خبراء يحذرون من استقرار المحيطات وتأثير ذلك على الأرض

2020-10-01 | منذ 12 شهر
هدوء المحيطاتأدى الاحتباس الحراري إلى جعل المحيطات أكثر استقرارًا، وزيادة درجات حرارة السطح وتقليل الكربون الذي يمكن أن تمتصه، من الممكن أن يكون له دور عميق ومؤثر على مصير كوكب الأرض.
وأدى تغير المناخ وهو من صنع الإنسان إلى زيادة درجات حرارة السطح في جميع أنحاء الأرض، مما أدى إلى عدم استقرار الغلاف الجوي وتضخيم الظواهر المناخية، مثل العواصف، ووفقًا لبحث نشره علماء المناخ، حذروا من أن هذه النتائج لها آثار عميقة ومقلقة، وقال باحثون إن درجات الحرارة المرتفعة في المحيطات لها تأثير مختلف، حيث تعمل على إبطاء الاختلاط بين سطح الاحترار والمياه الباردة الغنية بالأكسجين أدناه.
يعني هذا "التقسيم الطبقي" للمحيطات  اي ارتفاع المياه العميقة التي تحمل الأكسجين والمواد المغذية نحو السطح، بينما يمتص الماء الموجود على السطح كمية أقل من ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي لدفنه في الأعماق، وفي تقرير نُشر في مجلة Nature Climate Change ، قال الفريق الدولي لعلماء المناخ إنهم وجدوا أن التقسيم الطبقي على مستوى العالم قد زاد بنسبة 5.3 بالمائة "كبيرة" من 1960 إلى 2018.
 
 
وحدث معظم هذا الاستقرار باتجاه السطح، ومن الممكن بشكل كبير أن يكون ذلك بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وقالوا إن هذه العملية تتفاقم أيضًا بسبب ذوبان الجليد البحري، مما يعني أن المزيد من المياه العذبة - وهي أخف من المياه المالحة - تتراكم أيضًا على سطح المحيط.
قال المؤلف المشارك للدراسة مايكل مان ، أستاذ علوم المناخ في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن هذا الاكتشاف له آثار عميقة ومقلقة، حيث يشمل الأعاصير التي يحتمل أن تكون أكثر "شدة وتدميرًا" مع ارتفاع درجة حرارة سطح المحيط، مشيرا إلى أن انخفاض كمية ثاني أكسيد الكربون الممتصة، مما قد يعني أن تلوث الكربون يتراكم في الغلاف الجوي أسرع من المتوقع.
وحذر من أن النماذج المناخية المعقدة غالبًا ما تقلل من أهمية التقسيم الطبقي للمحيطات وربما تقلل من تأثيرها، وذلك خلال التقاء المياه العلوية الأكثر دفئًا بكمية أقل من الأكسجين، ولها دورا أيضا في التأثير على الحياة البحرية، من خلال امتصاص ربع ثاني أكسيد الكربون من صنع الإنسان وامتصاص أكثر من %90 من الحرارة الناتجة عن غازات الاحتباس الحراري.
وأصبحت البحار حمضية، مما يقيد قدرتها على خفض كمية غاز ثاني أكسيد الكربون، حيث أدت المياه السطحية الأكثر دفئًا إلى زيادة قوة ونطاق العواصف الاستوائية المميتة، وتسببت موجات الحر البحرية في القضاء على الشعاب المرجانية وتسريع ذوبان الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر.


إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي