

واشنطن – انتخب الاميركيون رئيسا أسود في البيت الأبيض، وزاد عليهم الحزب الجمهوري، حزب جورج بوش، بانتخاب رئيس أسود له، في دلالة على ان أعلى المناصب، وأفضل الفرص ما تزال متاحة للجميع في بلد يرتبط في أذهان جميع مواطنيه بما يسمى "الحلم الأميركي" وهو حلم تحقيق الثراء والنفوذ والقوة. ولكن كم بقي حقيقة من هذا الحلم اليوم؟ وفي ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة، هل بقي الكابوس فقط؟
إستطلاع جديد اجراه مركز "زعبي" للأراء يقول ان نسبة الأميركيين الذين ما زالوا يؤمنون بما يسمى الحلم الأميركي تراجعت كثيراً منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية وحتى الآن.
وأصدر المركز بياناً صحافياً أوضح فيه ان 67% من المشاركين في استطلاع أجراه بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قالوا انهم يؤمنون بالحلم الأميركي، لكن استطلاعاً جديداً للمركز في الأسبوع الثاني من يناير/كانون الثاني وجد ان النسبة تراجعت إلى 56%.
وذكر المركز ان 59% من الـ3500 مستطلع الذين ما زالوا يؤمنون بالحلم الأميركي يؤيدون مقولة "أنا ذكي وأعمل بجد ولذا يجب أن أنجح".
ويبدو الأزمة الاقتصادية الراهنة قد ازالت الكثير من سعادة الحالمين. فالبطالة التي تتفشى كالنار في الهشيم، والافلاسات التي طالت العديد من أكبر المؤسسات، وخسارة ملايين الأميركيين لوظائفهم ومنازلهم أظهرت ان الفوز بحياة كريمة لا يتعلق بما إذا كنت ذكيا او تعمل بجد، بل ما إذا كان الذي يقود اقتصاد وسياسات بلدك ذكي او يعمل بجد.