في الحرب العالمية الثانية

تعرّف على الأسلحة الألمانية التي كادت أن تُخضع قارة أوروبا

2020-11-21 | منذ 6 شهر

كانت قوات ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية من أقوى القوات العسكرية في أي حرب خاضتها من قبل على الإطلاق، فقد استطاعت الإطباق على جيوش الأعداء وإخضاع قارة أوروبا بأكملها قبل أن تنقلب النتيجة عليها.

ضف إلى ذلك أيضاً أنها كانت أسرع وأكثر فتكاً من سلفتها القوات التي شاركت في الحرب العالمية الأولى قبل 20 عاماً فقط، والسبب أن جيشها كان مدعماً بأحدث التقنيات الهندسية والعلوم.

إليكم خمسة أمثلة على التكنولوجيا الألمانية الحربية التي كادت تقضي على الحضارة الغربية كما نعرفها، وفقاً لما ذكرته مجلة National Interest الأمريكية.

دبابة بانزر VI (دبابة التايجر)

السمعة الحديثة للدبابة باعتبارها عربة حربية سريعة وضرباتها مؤلمة جاءت بدرجة كبيرة نتيجةً لاستعمال الجيش الألماني لها في الأعوام الأولى من الحرب العالمية الثانية.

ومع أن أول من اخترعها هم البريطانيون في الحرب العالمية الأولى، وصل الفيرماخت، أي القوات المسلحة الألمانية، ووحدات إس إس، بهذه الدبابة إلى النتيجة المنطقية، وبهذا غيّروا طبيعة الحرب من كون الدفاع هو الصورة السائدة من الحرب إلى الهجوم مرة أخرى.

ومع أن أغلب دبابات الألمان كانت من طرز الدبابات الأصغر، مثل بانزر III وIV، فإن بانزر VI، أو الدبابة التايغر، صُممت لتكون العامل الحاسم في ساحة القتال بالمدرعات.

وزنها 54 طناً، وهي أكبر بفارقٍ معتبر عن الدبابات المعاصرة، ومع درعها السميك ومدفعها الأساسي بقطر 8 ملليمترات، جعل ذلك دبابة التايجر تُصنف دبابة "ثقيلة".

وحين بدأ استعمالها في 1942، كان بإمكان مدفع الدبابة من طراز Kwk 36 تدمير أي دبابة أنتجها الحلفاء على نطاق واسع أثناء الحرب، جسمها المصفح السميك كان استطاع صد أغلب الطلقات المضادة للدبابات التي أطلقها الحلفاء.

تم تنظيم دبابات التايغر في كتائب للدبابات الثقيلة ونشرها قادة الجيش الألماني في أماكن احتياجهم الشديد لها.

نتيجةً لذلك، وعلى العكس من الدبابات الألمانية الأخرى التي أعطت الأولوية للحماية وسهولة الحركة على حساب القوة النارية في الهجمات بشكل عام، ركز الجيش دبابة التايغر على القوة النارية والحماية على حساب سهولة الحركة، لأن أهدافها كانت محددة وهي إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار.

طائرات ميسرشميت Bf 109 المقاتلة

كانت طائرة ميسرشميت Bf 109 المقاتلة أكثر المقاتلات فتكاً في الحرب العالمية الثانية.

صمم الطائرة المصمم الأسطوري ويلي ميسرشميت في منتصف الثلاثينات، لتحل محل مجموعة من طرز المقاتلات الألمانية بين الحربين طواها النسيان، وتأتي بتصميمٍ جديد تضمن بإطار أحادي الهيكل، ومعدات هبوط قابلة للسحب، وقمرة مغلقة.

وبحلول أواخر الثلاثينات، كانت عملية إعادة التسليح الألمانية تجري على قدم وساق، وصارت طائرات Me109 هي الطائرة الرئيسية في القوات الجوية الألمانية.

وتعتبر طائرة سريعة وسهلة المناورة، كما أن ضربتها قاسية، بمدفعين رشاشين عيار 51، ومدفع قطره 20 ملليمتراً.

خدمت طائرة Bf109A في جميع أنحاء أوروبا وشمال إفريقيا وروسيا الأوروبية، وأخضعت جميع القوات الجوية حتى عام 1943، باستثناء القوات الجوية الملكية البريطانية.

وحققت طائرة Bf109 ونسخها الأخرى المعدلة خصيصاً للحرب أكبر سجل نجاحٍ فيها، وطار بها طيارون مثل أدولف غالاند وفيرنر مولدرز ويوهانس شتاينهوف.

إجمالاً، بنت المصانع الألمانية والتشيكية 33,984 طائرة Bf109 بكافة أنواعها.

المدفع الرشاش MG-42

إن المدفع الرشاش ذا الطاقم كان من أكبر العناصر المساهمة في ارتفاع معدلات القتلى في الحرب العالمية الأولى.

وقد سعى الجيش الألماني بين الحربين، على صغره، إلى ضمان أن ضربته تفوق حجمه بكثير، وذلك عن طريق امتلاك مدافع رشاشة فعالة.

وكان مدفع MG-34، الذي تبناه الجيش البريطاني في 1934، خفيفاً وله معدل إطلاق سريع للغاية يصل إلى 1200 طلقة في الدقيقة، ومزود بإمكانية تغيير الماسورة بسرعة في ساحة القتال، وهذه ميزة لا غنى عنها في مدفع رشاش مصمم لدعم المشاة.

لكن MG-34 كان معدُاً باعتباره سلاح مراقبة، وليس لاستعماله في ساحة القتال. ولذا لم تتمكن شركة Rheinmetall من ملاحقة الطلب المتزايد عليه.

وجاء مدفع MG-42 في عام 1942 ضمن محاولة لتبسيط التصميم إلى شيءٍ يمكن إنتاجه بسهولة على نطاقٍ واسع، ليتم في النهاية إنتاج 400 ألف منه. وكان معدل إطلاق النيران من MG-42 نافعاً للغاية في الحروب الدفاعية، وبالأخص المناطق القوية المدفوعة باحتياطيات متحركة على الجبهة الشرقية.

وكانت قناعة الألمان عن الأسلحة الصغيرة تقضي بأن مدفع MG42، وليست أسلحة المشاة، هي أساس القوة النارية للمشاة، وأن جنود المشاة المسلحين ببنادق كاربينر 98k البطيئة يدعمون المدفع الرشاش.

وعلى الجانب الآخر، ركز الجيش الأمريكي بصورة أقل على المدافع الرشاشة، ونشر عدداً أقل بالمقارنة بوحدة ألمانية من الحجم نفسه، وفي الوقت نفسه زاد من القوة النارية الإجمالية بمدافع M1 غاراند نصف الآلية، وبندقية M1918 بروانينغ الآلية.

غواصة يو-بوت

لم تكن البحرية الألمانية، أو الكريغزمارين، هي الذراع المهيمنة في الجيش الألماني أثناء الحرب العالمية الثانية.

نتيجةً لذلك، كان على البحرية تركيز مواردها المحدودة على الوسائل الفعالة ضد خصمتها البحرية التقليدية، وهي البحرية الملكية.

وفي حين كان الرد على البحرية الفرنسية في متناول الجيش الألماني، كان قتال المملكة المتحدة يتطلب رداً بحرياً.

لكن دون سفن كبرى، كيف يمكن لألمانيا القتال في المحيط الأطلنطي؟

كانت الإجابة هي الأونترسيبوت، أو غواصة اليو-بوت، التي حققت نجاحاً كبيراً في الحرب العالمية الأولى واستثمرت فيها البحرية الألمانية بكثافة في الحرب العالمية الثانية.

واتضح أنها استراتيجية ناجحة، إذ أغرقت غواصات اليو بوت 2,779 سفينة من سفن الحلفاء بإجمالي 14.1 مليون طن، بين 1939 و1945. وأنجح هذه الغواصات، غواصة U-48، أغرقت 51 سفينة، أي 306,874 طناً من شحنات الحلفاء، ما يُعادل حمولة ثلاث سفن من حاملات الطائرات من طراز نيميتز الحديث.

أجبرت غواصات يو بوت الحلفاء على إبطاء تدفق الجنود والمواد الحربية عبر الأطلنطي وتنظيم الشحن في قوافل لحماية السفن، وأثرت كذلك على المدنيين في بريطانيا، إذ عانوا من نقص مزمن في الأغذية والسلع الأخرى.

لكن بعد هذه البداية القوية، أدت الإجراءات المضادة من جانب الحلفاء إلى إبطال أهميتها وفشلت في النهاية في قطع خطوط التواصل بين أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية. وتكبدت الغواصات الألمانية خسائر فادحة على مدار الحرب العالمية الثانية بخسارة 765 غواصة يو بوت.

مدافع البانزرفاوست

عندما وجد الجيش الألماني نفسه يواجه أعداد ضخمة من الدبابات البريطانية والأمريكية والسوفييتية، ومع تراجع جودة القوات الألمانية وزيادة أعداد قوات الحلفاء، كان على القوات البرية إيجاد طريقة غير مكلفة لإشباع ساحات القتال بالقوة النارية القادرة على تدمير الدبابات، وكانت النتيجة مدفع البانزرفاوست.

كان مدفع البانزرفاوست بسيط إلى درجة مذهلة بالمقارنة بالأسلحة الأخرى الفعالة المضادة للدبابات.

فهو سلاح يطلق طلقة واحدة، وليس له قوة ارتدادية، ويتكون من رأس حربي ضخم بيضوي الشكل، مثبت في أنبوب معدني متوفر.

يُشعل الزناد البدائي حشوة البارود الأسود، ويُرسل الرأس الحربي حتى مدى 30 متراً.

والرأس الحربي البيضوي كانت إمكاناته على اختراق الدبابات مذهلة، إذ اخترق سمكاً يصل إلى 7.9 بوصة، ما جعله قادراً على تدمير أي دبابة من دبابات الحلفاء.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي