سخروا منها وهي تحتضر

فيديو صادم لتعامل طاقم عمل في مستشفى كندي مع سيدة من السكان الأصليين

2020-10-01

أثار فيديو صادم، يُظهر طاقم عمل أحد المستشفيات في كندا وهو يسخر من سيدة من السكان الأصليين وهي تحتضر، أثار حالة من الحزن لدى المجتمع المحلي وجدد دعوات لمواجهة العنصرية الممنهجة في البلاد، وفق ما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2020.

سخرية واستهزاء: وصلت جويس إشاكوان، وهي سيدة من سكان أتيكاميكو الأصليين، وتبلغ من العمر 37 عاماً، إلى المستشفى في مدينة جولييت بمقاطعة كيبيك، يوم الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2020، وهي تعاني من آلامٍ في المعدة.

عانت الأم التي لديها سبعة أطفال مسبقاً من مشكلات صحية مشابهة، وأبلغت الطاقم الطبي أنها تعاني أيضاً من مشكلات في القلب. شاركت جويس تجربتها في بث مباشر عبر فيسبوك عندما بدأ ألمها يتزايد، وبدا طاقم عمل المستشفى غير مبالٍ بدعواتها للحصول على مساعدة.

تظهر جويس في مقطع الفيديو وهي ممتعضة، بينما تدعوها الممرضات بـ"الغبية للغاية". وسألتها إحدى الممرضات باللغة الفرنسية: هل انتهيتِ أيتها الغبية؟ هل انتهيت؟ بينما كانت جويس تئن من الألم.

بينما قالت ممرضة أخرى لها: "لقد اتخذت بعض الخيارات السيئة يا عزيزتي. فيما سيفكر أطفالك وهم يرونك على هذا الحال؟"، فيما قالت الممرضة الأولى: "إنها تجيد ممارسة الجنس أكثر من أي شيء آخر".

عنصرية ممنهجة: قال زعماء السكان الأصليين إن الفيديو يكشف عن الحقيقة السوداوية للعنصرية الممنهجة، التي لطالما كانت مُتجاهَلة عبر البلاد.

بينما اعتبر بيري بيلجارد، رئيس جمعية الأمم الأولى، في بيانٍ أن التميّز ضد سكان الأمم الأولى لا يزال أمراً شائعاً في نظام الرعاية الصحية، ويجب وقف هذا.

فيما أدان فرنسوا لوجو، رئيس وزراء كيبيك، سلوك طاقم المستشفى، وقال للصحفيين إن ممرضة واحدة على الأقل فُصِلَت من عملها.

لكن رئيس الوزراء رفض الرأي القائل إن موت جويس يمثل مشكلة أوسع تتعلق بالعنصرية في كيبيك، رغم وصول تحقيق عام إلى نتائج مغايرة. وقال: "لا أعتقد حقاً أننا نستخدم هذه الطريقة في التعامل مع سكان الأمم الأولى في مستشفيات كيبيك".

التحقيق في موت جويس: من جهته، أعلن مكتب الطب الشرعي في المقاطعة عن فتح تحقيق حول ملابسات موت جويس، كما يحقق مجلس إدارة الصحة المحلية في المسألة. وقال المجلس في بيانٍ: "لن نسمح بأن يلقي طواقم عملنا تعليقات من هذا النوع".

كما قدم مارك ميلر، وزير الخدمات الفيدرالية للسكان الأصليين، تعازيه للمجتمع المحلي المصدوم من مقطع الفيديو المُوجع. وقال ميلر للصحفيين: "هذا هو الوجه الأسوأ للعنصرية، هذه المرأة كانت في أشد حالاتها هشاشةً، وكانت تحتضر بينما تسمع كلمات عنصرية توجه إليها".

على النقيض من تعليقات لوجو، قال ميلر إن موت جويس يعكس عوائق أكبر لا يزال يواجهها السكان الأصليون في كندا.

تابع ميلر أن هذه ليست حادثة منفردة، مشيراً إلى حادثة أخرى في أحد المستشفيات في مقاطعة كولومبيا البريطانية، حيث كان طاقم العمل يراهن على مستوى الكحول في الدم عند إجراء التحاليل لمرضى السكان الأصليين.

غياب المساواة في الرعاية الصحية: بالنسبة لهؤلاء الذين تعرضوا لمعاملة مماثلة لتلك التي تعرضت لها جويس، فإن مقطع الفيديو تذكِرةً صادمة لحالة عدم المساواة الموجودة في نظام الرعاية الصحية بالبلاد.

فقد كتبت فرانسيس إليزابيث مور، وهي ناشطة مدافعة عن حقوق سكان أنيشينابه الأصليين وعاملة في المجتمع المحلي من سكان تيميسكامينج وتعيش في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو بكندا، على تويتر: "لست متأكدة من قدرتي على وصف مدى تأثري بمقطع الفيديو، الذي يُظهر اللحظات الأخيرة من حياة جويس إشاكوان. تمثل المعاملة التي تحملتها منتهى مخاوفي لكوني امرأة من السكان الأصليين وأعاني من مرضٍ مزمن".

كما تابعت: "أحتاج دائماً إلى الدفاع عن حقوقي، في بعض الأوقات اصطحب معي أشخاصاً إلى مواعيد الكشف الطبي لأنني لا أشعر بالأمان عند الذهاب بمفردي، هذا ليس جديداً، هذا ليس حدثاً لم نسمع عنه مسبقاً، أنت فقط لم تكن تنصت إلى ما يحدث، آمل أن يثمر فعل جويس البطولي عن بعض الإصلاحات الجادة، ارقدي في سلامٍ يا أختي".








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي