مناظرات ترامب وبايدن تقترب.. فمن يفوز بقلب المواطن الأميركي؟

2020-09-23 | منذ 1 شهر

ترامب وبايدن

مع حلول أول أيام الخريف في الولايات المتحدة، دخل فيروس كورونا فصله الثالث مصحوباً بانخفاض درجات الحرارة، غير أن برودة الطقس ستخف وطأتها على وقع المناظرات الرئاسية المرتقبة بين الرئيس دونالد ترمب، والمرشح الديمقراطي جو بايدن. وهنا لمحة على أبرز ما نعرفه عنها حتى الآن:

متى ستقام وكيف طريقتها؟

ستقام المناظرة الأولى بين الرئيس الجمهوري ونائب الرئيس السابق، الثلاثاء التاسع والعشرين من سبتمبر (أيلول)، في جامعة كيس ويسترن آند كليفلاند كلينيك في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو، وسيخصص 15 دقيقة لكل متحدث في موضوع معين، ومن المقرر أن يتقابل بايدن وترمب مرتين أخريين في الـ15 من أكتوبر (تشرين الأول) بولاية تينيسي، وبعدها بأسبوع في فلوريدا.

ما المحاور؟

تتميز المناظرات الرئاسية هذا الموسم الانتخابي بأنها ستناقش موضوعات آنية في صلب اهتمامات الأميركيين والعالم أجمع، بدءاً من معضلة الوباء الذي يجتاح الولايات المتحدة منذ مارس (آذار) الماضي، إلى التظاهرات المناهضة العنصرية ووحشية الشرطة تجاه الأفارقة، إلى ملفات لا تقل سخونة مثل سجلي المرشحين، ونزاهة الانتخابات، ومعركة تعيين قاضي المحكمة العليا.

ويحل فيروس كورونا ضيفاً ثقيلاً على مناظرة الأسبوع المقبل، في وقت تجاوزت فيه حصيلة وفيات الوباء بالولايات المتحدة أكثر من مئتي ألف ضحية، ويمكن أن يرجح هذا الملف مرشحاً على آخر، لأن أسئلته غير السهلة وغير المرتبطة بالاقتصاد، قد تتطلب خبرة واختصاصاً، وهو ما يغيب لدى الطرفين، وإن حضّرا للمحاور المتوقعة.

ومع ارتفاع عدد الحالات الجديدة في الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا، وانخفاض درجات الحرارة، تتزايد المخاوف من موجات أقوى للفيروس، في حين ما زال سباق اللقاح على أشده، وخطوات خبراء الأمراض المعدية لتحديد كيفية تطور الوباء في الأشهر المقبلة متسارعة.

وعلى صعيد العنصرية، فليس ببعيد الاحتجاجات التي اجتاحت الولايات الأميركية، وتراوحت ما بين سلمية وعنيفة. وما بين الموقف الجمهوري المناهض لها، والدعم الديمقراطي، فإن هذا الملف لا يقل أهمية لدى الأقليات وحتى البيض أنفسهم، ورغم توقف مسيرات الشوارع، فإنه لا يزال موضوعاً متداولاً في الإعلام والجامعات.

أما ملف المحكمة العليا، فقد فجر بين المرشحين وحزبيهما معركة لانتزاع النفوذ والتأييد من السلطة القضائية، فخلو مقعد من المقاعد التسعة، بعد وفاة القاضية الليبرالية روث غينسبورغ، يجعل أمام الجمهوريين المحافظين فرصة تاريخية للدفع بمرشحهم، وهو السيناريو الذي يخشاه الديمقراطيون، إذ إن سيطرة الحزب الأحمر على المحكمة العليا تعني تأثيراً أكبر في سير قوانين الإجهاض والرعاية الصحية وامتلاك السلاح وغيرها من الأمور المتعارضة بين الحزبين.

مَن المحاور؟

سيدير الجلسة بعد أيام قليلة بين الرئيسين المذيع كريس والاس، مقدم البرنامج الصباحي في قناة فوكس نيوز، وهو صاحب مسيرة حافلة تمتد إلى 56 عاماً في مجال الإعلام والتلفزيون. وطوال 14 عاماً في فوكس، شارك والاس في تغطية الأحداث السياسية المهمة، كما أجرى كثيراً من المقابلات الرفيعة المستوى مع كبار الشخصيات والقادة الأميركيين، منهم الرئيس ترمب في أول مقابلة له منذ انتخابه، التي حصدت مشاهدات قياسية.

المذيع المخضرم ليس غريباً على مناظرات الرئاسة، فقد أدار مناظرة الانتخابات السابقة في الـ19 من أكتوبر (تشرين الأول) 2016 في جامعة نيفادا، بمدينة لاس فيغاس باقتدار، وصار حينها أول صحافي من قناة فوكس نيوز يحظى بهذا التكليف، كما تلقى إشادة من كلا الجانبين لاستجوابه الصعب للمرشحين الرئاسيين في المناظرة الثالثة والأخيرة.

وفي الفترة الماضية، قدم والاس مقابلة حصرية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب القمة مع ترمب في فنلندا. ولاقت المقابلة الواسعة النطاق إشادة عالمية بأسئلته الجريئة، وبلغ عدد مشاهديها نحو 3.2 مليون خلال السادسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. إضافة إلى ذلك، أجرى مقابلة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس، كما غطى شهادة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق "FBI" جيمس كومي أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ. وفي مايو (أيار) 2017، انفرد والاس بمقابلة مع نائب الرئيس في عهد كلينتون آل غور، للحديث حول انسحاب ترمب من اتفاقية باريس للمناخ.

مناظرة لنائب الرئيس والمرشحة

وعودة إلى المناظرات، فقد أوضحت اللجنة المنظمة أن إعلان الموضوعات بشكل مسبق يهدُف إلى تشجيع المناقشة العميقة للقضايا الرئيسة التي تواجه البلاد. وستتلو المناظرة الرئاسية الأولى، مواجهة بين المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس ونائب الرئيس مايك بنس في سولت ليك سيتي بولاية يوتا في السابع من أكتوبر.

وتبدأ المواجهات الأربع في التاسعة مساءً بالتوقيت الشرقي بالولايات المتحدة، وستستمر 90 دقيقة من دون أي فواصل إعلانية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي