هل يمكن للكائنات الفضائية أن تراقبنا من بعيد؟

2020-10-30 | منذ 1 شهر

الأرض في مرمى بصر أكثر من ألف كوكب خارجي (بيكسهير)

لو أن بعض الكواكب التي تم اكتشافها خارج المجموعة الشمسية تؤوي حضارات متقدمة فهل يمكن لسكانها اكتشاف وجود كوكبنا؟ دراسة علمية جديدة تؤكد أن حوالي ألف كوكب خارجي يمكن منها تحديد موقع الأرض واكتشاف وجود الحياة على سطحها.

تقول دراسة جديدة نشرها باحثون من جامعتي ليهاي (Lehigh University) وكورنيل (Cornell University) الأميركيتين في النشرة الشهرية للجمعية الملكية لعلوم الفلك MNRAS في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إن هناك ما يزيد على ألف نظام نجمي يمكن للحضارات خارج كوكب الأرض -إن كانت موجودة- أن تراقبنا منها.

هذه الأنظمة النجمية يقع كوكبنا في مرمى بصرها المباشر، وهي قريبة منا بما يكفي لدرجة أنها لا تستطيع فقط تحديد موقع كوكب الأرض، بل قد يكون بإمكانها أيضا اكتشاف الآثار الكيميائية للحياة عليها.

 عبور الأرض أمام الشمس سيكشفها للكواكب البعيدة (فليكر)

العبور يكشف الأرض

منذ اكتشاف أول كوكب خارجي في عام 1992 رصد علماء الفيزياء الفلكية 4292 كوكبا خارج نظامنا الشمسي تدور حول 3185 نجما.

وقد استخدم العلماء في معظم هذه الاكتشافات طريقة العبور التي تعتمد على تسجيل التغيرات في ضوء النجم المضيف عندما يمر كوكب أمامه.

كما سيكون لتلسكوب جيمس ويب (James Webb Space Telescope) الفضائي -المقرر إطلاقه في السنوات القليلة القادمة- القدرة على دراسة العديد من هذه الكواكب بمزيد من التفصيل، واكتشاف وجود الغازات التي تمثل علامة من علامات وجود الحياة مثل غاز الميثان أو غاز الأكسجين في غلافها الجوي.

لكن طريقة العبور هذه لا تكون فاعلة إلا مع الكواكب التي تقع مداراتها بين النجوم المضيفة والأرض.

وفي الدراسة الجديدة عكس الباحثون وجهات النظر، متسائلين: أي الكواكب الخارجية القريبة يمكن لسكانه -إن وجدوا- رؤية الأرض وهي تمر أمام الشمس؟ وهل يمكن أن يكون سكان تلك الأنظمة النجمية قادرين على اكتشاف علامات وجودنا على سطح الأرض؟

أكثر من ألف كوكب

بحسب بيان نشر على موقع جامعة كورنيل حول نتائج الدراسة، يقول الباحثون إن هناك 1004 كواكب تقع على مسافة تقل عن 326 سنة ضوئية من الأرض، ويتيح موقعها رصد الأرض باستخدام طريقة العبور.

ومن بين هذه الأجرام هناك 508 كواكب لديها زوايا مشاهدة تمنحها ما لا يقل عن 10 ساعات من بيانات الرصد في كل مرة تمر فيها الأرض بينها وبين الشمس، وهي ظروف مثالية لاكتشاف هذا الكوكب الصخري الصغير وعلامات الحياة في غلافه الجوي لو كان لدى سكان هذه الكواكب البعيدة تلسكوب شبيه بجيمس ويب.

ويقول الباحثون إن حوالي 5% من النجوم التي تدور حولها هذه الكواكب هي على الأرجح أصغر عمرا من أن تتيح فرصة تطور الحياة الذكية على توابعها حتى إن كانت تتوفر فيها الظروف المناسبة لظهور شكل من أشكال الحياة.

لكن الـ95% المتبقية منها تنتمي إلى فئات النجوم التي يمكنها أن تحتضن الحياة لمليارات السنين إذا توفرت الظروف الملائمة لذلك.

مئات الكواكب الخارجية يسمح لها موقعها برصد الأرض (ناسا)

ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن معظم هذه النجوم تقع في أقصى نهاية نطاق 326 سنة ضوئية، لأن المنطقة التي يكون فيها رصد عبور الأرض تصبح أصغر كلما اقتربنا من نظامنا الشمسي، لكن أقرب نجم في القائمة يبعد 28 سنة ضوئية فقط.

وهناك العديد من النجوم الأخرى القريبة التي هي على وشك الدخول في المنطقة التي تسمح برؤية الأرض في القرون القليلة القادمة، بعضها ساطع بدرجة كافية في السماء بحيث يمكن رؤيتها من الأرض.

وتضم القائمة مجموعة الكواكب التي تدور حول قزم أحمر يسمى نجم تيغاردن (Teegarden) ويقع على بعد 12 سنة ضوئية فقط، ورغم أنه لا يتمتع حاليا بزاوية رؤية مناسبة لتحديد موقع الأرض فإنه مع سرعة تلك المجموعة من الكواكب في الحركة سوف تدخل المنطقة التي تمكنها من رصد الأرض في وقت مبكر من عام 2044.

وسيسعى الباحثون في الخطوة التالية من عملهم إلى تركيز عمليات البحث عن الحياة الذكية على الـ1004 كواكب التي تم تحديدها في الدراسة باستخدام برامج اكتشاف الاتصالات من الحضارات الفضائية المتقدمة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي