تطورات لافتة في ماليزيا

زعيم المعارضة الماليزية يعلن حصوله على أغلبية برلمانية ورئيس الوزراء يشكك

2020-09-23 | منذ 1 شهر

زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم

أعلن زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم في خطوة مفاجأة عن تمكنه من الحصول على "أغلبية قوية" من نواب البرلمان؛ لتشكيل حكومة جديدة، وأنه يسعى إلى لقاء الملك عبد الله أحمد شاه ليعينه رئيسا للوزراء؛ إلا أن رئيس الوزراء الحالي محيي الدين ياسين شكك في امتلاك إبراهيم للأغلبية البرلمانية.

وقال أنور -الذي سيحتاج إلى موافقة الملك ليحل محل رئيس الوزراء الحالي- في مؤتمر صحفي عقده، الاربعاء23سبتمبر2020، بكوالالمبور إن الدعم الذي حصل عليه من النواب "يعني سقوط إدارة محيي الدين"، مشددا على أن ماليزيا تحتاج إلى حكومة مستقرة تخرجها من الأزمات السياسية والاقتصادية التي تواجهها. وأكد أن أغلبية أعضاء البرلمان من الأغلبية الملايوية المسلمة تؤيده، وأنه سعى للقاء الملك أمس الثلاثاء؛ لكن اللقاء تأجل بسبب دخول الملك للمستشفى، متعهدا بالكشف عن مزيد من التفاصيل بعد أن يقابل الملك.

وأوضح أنور، زعيم حزب عدالة الشعب، أنه حصل على دعم ثلثي أعضاء البرلمان المكونة من 222 نائبا، غير أنه رفض الكشف بالضبط عن عدد الداعمين له، والقوى السياسية التي ينتمون إليها، إلا أنه قال إنه حظي بدعم بعض النواب المنتمين إلى أحزاب التحالف الحكومي الحالي، وأضاف أن الحكومة التي يريد تشكيلها لديها الدعم والتفويض، موضحا أنها حكومة "ذات أغلبية ملايوية؛ لكنها ستكون شاملة بحيث يتم تمثيل كل أطياف المجتمع".

مجرد ادعاء

بالمقابل، شكك رئيس الوزراء محيي الدين ياسين في إعلان أنور إبراهيم، واصفا الأمر في بيان له بأنه "مجرد ادعاء يحتاج إلى إثبات عبر العملية الدستورية"، ويتوفر رئيس الوزراء الحالي على أغلبية ضئيلة، ويقود تحالفا حكوميا لا يتجاوز عمره 7 أشهر فقط.

وتأتي تصريحات زعيم المعارضة بعد أقل من 7 أشهر من فوز محيي الدين برئاسة الوزراء في أعقاب الاضطرابات السياسية، التي أدت إلى انهيار الحكومة السابقة عقب استقالة مهاتير محمد.

وأبدت الأحزاب الـ6 الرئيسية الداعمة لحكومة ياسين رفضها لإعلان أنور إبراهيم، وقالت في بيان مشترك إنه مجرد "دعاية رخيصة"، وجددت وقوفها إلى جانب الحكومة الحالية.

ونقلت صحيفة "ذا إيدج" الماليزية عن رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد قوله إنها ليس المرة الأولى التي يقول فيها إبراهيم إنه يحظى بتأييد الأغلبية في البرلمان، وأضاف مهاتير "سيتعين علينا الانتظار لنرى ما إذا كانت هذه حلقة أخرى من حلقات إطلاق ادعاءات لا يمكن إثباتها".

وكان مهاتير تحالف مع أنور إبراهيم للإطاحة بنجيب عبد الرزاق، الذي كان رئيسا للوزراء قبل عامين. وفي خطابه بعد فوزه بالانتخابات العامة في 9 مايو/أيار 2018، قال مهاتير إنه سيترك منصبه لإبراهيم، بعد عامين تقريبا، وفق قرار الائتلاف.

مواقف متباينة

وعلق وزير التجارة الدولية والصناعة أزمين علي في تغريدة على توتير بالقول "إنها كذبة كبيرة تنم عن مرض نفسي في السياسة"، في إشارة إلى إعلان زعيم المعارضة الماليزية، وكان أزمين علي قد انشق عن أنور إبراهيم في فبراير/شباط الماضي، وانضم فيما بعد إلى حزب وحدة أبناء الأرض المعروف باسم "برساتو".

وبينما أعلن حزب أمانة الشعب دعمه الكامل لأنور إبراهيم نفى الحزب الإسلامي الماليزي "باس" أن يكون أي من ممثليه في البرلمان يدعم أنور إبراهيم لتشكيل حكومة جديدة.

وأما حزب العمل الديمقراطي الحليف لأنور إبراهيم، فقال إنه يتريث في إعلان موقفه بانتظار التحقق من التفاصيل.

يشار إلى أن ماليزيا تعيش حالة من الاضطراب السياسي عقب انهيار التحالف الحكومي الذي كان يقوده مهاتير محمد منذ العام 2018، عقب استقالته لأسباب لم يكشف عنها، في ظل حالة ارتباك لطبيعة خريطة التحالف السياسية في البلاد، ومن المقرر عقد الانتخابات المقبلة في البلاد في سبتمبر/أيلول 2023، إلا أن هناك توقعات بإجراء انتخابات سابقة لأوانها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي