لوبس: 10 أشياء يجب معرفتها عن إيمي باريت.. مرشحة ترامب للمحكمة العليا

2020-09-27 | منذ 12 شهر

إيمي باريت

بعد فصول من التشويق والترقب اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيرا القاضية المحافظة إيمي كوني باريت عضوا بالمحكمة العليا، خلفا للقاضية الليبرالية الراحلة روث بادر غينسبورغ، التي توفيت قبل أيام عن عمر ناهز 87 عاما بعد صراع مع مرض السرطان.

واستعرضت مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" (المراقب الجديد Le nouvel Observateur) الفرنسية المعروفة اختصارا بـ "لوبس" -في تقرير لها- أهم 10 صفات تتسم بها مرشحة ترامب الجديدة، مؤكدة أن اختيارها سيثير حفيظة الديمقراطيين وسيمهد لصراع ساخن بمجلس الشيوخ للتصديق على تعيينها قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

1/كاثوليكية محافظة

يصف البعض إيمي كوني باريت بأنها "جان دارك" أو "عذراء أورليان" اليمين المتدين في أميركا، نسبة للبطلة القومية الفرنسية وقديسة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية "جان دارك".

وترى المجلة أن هذا التشبيه صحيح إلى حد كبير حيث نقل عن باريت -خلال إحدى محاضراتها عام 2006 في جامعة كاثوليكية بولاية إنديانا حيث عملت بالتدريس لنحو 15 سنة- موجهة كلامها إلى الطلبة وكاشفة عن قناعاتها "إذا كان بإمكانكم أن تضعوا في الاعتبار أن هدفكم الأساسي في الحياة ليس أن تصيروا محامين، ولكن معرفة الرب وحبه وخدمته، فستصبحون محامين من نوع مختلف تماما".

ترامب رشح باريت خلفا للقاضية الليبرالية الراحلة روث بادر غينسبورغ 

2/ جماعة "الناس والحمد"

كشفت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق أن باريت عضو بمجموعة دينية تدعى جماعة "الناس والحمد" (People and Praise). وتؤمن هذه الجماعة من بين أشياء أخرى أن "للأزواج سلطة على زوجاتهم وأنهم هو المسؤولون عن قيادة الأسرة"، كما تؤكد أهمية الحياة الأسرية والأدوار التقليدية للجنسين والصلوات.

وفي عام 1996، ذكر ابن شقيق مؤسس الجماعة أن هدفها هو استحضار الإيمان في كل جوانب الحياة، قائلا "نعتقد أنه لا توجد حياة خارج الحياة المسيحية.. لذلك فكل ما نقوم به نفعله للمسيح وللآخر".

3/ الإجهاض

ترى المجلة أن إحدى النقاط المركزية بعد المصادقة على تعيين باريت سيكون هو موقفها من مسألة الإجهاض. فقد انتقدت قرار عام 1973 الشهير -المعروف بقرار "رو ضد واد" (Roe vs. Wade)، وهو قرار تاريخي للمحكمة العليا الأميركية التي قضت بأن الدستور الأميركي يحمي حرية المرأة الحامل في اختيار الإجهاض دون قيود حكومية.

وفي عام 2017، صرحت بأنها "لن تفرض معتقداتها الشخصية على حساب القانون"، لكن مع وجود أغلبية محافظة في المحكمة العليا، لن يحول أي شيء دون المس بقانون الإجهاض ويمكن أن تنضم باريت لأي حملة مناهضة له في قلب المحكمة.

4/ لامعة

ولدت إيمي كوني باريت قبل 48 عاما في مدينة لويزيانا إحدى ضواحي ولاية نيو أورليانز، وهي الأكبر بين 7 أطفال لوالد محام وأم ربة بيت. أكملت تعليمها في مدرسة محلية بتفوق، قبل أن تتابع دراسة القانون بالتألق ذاته وترتقي لتصبح مساعدة لقضاة بالمحكمة العليا، منهم أنتونين سكاليا بين عامي 1998 و1999. ومثل سكاليا، تتبنى باريت منهجية "نصية" من خلال التمسك بنص الدستور مما يبرر تفسيراتها الأكثر تحفظا.

5/ عائلة كبيرة

باريت متزوجة منذ نحو 20 عاما من جيس باريت، وهو محام من مدينة ساوث بيند (South Bend) بولاية إنديانا. ولديهما 7 أطفال جميعهم تقل أعمارهم عن 20 عاما، من بينهم طفلان من هايتي تم تبنيهما، أحدهما بعد زلزال 2011 والآخر طفل أصغر مصاب بمتلازمة داون.

6/ حيازة الأسلحة

في عام 2019، اختلفت مع حكم أصدرته المحكمة التي كانت تعمل بها لمنع رجل مدان بالاحتيال من حيازة السلاح. وكتبت حينها قائلة "التاريخ لا يتناقض والمنطق السليم.. للهيئات التشريعية الحق في منع الأشخاص الخطرين من امتلاك أسلحة، لكن هذه السلطة لا تنطبق سوى على الأشخاص الذين يشكلون خطرا. القيام بذلك باسم الاحتيال هو تنزيل للفصل الثاني من الدستور إلى مرتبة قانون من الدرجة الثانية، بينما يمنح هذا الفصل حقا فريدا مرتبطا بشكل وثيق بالحق الطبيعي في الدفاع عن النفس".

7/ قانون الرعاية الصحية

سيكون ملف قانون الرعاية الصحية، المعروف اختصارا بـ "أوباما كير" نسبة للرئيس السابق بارك أوباما الذي وقّعه في مارس/آذار 2010، أحد أول الملفات التي ستنكب عليها باريت. ففي 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، من المقرر أن تنظر المحكمة العليا مجددا في مصير هذا القانون الذي دشن إصلاحا لنظام التأمين الصحي في عهد الرئيس السابق وشكل أحد أهم نجاحاته.

وقد تمكن رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، عام 2012 من إنقاذ هذا القانون في آخر لحظة وهو أمر لم يرق حينها للقاضية إيمي باريت التي علقت على الأمر قائلة "روبرتس حمل قانون الرعاية الصحية أكثر مما يتحمل فقط من أجل إنقاذه".

ترامب تواصل منذ 2018 مع باريت لنيل منصب بالمحكمة العليا 

8/ ترامب

عام 2018، تواصل ترامب مع إيمي باريت من أجل نيل منصب في المحكمة العليا بعد الاستقالة المفاجئة للقاضي أنتوني كينيدي، لكن لقاء باريت مع ترامب لم يسر كما هو مطلوب، حيث لم تكن القاضية المحافظة "في أفضل حالاتها"، وفق أحد المصادر.

في الواقع -تؤكد المجلة الفرنسية- ليس الرئيس ترامب هو من يختار قضاة المحكمة العليا بعناية، لكن هذه المهمة تقوم بها "الجمعية الفدرالية" (Federalist Society) ذات النفوذ الكبير والتي تأسست عام 1982، وكانت باريت وكل كبار القضاة المحافظين أعضاء فيها.

9/ تعيين غير شرعي

في العادة، يلتقي أعضاء مجلس الشيوخ وجها لوجه مع القاضي أو القاضية المعينة من قبل الرئيس قبل جلسة المصادقة على التعيين، لكن الأعضاء الديمقراطيين بالمجلس ثارت حفيظتهم بشدة من خطوة ترامب والجمهوريين قبيل أسابيع من الانتخابات.

لذلك أعلن بعضهم أنهم لن يقابلوا مرشحته لعضوية المحكمة العليا، بينما وصف سيناتور ولاية أوريغون جيف ميركلي ترشيحها بأنه "تعيين غير شرعي" قائلا "أنا شخصيا لا أرغب في الادعاء بأن التعيين مقبول".

أما زميله بوب كيسي من ولاية بنسلفانيا فعلق "لماذا تريدونني أن أقابل شخصا أعرف بالفعل ماذا سيقرره بشأن كل ملف".

10/ قوانين رجعية

تؤكد لوبس أنه الآن بالإمكان تفهم غضب الديمقراطيين من كون المحكمة العليا باتت تميل بشكل واضح إلى اليمين (6 قضاة ضد 3) ولن يكون هناك أي حافز للسعي للوصول للحد الأدنى من التوافق. بل أسوأ من ذلك، سيكون المجال الآن مفتوحا أمام الولايات الجمهورية الأكثرمحافظة من أجل تمرير قوانين "رجعية" وهي متيقنة بأن كل فرص النجاح -من قبل المحكمة العليا- بجانبها.

وتختم المجلة بأن الأمر يشبه فيلم رعب حقيقيا، لكن إذا ما فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية وسيطر رفاقه الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، فيمكن أن يدشن ذلك عملية إصلاح للمحكمة العليا لتصحيح هذا "الخلل الشاذ والخطير للغاية" الذي يهدد الديمقراطية الأميركية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي