وزير دفاع "الوفاق" يرفض وقف التعاون الأمني والعسكري مع تركيا

2020-10-26 | منذ 4 أسبوع

وزير دفاع حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش

رفض وزير دفاع حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش، وقف التعاون الأمني والعسكري مع تركيا، كما ينص على ذلك بند ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الدائم الذي تم توقيعه بين طرفي النزاع في ليبيا، يوم الجمعة الماضي في مدينة جينيف السويسرية، وتهرّب من الالتزام بذلك، كما تنكّر لهذا الاتفاق الذي وصفه بـ"المبدئي".

وقال النمروش في تغريدة على "تويتر"، نشرها الأحد 25أكتوبر2020، دافع من خلالها عن التواجد العسكري التركي في ليبيا، إن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع من قبل طرفي اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) برعاية الأمم المتحدة في جنيف "لا يشمل اتفاقية التعاون العسكري مع الحليف التركي"، واصفا الاتفاق بـ"المبدئي"

وتابع "نؤكد على تعزيز التعاون المشترك مع الحليف التركي واستمرار برامج التدريب التي تلقاها وسيتلقاها المنتسبون في معاهد التدريب التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني، ولا يشمل توقيع الاتفاق المبدئي (5+5) اتفاقية التعاون العسكري مع دولة تركيا"، مضيفا أن " اتفاقيات التدريب الأمني والعسكري يجب أن يتم التركيز عليها اليوم أكثر من أي وقت مضى خاصة إذا ما تم الالتزام بوقف إطلاق النار وإحلال السلام في ليبيا".

المادة الثانية من اتفاق وقف النار

إلا أن موقفه هذا يتعارض مع المادة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تنصّ على "تجميد جميع الاتفاقات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي وخروج أطقم المدربين الأجانب إلى حين استلام الحكومة الموحدة مهامها وتكليف الغرفة الأمنية المشكلة بموجب هذا الاتفاق باقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل تأمين المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة".

وجاء تصريح النمروش، رداً على الانتقادات التي وجهها ليبيون إلى تركيا، بشأن خرقها الاتفاق العسكري بين أطراف النزاع الليبي حول وقف دائم لإطلاق النار، واستمرارها في تدريب قوات حكومة الوفاق"، بعدما نشرت وزارة الدفاع التركية، يوم السبت، صورا لعدد من الضباط الأتراك وهم يقومون بتدريب أفراد من مجموعات مسلحة ليبية تابعين لقوات حكومة الوفاق في إحدى المناطق الواقعة غرب ليبيا.

أحد الجنود الأتراك في طرابلس

عقود تدريب الأجهزة الأمنية

ويتماهى موقف وزير دفاع الوفاق الذي أدار ظهره للاتفاق الموّقع بين طرفي النزاع في جنيف، مع الموقف الرسمي التركي، الذّي قلّل من أهميته وشكك في جدواه ومصداقيه، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تعكس انزعاجا تركيا واضحا من الاتفاق الذي سيفرز خارطة جديدة في ليبيا تتعارض مع المخططات والمصالح التركية هناك وتنهي دورها في ليبيا.

يذكر أن أنقرة تستحوذ على عقود تدريب الأجهزة الأمنية في ليبيا، في إطار اتفاق لتعزيز التعاون الأمني والعسكري وقع بين رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نوفمبر الماضي. وقد بدأت منذ فترة في تنفيذ برامج تدريب لصالح قوات الوفاق في العاصمة طرابلس وفي مدينة مصراتة، وهي تحركات تثير قلقا من احتمال تشكيل جيش على مقاس تركيا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي