الغارديان: صراعات ما بعد الحرب الأميركية على الإرهاب قتلت وشردت قرابة 40 مليون إنسان

2020-09-10 | منذ 1 سنة

ضلوع أميركا في صراعات ما بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 كلفها حوالي 6.4 تريليونات دولار

قدرت دراسة أجراها "مشروع تكاليف الحرب" (Costs of War Project) التابع لجامعة براون الأميركية أن النزاعات التي شارك فيها الجيش الأميركي تسببت في نزوح ما لا يقل عن 37 مليون شخص منذ بدء الحرب على الإرهاب قبل قرابة عقدين من الزمان.

وقدرت دراسة أخرى أجراها مشروع تكاليف الحرب أن أكثر من 800 ألف شخص لقوا حتفهم في النزاعات التي شاركت فيها الولايات المتحدة بسبب العنف المباشر المرافق للحروب، علاوة على 335 ألف مدني على الأقل، كما أن ضلوع الولايات المتحدة في تلك الصراعات كلف خزينتها ما يقدر بنحو 6.4 تريليونات دولار.

وأفادت الدراسة، التي نقلت نتائجها صحيفة غارديان البريطانية (The Guardian)، بأن غزو العراق وما تلاه من عقود من عدم الاستقرار في تلك الدولة "اقتلع" 9 ملايين و200 ألف شخص على الأقل من ديارهم حتى الآن.

واعتبرت الصحيفة ذلك أعلى تكلفة نجمت عن ثماني عمليات عسكرية خاضتها الولايات المتحدة في العراق، حسبما ورد في الدراسة.

وركزت الدراسة على الحروب التي ابتدرتها الولايات المتحدة "كما حدث في العراق أو أفغانستان" بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على مدينتي نيويورك وواشنطن دي سي "العاصمة"، أو ساهمت في تأجيجها "كما هي الحال في ليبيا وسوريا"، أو شاركت في خوضها بطائرات مسيرة وعبر إرسال مستشارين إلى ساحات القتال وبيع أسلحة ووسائل أخرى "كما فعلت في اليمن والصومال والفلبين".

وقدّر مشروع تكاليف الحرب بجامعة براون الأميركية، استنادا على بيانات من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومركز رصد النزوح الداخلي في جنيف بسويسرا وجهات أخرى، عدد النازحين في سوريا بنحو 7 ملايين و100 ألف، وفي أفغانستان 5 ملايين و300 ألف، وفي اليمن 4 ملايين و400 ألف، وأما في الصومال فقدر بـ 4 ملايين و200 ألف، وفي باكستان 3 ملايين و700 ألف، وفي الفلبين مليون و700 ألف، وأخيرا في ليبيا مليون و200 ألف.

ووفقا لمعدي الدراسة، فإن النتائج التي خلصت إليها تشير إلى أن الولايات المتحدة ليست وحدها المسؤولة عن النزوح الكبير لسكان تلك الدول، بل إن "العلة في ذلك تكمن دوما في كثرة المقاتلين والأطراف الفاعلة الأخرى، وقرون من الصراعات التاريخية، وعوامل سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة النطاق".

غير أن  بعض الباحثين والمحللين انتقدوا نتائج الدراسة، لأنها لم تشر إلى أسباب أخرى للنزوح بمعزل عن التدخل الأميركي، وكمثال على ذلك ما يحدث في الصومال حيث توضح الدراسة أن "النزوح شكل نمط الحياة هناك لعقود".

على أن صحيفة غارديان ترى أن من الصعوبة بمكان أن تتمكن المنظمات الدولية من إجراء حصر دقيق لأعداد النازحين نظرا لما يكتنف عملها من مخاطر على موظفيها، إلى جانب محاولات الحكومات وأصحاب المصالح الخاصة للتأثير على الإحصائيات لمآرب تخصهم.

وجاء في الدراسة أن نحو 25 مليونا و300 ألف شخص عادوا من النزوح، لكنها لاحظت أيضا أن تلك "العودة لم تمحُ آثار صدمة النزوح، أو لا تعني أن من نزحوا قد عادوا إلى ديارهم الأصلية أو إلى حياة آمنة".

وقدرت دراسة أخرى أجراها مشروع تكاليف الحرب أن أكثر من 800 ألف شخص لقوا حتفهم في النزاعات التي شاركت فيها الولايات المتحدة بسبب العنف المباشر المرافق للحروب، علاوة على 335 ألف مدني على الأقل. كما أن ضلوع الولايات المتحدة في تلك الصراعات كلفت خزينتها ما يقدر بنحو 6.4 تريليونات دولار.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي