لونوفيل أوبسيرفيتور: هكذا اكتشف إف بي آي بالصدفة اسم العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر

2020-09-10 | منذ 1 سنة

خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001

الصدفة أكثر فعالية من التعذيب، وتقوض القصة الرسمية لاكتشاف "العقل المدبر" لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، ذلك ما يثبته كتاب "الرايات السود" الذي رفعت عنه السرية، وصدر أمس الأربعاء، لمؤلفه علي صوفان، كبير محققي مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" (FBI) بعد التفجيرات، وفق ما جاء في مجلة فرنسية.

وقالت مجلة لوبس (L'OBS) الفرنسية إن هذا الكتاب كان قد صدر في عام 2011، وسرد فيه علي صوفان استجواباته لزعماء القاعدة، ولكنه هذه المرة يعود دون أن يخضع للرقابة كما كان قبل تسع سنوات.

وحسب محرر تقرير المجلة فينسينت جوفيرت، لم تعد المقاطع التي تحرج المخابرات الأميركية محذوفة، بما في ذلك تلك المتعلقة باستجواب السعودي أبو زبيدة، الرجل الثالث أو الرابع في تنظيم القاعدة.

وكان من المعروف منذ فترة طويلة -حسب جوفيرت- أن أبو زبيدة كشف للمحقق صوفان اسم اليد اليمنى لأسامة بن لادن الذي أتى بفكرة ضرب الأبراج في نيويورك بالطائرات، ثم قام بتنظيم أكثر العمليات الإرهابية فتكا عبر التاريخ، وهو خالد شيخ محمد.

وأشار الكاتب إلى أن الرواية التي تبناها فريق بوش هي أن أبو زبيدة كان يتحدث تحت التعذيب، وهو ما يبرر حسب رأيهم تبني أساليب الاستجواب الأكثر قذارة ثم استمرارها، بما في ذلك  ما يعرف بالإغراق الوهمي.

غير أن ما جعل أبو زبيدة يكشف عما يعرفه، يبدو أمرا مختلفا تماما يكاد يكون من باب المزاح، كما أوضحت إحدى فقرات الكتاب المنقحة، حيث قدم صوفان للسجين أبو زبيدة صورة لشخص يسمى أزايت، للحصول على صورة واضحة عن مسؤوليات أشخاص داخل القاعدة، وسأله من هو باعتبار أنه أحد مساعدي بن لادن.

سأل صوفان أبو زبيدة "أهذا أزايت؟"، فرد عليه "لا". ولكنك تعرف جيدا من هو، يقول صوفان فمن هو؟ ليرد أبو زبيدة بأنه "مختار"، ثم يعيد صوفان السؤال: مختار؟ الاسم المستعار لمن؟

فيقول أبو زبيدة المقتنع بأن المحقق يعرف الحقيقة "أنت تعرفه جيدا.. إنه هو الذي نظم العملية بالطائرات".

وفي هذه اللحظة يعود نائب صوفان إلى الغرفة بخجل، ليقول له "آسف، لقد أخطأت في الصورة، لقد أعطيتك صورة خالد شيخ محمد"، وهو -كما يقول الكتاب- "ابن شقيق زعيم إرهابي لم نكن نعرف حتى أنه عضو في القاعدة"، كما كتب عميل مكتب التحقيقات الفدرالي.

وبالتالي، فمن قبيل الصدفة وبسبب خطأ في تقديم صورة، وليس عن طريق التعذيب، عرف الأميركيون الهوية الحقيقية للعقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر/أيلول، وقد اعتقلوه بالفعل بعد بضعة أشهر، كما يقول الكاتب.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي