نيويورك تايمز: تسجيلات بوب وودوارد تخبرنا بشيء جديد عن كذب الرئيس

2020-09-11 | منذ 3 شهر

غولدبيرغ: ترامب لا يعرف الفرق بين الحقيقة والكذب

تقول الكاتبة الأميركية ميشيل غولدبيرغ إن الأشخاص الذين قضوا وقتا مع الرئيس دونالد ترامب غالبا ما يستنتجون أن الحقيقة لا معنى لها عنده، وأنه لا يرى الكذب كذبا بل مجرد وجهة نظر.

وأوضحت في مقال لها بصحيفة نيويورك تايمز (New York Times) أن بوب وودوارد -الصحفي المخضرم الذي سيصدر كتابه الجديد "الغضب" الثلاثاء المقبل- نقل عن دان كوتس المدير السابق للاستخبارات الوطنية في عهد ترامب، قوله: "بالنسبة له (لترامب)، الكذبة ليست كذبة. هذا فقط ما يعتقده. إنه لا يعرف الفرق بين الحقيقة والكذب".

ونشرت الصحافة الأميركية خلال اليومين الماضيين مقتطفات من الكتاب الجديد الذي يعتمد على سلسلة مقابلات أجراها وودوارد مع ترامب.

وتقول غولدبيرغ إن الأمر لا يقتصر على أن تسجيلات تلك المقابلات تكشف عن كذب الرئيس بشأن الوباء الذي عصف بأميركا في عهده، بل تكشف بشكل صادم الطبيعة المتعمدة والراغبة في الأكاذيب. فعلى عكس معظم التسجيلات عن ترامب، يخبرنا وودوارد شيئا جديدا عنه، بدلا من مجرد تأكيد ما نعتقد أننا نعرفه بالفعل.

أكثرهم كذبا

واستعرضت الكاتبة التسجيلات العديدة عن "فضائح" ترامب، لتقول إنها أصبحت مثل "الموتيفة (النمط) المتكررة"، وفي نفس الوقت قالت إن هذه التسجيلات مهمة للغاية لأنها توفر إمكانية اختراق الواقع البديل والتعرف على أكثر الرؤساء الأميركيين كذبا وأقلهم جدارة بالثقة.

وتقول إن ترامب تحدث في التسجيلات عن جائحة كورونا ولا يبدو جاهلا أو مخدوعا، بل يبدو واضحا بشكل غير مألوف، إذ وصف الفيروس بأنه محمول في الهواء و"أكثر فتكا بـ5 مرات من الإنفلونزا الشديدة".

 غولدبيرغ: ترامب أظهر أنه كذّاب وخدّاع واع وليس مجرد مهرج منخرط في التفكير السحري 

وتمضي لتقول إن ترامب أظهر أنه كذّاب وخدّاع واع وليس مجرد مهرج منخرط في التفكير السحري، مشيرة إلى أنه قال لوودوارد "أردت دائما التقليل من شأن الوباء، ما زلت أحب التقليل من شأنه، لأنني لا أريد أن أحدث حالة من الذعر".

يعرف هدفه بوضوح

وتصف غولدبيرغ تلك العبارات بأنها "فِرية"، لأن ترامب يحب إثارة الذعر -مثل التخويف من المهاجرين، وحركة أنتيفا، وذوي الدخل المنخفض الذين يغزون الضواحي- باستثناء مكان واحد يريد الحفاظ على الهدوء فيه: الأسواق المالية.

ففي 10 مارس/آذار الماضي، قال للأميركيين "فقط ابقوا هادئين، سوف يختفي الوباء. نريد حماية قطاع الشحن لدينا، وقطاع الرحلات البحرية، والسفن السياحية، ونريد حماية قطاع الطيران"، مضيفا "الكثير من الأشياء الجيدة ستحدث. المستهلك جاهز".

وهكذا كذب ترامب على البلاد بشأن الكارثة التي ستلحق بها قريبا، ولم تكثف إدارته برنامجا وطنيا للاختبار أو تتبع الاتصال، بل ضغط هو وأنصاره على الولايات كي تنفتح قبل الأوان.

ووجد استطلاع أجراه مركز بيو في يوليو/تموز الماضي، أن 46% فقط من الجمهوريين أو المائلين إلى الحزب الجمهوري يعتبرون فيروس كورونا تهديدا رئيسيا للصحة العامة، مقارنة بـ85% من الديمقراطيين ومؤيديهم. وكان بإمكان ترامب أن يجعل الجمهوريين يأخذون الفيروس على محمل الجد، لكنه اختار ألا يفعل.

وختمت بالقول إن أكاذيب ترامب أدت إلى تخريب جهود احتواء الفيروس، وأدت بالتأكيد إلى وفيات أكثر بكثير مما كان ممكنا في ظل زعيم مؤهل بالحد الأدنى وغير معتل اجتماعيا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي