3 مفاهيم مستقبلية ستصبح بدائل للدبابة الأميركية "أبرامز"

2020-11-11 | منذ 4 شهر

جمال نازي

تخوض القوى الكبرى سباقًا لا يتوقف لتطوير قدراتها العسكرية سواء عن طريق تحديث أسلحتها الحالية أو ابتكار نظم مستقبلية متطورة. وبحسب ما نشرته مجلة Popular Mechanics الأميركية، فإن هناك فيما يبدو بعض الحيرة بشأن مستقبل الدبابة الأميركية المخضرمة طراز M1 Abrams، إذ تارة يتم مناقشة إدخال مزيد من التحديثات عليها، وتارة أخرى يتم طرح فكرة استبدالها بأخرى بشكل كلي.

صور فوتوغرافية

تُظهر العديد من الصور الملتقطة في ورشة عمل للجيش الأميركي فكرة تقريبية للغاية عن بديل محتمل للدبابة طراز M1 Abrams، التي يرجع تصميمها الأصلي إلى 4 عقود مضت. ويبدو من اللقطات المصورة أن هناك ما لا يقل عن ثلاث مفاهيم مستقبلية لدبابات بديلة، من بينهما دبابة تزن 70 طنًا في حين يصل وزن الدبابة الثقيلة "أبرامز" إلى 63 طنًا. يخطط الجيش الأميركي لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم استبدال "أبرامز" في عام 2023 وكيفية استبدالها.

يستخدم الجيش الأميركي دبابة القتال الرئيسية طراز M1A2 Abrams حتى تاريخه ومنذ دخلت الخدمة في أوائل الثمانينات من القرن الماضي. شهد التصميم الأساسي للدبابة العديد من التحسينات على مدى 40 عامًا، شملت استحداث مدفع رئيسي أكبر، ودرع اليورانيوم المستنفد، ومستشعرات التصوير الحراري المحسّنة، ونظم محسّنة لحماية الطاقم، بالإضافة إلى أنظمة اتصالات وشبكات متطورة ونظم رادار يمكن بواسطتها رصد واعتراض الصواريخ المضادة للدبابات.

الدبابة الاختيارية

حاول الجيش الأميركي عدة مرات استبدال الدبابة "أبرامز"، وتم إنفاق ما يصل إلى مليارات من الدولارات لكن لم يتم إنتاج مركبة بديلة تحوز بثقة الجيش الأميركي لتحل محل الدبابة العريقة. وتأتي ورشة العمل التي انعقدت في أكتوبر كجزء من مشروع أشمل، يُعرف باسم الدبابة الاختيارية OMT، والذي يهدف إلى تقديم دبابة قتال رئيسية جديدة.

تُظهر إحدى الصور الفوتوغرافية من ورشة عمل الجيش الأميركي عددًا من النماذج المصغرة للدبابات الحديثة ومركبات القتال. تم بناء نماذج المركبات بمقياس 1/35 وترتكز في تصاميمها على مجموعات نماذج تجارية تمثل العديد من أحدث دبابات القتال الرئيسية في جميع أنحاء العالم.

نماذج لـ3 فئات

تدور تخمينات الخبراء حول وجود ثلاث مركبات على الأقل، ويفترض أنها دبابات ذات مفهوم مستقبلي من ثمار عمل مشروع OMT لإنتاج دبابة اختيارية. وبافتراض وجود ثلاثة نماذج، فمن شبه المؤكد أنها ستمثل إصدارات صغيرة ومتوسطة وثقيلة من OMT.

النقل جواً

ومن المرجح أن المركبة من الفئة الأصغر ستحتفظ بمدفع كبير، ولكنها ستحمل ذخيرة أقل وأخف وزنًا. كما سيتم تجهيزها بنظام حماية نشط كبديل لدرع الدبابات الثقيلة التقليدية، وسيمكن نقلها بواسطة طائرات نقل طراز C-17 Globemaster III.

عربات السكك الحديدية

أما المركبة متوسطة الحجم، فمن المتوقع أن تنتمي لنفس فئة وزن الدبابة طراز M1A2 Abrams. وتتميز الفئة الأكبر حجما بقياسات أكثر طولًا، مع مراعاة الاحتفاظ بنفس عرض الدبابات التقليدية تقريبًا، لتناسب عمليات الشحن على متن عربات السكك الحديدية.

مسلحة بدرون وليزر مضاد للدرون

ينطوي كل نموذج من المفاهيم المستقبلية للدبابة الجديدة المحتملة على نقاط سلبية، فعلى حين يمكن نشر الدبابة الأخف وزنًا بشكل أسرع عن طريق الجو، ولكنها ستعتمد بشكل كبير على نظام الحماية النشط، والذي قد يكون أقل فعالية ضد الطلقات عالية السرعة المضادة للدبابات. وفيما يتعلق بالمركبة متوسطة الحجم الضغط فإنها تحتوي على أنظمة جديدة مثل الحماية النشطة والقدرة على إطلاق واستعادة الدرون وربما التسلح بمدافع ليزر مضاد للدرون.

قدرات تنقل أقل

ويبقى أن الدبابة الثقيلة الأكبر حجمًا ستتميز بنظم حماية أفضل ودقة أكثر ولكن على حساب القدرات على التنقل الاستراتيجي والتكتيكي، حيث سيكون عدد الدبابات التي يمكنها شحنها جوًا أقل مع احتمال عدم القدرة على عبور الجسور المدنية بالمقارنة مع الدبابات الأخرى الأخف وزناً.

مدافع أكبر

من المحتمل أن يتم تجهيز دبابة OMT بمدفع أكبر وأكثر قوة من مدفع M256 عيار 120 ملم، الذي تم تركيبه على M1A2 Abrams. ويخمن الخبراء أن أحد الاحتمالات هو مدفع الدبابات الجديد طراز Rheinmetall عيار130ملم، والذي تقول الشركة الألمانية المنتجة له إنه يوفر 50% من الطاقة الحركية بالمقارنة مع المدفع طراز M256.

بينما يرى فريق أخر من الخبراء أنه من المحتمل أن يتم المضي قدمًا إلى مرحلة المدافع عيار 140 ملم؛ الذي يمكن بواسطة التقنيات الحديثة أن يقدم أداء أعلى.

ويبقى أن المشكلة الرئيسية، التي ربما تواجه فكرة اختيار مدافع أكبر هو أن جولات الطلقات ستكون أكبر وبالتعامل سيصعب التعامل البشري معها عند التلقيم والتذخير، وبالتالي سيستلزم الأمر الاعتماد على نظم التحميل التلقائي، في حين يُفضل الجيش الأميركي مدافع الدبابات المحملة يدويًا نظرًا لبساطتها وارتفاع مستوى نيرانها.

بعد 7 سنوات من صدور القرار

ويرى الخبراء أنه مازال هناك فسحة من الوقت تسمح بتلافي السلبيات وإيجاد حلول للمشكلات العملية، لأن الجيش الأميركي لن يتخذ قرار بشأن المضي قدمًا في مشروع الدبابة OMT قبل عام 2023، ومن الممكن أن تبدأ الدبابة المستقبلية المحتملة دخول الخدمة بعدها بسبع سنوات إذا تم اعتماد تصنيعها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي