

ملكي سليمان من القدس - تتعالى أصوات كثيرة هذه الايام داخل حركة حماس ومناصريها في الداخل والخارج التي تدعو الى حل منظمة التحرير الفلسطينية وتأسيس منظمة بديلة على اعتبار انها اي المنظمة الحالية لم تعد تمثل كافة الشعب الفلسطيني وكذلك بعض الحركات والاحزاب, في حين تصر حركة فتح على ان المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد ولا يمكن حلها، في حين ينادي تيار ثالث بضرورة اعادة ترتيب البيت الفلسطيني بدءا من المنظمة مرورا بالمجلس الوطني وانتهاء بمؤسسات السلطة الفلسطينية .
فأصبح هذا الموضوع السياسي والهام الخبر الدسم لكافة وسائل الاعلام العربية والعالمية والتي تركز الاعلان على هذه المسألة وكذلك فان القيادات السياسية في حركتي فتح وحماس يستغلون المناسبات للتحدث عن هذه القضية .
وسبق ان دعا خالد مشغل عضو المكتب السياسي لحركة حماس الى حل المنظمة وتأسيس منظمة جديدة تمثل الشعب وفصائله على حد قوله.
وقد لاقت تصريحات مشغل الاخيرة احتجاجات كثيرة من قبل قياديي حركة فتح في الضفة الغربية وغيرها في حين لاقت هذه الدعوة التأييد والمساندة من قبل المحسوبين على حماس في غزة.
وسارع القيادي في حركة فتح حسين الشيخ للرد على مشعل متهما اياه بأنه لا يحق لمن لم تطأ قدميه ارض الوطن ويعيش في الفنادق ان يطالب بحل المنظمة، وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ايضا اشار في تصريحاته الصحافية الى ان لامشعل ولا غيره يستطيع هدم منظمة التحرير والتي انشئت قبل 44 عاما من الان وتحظى بتأييد دول العالم.
وقال ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريح صحافي " مؤرشف" : "منظمة التحرير الفلسطينية هي مؤسسة فلسطينية، وحصلنا على الاعتراف بها على مختلف الصعد، وطنياً وعالمياً وعربياً، عبر بحار من الدماء والتضحيات التي بذلت ليعترف العالم بها".
وأضاف "لا تستطيع (حماس) أن تخضع موضوع منظمة التحرير إلى مصالحها، فإما أن تسيطر على المنظمة لتعترف بها وإما أن لا تعترف بها".
ولا يخفي عبد ربه خيبة أمله من موقف "حماس" تجاه منظمة التحرير الفلسطينية، وقال: "لا يعقل أن تعترف 120 دولة في الأمم المتحدة بمنظمة التحرير باستثناء حكومة إسماعيل هنية".
وأضاف عبد ربه: "لا أستطيع أن أفهم، ولم أجد واحداً يستطيع أن يشرح لي لماذا تريد "حماس" أن تحكم بموجب القانون الأساسي للسلطة، والذي من دونه ما كان لها أن تأتي للسلطة، وفي الوقت نفسه لا تريد الاعتراف بمرجعية هذا القانون".
وكانت الجبهة الشعبية أعلنت رفضها الدخول في حكومة "حماس" المقالة ، كون البرنامج السياسي للحكومة "خلا من نص واضح باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
ويعود الصراع على صيغة ان منظمة التحرير الفلسطينية انها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني منذ عدة سنوات وظهر هذا الصراع بشكل واضح وكبير في عام 2006 عندما شكلت حركة حماس الحكومة الحالية المقالة والتي يقودها اسماعيل هنية حيث رفضت معظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الدخول في تشكلية الحكومة الحمساوية المقالة وذلك لخلو برنامجها السياسي من نص واضح يعتبر منظمة التحرير هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني .
وتعرضت منظمة التحرير الفلسطينية لهزات سياسية ومن اهمها دخولها في صراع مع المملكة الاردنية الهاشمية عام 1970-1971 وسمي بحرب ايلول كانت نتائجه خروج قيادة المنظمة من الاردن الى سوريا ولبنان، ثم تعرضت المنظمة عام 1982 الى عملية تدمير لقوتها العسكرية والتنظيمية على اثر الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 , وخروجها الى الدول العربية والصديقة ما ادى الى تشتت كوادرها وخسرت قوتها العسكرية والتنظيمية، وفي عام 1994 تعرضت قيادة المنظمة التي كان يترأسها المرحوم ياسر عرفات على اثر اتفاق اوسلو .
ومنذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية والبلدية تتعرض المنظمة الى انتقادات كثيرة والمطالبة بتفعيل مؤسساتها والى اجراء انتخابات للمجلس الوطني واللجنة التنفيذية للمنظمة .