد على دور قيادي.

ويطمح باشاغا لأن يتولى منصب رئيس الوزراء للمرحلة الانتقالية، مع أن الإمارات العربية المتحدة والقوى الموالية لها في الشرق الليبي ترى أنه خاضع لتأثير تركيا، التي تخوض فرنسا معها نزاعا، ليس في ليبيا وحسب، بل في معظم الشرق الأوسط.

ولو استطاع باشاغا -الذي يحاول تأكيد دعمه للديمقراطية التشاركية في ليبيا- الحصول على دعم فرنسي أو التخفيف من معارضتها، فستزيد حظوظه بقيادة بلاده في انتخابات العام المقبل.

والتقى باشاغا في باريس مع كل من وزير الخارجية والداخلية والدفاع، ووقع مذكرات تفاهم بتعاون أمني مع فرنسا.

وشاركت شركة النفط الفرنسية "توتال" في النقاش، وتوسيع نشاطات التنقيب.

وأكدت فرنسا أن اللقاء تم ضمن "إطار الاتصال الفرنسي المستمر مع كل اللاعبين في ليبيا"، إلا أن الصحيفة رأت أن "مدى التبادل مع باشاغا وعمقه أثار الدهشة، خاصة أن فرنسا ظلت تدعم سرا خليفة حفتر، الجنرال المتمرد الذي يقود القوات في الشرق، الذي قاد عملية دموية غير ناجحة للسيطرة على العاصمة طرابلس، وانتهت في الصيف بتراجع قواته من منطقة الغرب الليبي"، وفق قولها.

ونقلت عن وينتور أن زيارة باشاغا إلى باريس أثارت الجدل بين الليبيين، واعتبرها بعضهم "خيانة"، لا سيما أن الأمم المتحدة شعرت أنها وأخيرا حرفت الزاوية السياسية في ليبيا، وأنهت سنوات من الحرب بين المتنازعين من خلال وقف إطلاق النار في 23 تشرين الأول/ أكتوبر، الذي ساعد على استئناف صادرات النفط، ووصولها إلى مستوى 1.2 مليون برميل في اليوم، وهي الأعلى منذ عام تقريبا، لكن وقف إطلاق النار يقتضي مغادرة كل المرتزقة والقوى الأجنبية ليبيا، وهو ما ستقاومه تركيا والإمارات.

وفي خطابها أمام مجلس الأمن، الخميس الماضي، قالت المبعوثة لليبيا ستيفاني ويليامز، إن "لغة السلام تفوقت على لغة الحرب".

وفي محادثات تونس الأسبوع الماضي، شارك 75 وفدا في منبر الحوار السياسي الليبي الذي رعته الأمم المتحدة. ووافق المؤتمرون على عقد انتخابات في 24 كانون الثاني/ ديسمبر 2021، في الذكرى السبعين على ولادة ليبيا، لكنهم لم يوافقوا على آلية لاختيار المجلس الرئاسي المكون من ثلاثة أعضاء أو رئيس وزراء انتقالي.

ووافق المجتمعون على أن يكون أعضاء المجلس الرئاسي من مناطق ليبيا الثلاث، برقة وطرابلس وفزان.

وفي الوقت الذي صوت فيه الحاضرون بالغالبية على بند يمنع جيل من الساسة حكم ليبيا منذ 2011، مثل باشاغا، إلا أن التصويت لم يحصل على النسبة المطلوبة. ووقع الجميع على بيان مشترك شابه اتهامات بمحاولة رشوة أعضاء الوفود؛ لمنح أصواتهم لصالح أعضاء بعينهم.

وقالت ويليامز إنها ستحقق في الاتهامات، وستمنع من وجد مذنبا بالبقاء.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي