رئيس الائتلاف الحاكم: “أزرق- أبيض” خطر على الدولة وليس شريكا

2020-10-11 | منذ 3 أسبوع

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس

فيما تتواصل الاحتجاجات في الشوارع الإسرائيلية على فشل حكومتهم في مواجهة جائحة الكورونا التي عصفت بمصادر عمل كثيرين منهم وعلى فضائح فساد رئيسها بنيامين نتنياهو تستمر الخلافات بين مكوناتها وتبدو حكومة برأسين وهناك من يقول بلا عقل بعدما تورطت إسرائيل بصفتها الدولة الأولى من ناحية انتشار العدوى.

وتصاعدت الأحد الخلافات الموجودة في حكومة نتنياهو الخامسة بين “الليكود” وبين “أزرق- أبيض” على خلفية تجدد تبادل التهم بينهما حول الموازنة العامة ومدى تطبيق اتفاق الائتلاف بينهما.

وسجّل رئيس الائتلاف الحاكم النائب ميكي زوهر (ليكود) مرحلة جديدة من الخلافات مع اتهامه لـ”شركائه” في “أزرق- أبيض” بأنهم “خطر على الدولة” وأنهم ليسوا شركاء في الحكم مستبعدا تنازل حزبه عن رئاسة الوزراء لرئيس “أزرق- أبيض” وزير الأمن بيني غانتس بدعوى أنه يخرق بنود الاتفاق مع “الليكود”.

من جهته يوجه “أزرق- أبيض” التهم إلى “الليكود” ورئيسه نتنياهو بالسعي للتملص من تطبيق اتفاق التناوب بينهما وأن ما يهمه هو فقط البقاء في السلطة والتخلص من تهم الفساد بأي طريقة.

وضمن تحريضه المنفلت نشر زوهر في تغريدة على حسابه في “تويتر” الأحد قال فيها إن “أزرق- أبيض” اتفق مع رئيس المعارضة رئيس حزب “هناك مستقبل” يائير لابيد على إقامة حكومة أقليّة مع التجمع الوطني الديموقراطي ومع القائمة المشتركة.

وتابع محاولا النيل من صورة “أزرق- أبيض”: “يتضح أنهم عادوا مجددًا إلى إمكانية التحالف مع النائبين أيمن عودة وأحمد طيبي”.

وفيما يبدو محاولة لتسويغ عدم تطبيق اتفاق التناوب مع “أزرق- أبيض” الذي يحين موعد استحقاقه في العام القادم قال زوهر الذي يعتبر بوقا لنتنياهو إن غانتس ونوابه “ليسوا شركاء في الائتلاف ويشكّلون خطرا على الدولة، يستعملون مسدسًا فارغًا، ومستعدون لتشكيل خطر علينا جميعًا فقط بسبب نتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى فشلهم”.

وفي تصعيد جديد قال زوهر في حديث لإذاعة جيش الاحتلال أمس إنه “ليس بإمكان هذا الاتفاق أن يلزمنا بأي شيء وقد فعل “أزرق- أبيض” كل شيء من أجل خرقه، ولذلك فإن مدى التزامنا بهذا الاتفاق تراجع بصورة درامية”.

ورد “أزرق- أبيض” على أقوال زوهر بالقول إن الأخير ليس محط ثقة وحتى في الليكود لا يتعاملون معك بجدية.

وتابع “أزرق- أبيض” في بيانه مخاطبا زوهر بلغة الخصوم لا الشركاء كلغته هو: “استمر في الثرثرة لأن هذا الأمر الوحيد الذي تجيده، وليس بنجاح”.

وكان رئيس المعارضة يائير لبيد قدم اقتراحا قبل أيام بنزع الثقة عن الحكومة في الكنيست، وتشكيل حكومة بديلة من دون انتخابات وقال إنه “في نهاية الأمر، هذا قرار بسيط. إما نعبر عن ثقة بنتنياهو الفاشل أو لا نعبر عن ثقة به وكل ما تبقى هي ذرائع لسياسيين جبناء. والامتحان قادم”.

من جهته ردّ النائب تسفي هاوزر من حزب “ديرخ أرتس” المنشق من كتلة “أزرق- أبيض” والمشارك في الائتلاف، على المبادرة التي يقوم بها النائب يائير لابيد ودعوته لإقامة حكومة بديلة دون التوجّه لانتخابات جديدة، بقوله: “سمعت أن يائير لابيد يريد أن يشغل الدولة مجددا بمحاولته إقامة حكومة مع القائمة المشتركة، وهذا ما نرفضه”.

حركة “الرايات السوداء”

بالتزامن ما زال حراك “الرايات السوداء” الإسرائيلي يواصل نشاطه منذ 16 أسبوعا على التوالي رغم الكورونا وقمع الشرطة للمتظاهرين وفرض الغرامات والمخالفات عليهم وهي احتجاجات تطالب باستقالة نتنياهو. وتظاهر الآلاف من الإسرائيليين السبت والجمعة في مناطق متفرقة في البلاد.

وفي تل أبيب حيث اعتقل أربعة متظاهرين وجُرح عدة رجال شرطة، أقيم احتجاجان واقتحم فيهما المتظاهرون حاجزا شُرطيا.

ومن بين المدن التي أقيمت بها تظاهرات: القدس، حيث منعت الشرطة متظاهرين من إقامة مسيرة انطلاقا من ميدان باريس، ما أدى إلى وقوع مواجهات بين الجانبين، أسفرت عن اعتقال أربعة متظاهرين.

كما أقيمت مظاهرات في حيفا وبئر السبع ومدن وبلدات وجسور وتقاطعات أخرى في طول البلاد وعرضها.

واشتكى متظاهر في نهاريا أن سائق دراجة نارية حاول دهسه حينما كان واقفا على الرصيف، علما أن الشرطة تحقق في الشكوى.

وحمل المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية، وأعلاما سوداء ولافتات منددة بنتنياهو. ويأتي ذلك تزامنا مع عيد “بهجة التوراة” اليهودي، والإغلاق المفروض على إسرائيل لمكافحة تفشي كورونا، الذي يمنع المواطنين من الابتعاد عن بيوتهم، أكثر من ألف متر.

وناشدت حركة “الرايات السوداء” المنظمة لهذه الاحتجاجات الشرطة، بنشر عناصر لها، بالقرب من المظاهرات التي تنظمها في ظل تهديدات واعتداءات على المتظاهرين.

وتزعم الرسالة أن الشرطة الإسرائيلية لم تتعامل مع بعض حوادث العنف ضد المتظاهرين في المدينة، المنسوبة لمؤيدي نتنياهو، وفي يوم الجمعة منعت الشرطة مجموعة من نحو 130 راكب دراجات، بعضهم يحمل أعلامًا، من الوصول إلى بيت نتنياهو الخاص، في مدينة قيساريا.

ويؤكد المتظاهرون أنهم يحافظون على قيود الإغلاق. لكن الشرطة الإسرائيلية تقول إن الدراجين انتهكوا قواعد الإغلاق المفروضة، لمكافحة تفشي كورونا، وتم معاقبتهم بغرامات مالية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي