تقرير : الفساد يتربع على عرش مؤسسات الدولة في اليمن ويعيق كل الفرص المتاحة لتحقيق تنمية وطنية

الصحوة + خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-01-31
الصحوة تواصل رصدها لـعامي 2007و 2008م

يحيي اليناعي

تكشف الأرقام الواردة في ثنايا الرصد التالي أن حصيلة أكثر من عامين على الانتخابات الرئاسية، بل حصيلة سنوات على انفراد الحزب الحاكم بالسلطة، جعلتنا الأقل نمواً والأكثر فقراً وفساداً على مستوى الدول العربية، ولا زال الانحدار مستمراً، وهو ما يدعو للتساؤل : لماذا على اليمن فقط أن يظل على موعد مع واقع أسوأ؟!

لقد أعاق الفساد كل الفرص المتاحة لتحقيق تنمية يلمسها المواطن في معيشته وغذائه وصحته وتعليمه وعمله، في الوقت الذي اهتمت السلطة بتغذية مشاريعها الخاصة وأرصدتها وترتيب مستقبل أبنائها، وتركت أبناء الشعب نهباً للفوضى والانفلات، فيما أطلقت يد البطش والنهب لتأخذ بها في كل مكان وترتفع حدة الفساد في بلادنا بحسب تقرير لمنظمة الشفافية الدولية,فبعد حلول اليمن في المركز 111 في تقرير العام 2006 تدهورت اليمن إلى المركز 131 في تقرير العام 2007م.

والمؤسف أن الفساد في بلادنا أصبح وطناً، وحتى تدرك حجم وطن الفاسدين إلى حجم الوطن الأم، ما عليك إلا أن تجمع ما تكتبه الصحف في صفحات التحقيقات والاقتصاد والحوادث، وما يبث من شكاوى ومعاناة وغضب للمواطنين، لتدرك ذلك، فوراء كل شكوى يوجد فاسد، ووراء كل إهمال في مدرسة أو مستشفى ثمة فاسد وراءه فاسد، ووراء كل هبوط في الاقتصاد أو تراجع في الأداء يتربع فاسد من فوقه فاسد ومن تحته فاسد.

وفيما كان المواطنون يستبشرون بمستقبل أفضل، يتم فيه القضاء على الفساد وجرجرة الفاسدين إلى المحاكم والسجون، إذا بنا نقف بعد عامين من وعود السلطة تلك على حاضر أسوأ، ومستقبل لا يبشر إلا بما هو أسوأ أيضاً، وحتى نتأكد أنهم صنعوا حاضراً أسوأ، وليس أفضل، ما علينا إلا أن نعقد مقارنة بين سنوات مضت وأخرى لاحقة، حيث سنلمس بالتأكيد أن مرور السنوات في اليمن فقط لا يبشر بالأفضل، كل شيء يتراجع، الفساد يتعاظم بشكل يدعو للقلق، أحوالك تتدهور بشكل مريع، وربما أنت الآن تشتاق لسنوات كانت أخف وطأة وأقل سوء من حاضر كان يمكن أن يكون الأفضل لولا حكم الفساد القائم.

ومع أن واقع الحال خير شاهد ودليل في تقييم ما تم إنجازه من برنامج رئيس الجمهورية الانتخابي، إلا أنه حين يتم الاستناد إلى حديث الأرقام الموثوقة وشهادات الواقع عند تقييم عهد أي نظام حكم في العالم، فإن نتيجة التقييم ستكون على درجة من الحقيقة والمصداقية لا يمكن التشكيك فيها أو إنكارها أو حتى تجاهل الأهمية الكبيرة للمؤشرات التي بعثتها أول نواقيس الخطر التي تدقها لتوضيح حقائق الحاضر والتحذير مما سيترتب عليها في المستقبل من إخفاقات.

تالياً تطالعك أرقام مفجعة عن الفساد وما حدث من متغيرات سلبية في مجالات حياتية عديدة خلال العامين الفائتين 2007و 2008م مثل النمو الاقتصادي وتدهور دخل الفرد، والعبث في النفقات العامة الحكومية النفطية وغير النفطية، وضرب القطاعات الاقتصادية الواعدة، ومحاربة الاستثمار.


2007م... فســـــــاد عابـــــــر للمليــــــــــارات


- وزير النفط يمنح شركة الغاز المسال ما يقارب نصف مليار دولار (450 مليون) دون مبرر، والنائب العام يوجه بالتحقيق.

- مصادر برلمانية تؤكد وجود زيادات كبيرة في المبالغ التي صرفت لإنشاء البنى التحتية لمشروع الغاز المسال، حيث تجاوزت المبالغ الخمسة مليار والنصف دولار في حين أن الحكومة كانت تؤكد في خطاباتها مع مجلس النواب بأن المبالغ المخصصة للبنى التحتية للمشروع لن تتجاوز الأربعة مليار دولار.

- قيادة المؤتمر الشعبي العام وثلاثة وزراء في حكومة مجور يتورطون في بيع مؤسسة حكومية تكبدت الخزينة العامة من ورائها مليار و725 مليون ريال، فقد تم بيع الشركة العامة لإنتاج بذور الخضار بمحافظة حضرموت بمبلغ 75مليون ريال بينما قيمتها الحقيقية مليار و800 مليون ريال.

- الحكومة تتلاعب بالمناقصة الخاصة برفع كفاءة محطة معالجة المياه بأمانة العاصمة،وترسيها على مقاول محلي رغم أن العطاء الأفضل تقدمت به شركة صينية وبفارق يصل إلى ستة ملايين دولار عن عطاء المقاول المحلي..

- عدم تحصيل سوى 20% من الإيرادات الضريبية للعام 2007م بسبب الفساد الحاصل في مصلحة الضرائب واستعصاء طبقة التجار السياسيين الذين يرفضون دفع الضرائب والرسوم، بل ويفرضون السياسة الاقتصادية التي تناسبهم وإجبار الحكومة على تنفيذها.

- 56% من النفقات على السلع والخدمات في موازنة 2008م غير مبررة وغير واضحة.

- دفعت الحكومة في شهر نوفمبر 2007م مبلغ (6.2) مليون دولار لشركة «كوالافينو الكندية» بعد اتهامها للحكومة بعرقلتها في تنفيذ مشروع الحاجز التحويلي وقنوات الري بمنطقة وادي سهام.

- عوَّضت الحكومة شركة نفط فرنسية بمبلغ 40 مليون دولار من الخزينة العامة للدولة رغم فشلها في إنجاز مشروع لمد أنبوب للنفط، وقالت مصادر صحفية إن مسئولين أجبروا الحكومة على دفع 40 مليون دولار لشركة «أميك اسبي» بضغط من مسئولين كبار ساندوا الشركة الفرنسية على انتزاع هذا المبلغ في صفقة وراءها عمولات كبيرة.

- كشف تقرير رسمي حديث تكبُّد الخزينة العامة للدولة خسائر مالية بلغت 154 مليون دولار خلال الأعوام 2005م-2007م بعد انضمامها لمنظمة التجارة الحرة،، وتوقع التقرير ارتفاع هذه الخسائر إلى 300 مليون دولار العام الجاري، و 524 مليون دولار العام 2009م، لتصل إلى 838 مليون دولار عام 2010م، مقدرا إجمالي الخسائر للأعوام من 2005م - 2010م، قرابة 1816 مليون دولار.

- تمرير أربع اتفاقيات نفطية في فبراير 2008م وصفها عدد من النواب بأنها عبث بأموال الشعب ومجحفة بحق اليمن، متهمين الحكومة بتبديد ثروات البلاد ورهنها للشركات الأجنبية وإرساء مناقصات على شركات غير مؤهلة.

- إخفاء 435 مليار من عائدات النفط في موازنة 2008م ( كشفت عنها ندوة لمركز الدراسات الاستراتيجية).

- إقرار اعتماد إضافي نهاية عام 2007م بلغ 267 مليار ريال، مع أنه ليس اعتمادا إضافيا بمفهومه الدستوري والقانوني وإنما هو تجاوز للصرف من بنود الموازنة التقديرية المقرة من البرلمان، علاوة على وجود مخصصات مشكوك فيها في الاعتماد ومنها على سبيل المثال ما تم تخصيصه لدعم المشتقات النفطية حيث خصص لها (71.5) مليار ريال ليصل ما تم اعتماده للدعم في عام 2007م مبلغ (400) مليار ريال، كذلك النفقات الخاصة بوزارة الدفاع والتي وضع معظمها في الباب الرابع وتم تجنب مبدأ الإفصاح عن بنودها التفصيلية والبالغة 92.405.018مليار، وهو ما يؤكد أن هذا الاعتماد جاء خلافا للأعوام الماضية حيث كانت تستغل فوائض إيرادات النفط لفتح الاعتماد الإضافي أما العام ( 2007م) فقد جاء ليزيد عجز الموازنة من (188) مليار ريال إلى (466) مليار ريال.

- رسوم الجامعات والمستوصفات والمكاتب الحكومية على مستوى الجمهورية يتم تحصيل رسومها سنوياً ولم تورد إلى الخزينة العامة.

- منع مصلحة الجمارك من أن تشرف على أهم ثروة وطنية لهذا الشعب وهي النفط حيث لا يسمح للجمارك الإطلاع على الكمية المصدرة من النفط يومياً.

- قيام وزارة النفط بتحصيل 31 مليون دولار مقابل رسوم استخدام أنبوب من قبل الشركات المنتجة والمصدرة للنفط، حيث قامت بتجنيبها في حساب خاص والصرف منها بطريقة مخالفة للدستور والقانون المالي.

- بلغت مديونية الجمارك عند الغير 300 مليار عام 2007م ولم تحصل.

- كشف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تورط أربعة مسئولين في قضية فساد كبدت الخزينة العامة أكثر من ثلاثمائة مليون ريال،وحمل الجهاز المسئولين الأربعة مسئولية توريد 45 آلة ومعدة نظافة دون الحاجة إليها وركنها منذ ثلاثة أعوام في مخازن صندوق النظافة والتحسين الأمر الذي يعرضها للتلف، مشيرا إلى أن إجراءات التوريد تضمنت العديد من المخالفات والتجاوزات الفنية والمالية والقانونية.

- ذكر تقرير رسمي أن صندوق النظافة والتحسين بمحافظة الحديدة قام بشراء 45 آلة ومعدة نظافة بـ302.264.000 ريال بزيادة عن قيمتها في السوق قدرت نسبتها بأكثرمن 144% «من خلال مقارنة الأسعار المقدمة من الشركة الموردة المعتمدة من قبل الصندوق كتكلفة تقديرية مع الأسعار من واقع فواتير الشراء المشار إليها في البيانات الجمركية اتضح أن الأسعار المعتمدة كتكلفة تقديرية للمناقصة لا تعبر عن الأسعار السائدة بالسوق بفارق (161.316.132) ريالاً بالزيادة ونسبة 144% من القيمة المحددة بالبيانات الجمركية بعد إضافة الضرائب والرسوم الجمركية.

- الغموض و التناقض الحاصل بين الإحصائيات الموجودة لدى رئيس الوزراء مجور في ما يتعلق بأرباح المؤسسة الاقتصادية العسكرية، وبين نتائج الحسابات الختامية للدولة للعام 2005م، ففي الوقت الذي قال فيه مجور أمام البرلمان إنها حققت أرباحاً بلغت 751 مليون ريال، يشير تقرير لجنة الحسابات الختامية إلى أن نسبة أرباحها بلغت صفرا.
- صرفت المؤسسة الاقتصادية عهداً متأخرة بمئات آلاف الدولارات لموظفين لم يقوموا بتصفيتها حتى اللحظة، حسب ما قاله النائب عبد الرزاق الهجري.

- كشفت وزارة التربية والتعليم عن تلاعب مالي كبير بوزارة الإعلام أثناء حجز حيز فضائي للقناة الفضائية على القمر الصناعي العربي عرب سات، حيث أن الفضائية حجزت على القمر الصناعي بما قيمته (مليونان وأربعمائة ألف دولار) سنوياً بينما عرض السعر المقدم من عرب سات بشأن تأجير حيز فضائي للقناة التعليمية ثلاثمائة وخمسة ألف دولار فقط، ما يعني وجود تلاعب كبير في القضية، أثناء المقارنة بين المبلغين،كما أشارت الرسالة.

- وكيل نيابة الأموال العامة بمحافظة إب القاضي علي الظهراني – في حوار مع الميثاق- يكشف عن 76 قضية فساد ماسة بالمال العام في إب وقال إن هناك اختلاسات بلغت 10 ملايين ريال في مديرية واحده فقط ,و13 مليون اختلست في المواصلات , وكشف عن إصدار شيكات من المؤسسة الاقتصادية بدون رصيد وأضاف ان هناك اختلاسات مالية في مستشفى الثورة ,وكشف عن قضايا مازالت لدى الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

- باعت الحكومة مليون وحدة حرارية بـ 2 دولار كما يؤكد تقرير لجنة التنمية والنفط، بينما السعر العالمي ثمانية دولارات للوحدة الواحدة، مما يفقد اليمن مليارات الدولارات على مدى ثلاثة عقود.

- اختفاء 6 ملايين من صندوق وزارة الصناعة..(صحيفة النداء).

- 900 مليون ريال إجمالي قضايا الاختلاس المبلغ عنها خلال 90 يوماً فقط في عدد من المحافظات، فقد كشفت إحصائية رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن العديد من الوقائع والقضايا الجنائية الواقعة على المال العام خلال الفترة من 1/7/2007م وحتى 30/9/2007م، وفيما يلي جدول يوضح تلك القضايا.

- كانت وزارة الكهرباء من أكثر الوزارات التي انكشفت فيها قضايا الفساد، وظهرت على السطح،فمن فضيحة النووي إلى صفقتي الرياح والغاز، ومن ثم التلكؤ في تسديد ما عليها من ديون لشركات أجنبية.
 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي