ولي عهد إسرائيل.. من هو نجل نتنياهو الذي ينفذ أجندة والده في الخفاء؟

2020-08-28 | منذ 2 شهر

لطالما اتُهِم رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، باستخدام اللغة المُشفَّرة في خطاباته، لكن في معركة للصمود السياسي لا تكفي الرموز في بعض الأحيان، إذ تستدعي الحاجة استخدام صفارات إنذار ضخمة.         

برز يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي البالغ من العمر 29 عاماً، ككلب حراسة شرس لوالده، مدافعاً بازدياد عن بنيامين نتنياهو ضد الاحتجاجات المستمرة والغضب الشعبي الواسع التي تندد بتعامل حكومته مع أزمة فيروس كورونا المستجد في الدولة والاتهامات التي تلاحقه بالفساد، بحسب تقرير لمجلة Foreign Policy الأمريكية.

بينما وصف نتنياهو الأب المحتجين باليساريين الفوضويين العازمين على العنف، تمادى يائير واستهان بهم متحدثاً عن كيف يضحك والده من المحتجين.

وقال لإذاعة Galei Yisrael: "الأمر يسليه.. فهو نوع من الترفيه. حتى إنه يمنحه بعض القوة".

ثنائي متكرر

وبرز ثنائي الأب والابن كأداة مفيدة لقادة دول مختلفة في العالم. فمن دون التقيَّد بأغلال اللياقة المُتوقَّعة من أصحاب المناصب الرفيعة، يمكن للأطفال أن يعملوا بوصفهم وكلاء بالغي الصراحة لآبائهم الأقوياء، وينشروا ما يُفسَّر على أنها الحقائق الخام التي تفيد بها رسائل آبائهم، حتى لو لم يتحدثوا رسمياً نيابة عنهم.

ويائير ليس وحده من يضطلع بهذا الدور. إذ خاض دونالد ترامب جونيور، نجل الرئيس الأمريكي، بعضاً من أقذر المعارك من أجل والده، وكان معظمها مؤخراً من خلال التلميح الكاذب إلى أنَّ "المرشح الرئاسي الديمقراطي الأمريكي، جو بايدن، كان يسيء استغلال الأطفال جنسياً". وفي الوقت نفسه، في البرازيل، اقترح إدواردو بولسونارو، نجل الرئيس اليميني المتطرف جاير بولسونارو، أنَّ تكتيكات عصر الديكتاتورية المتشددة ستكون ضرورية لسحق المعارضين اليساريين.

وفي إسرائيل، اشتهر يائير منذ فترة طويلة بتصيُّد أعداء والده ونشر خطاب الكراهية على الإنترنت. ففي عام 2018، حُظِر مؤقتاً من استخدام فيسبوك بعد أن كتب أنه يفضل مغادرة جميع المسلمين للدولة. وفي أبريل/نيسان، دعا إلى أوروبا "حرة وديمقراطية ومسيحية" لتحل محل الاتحاد الأوروبي.

يمارس نشاطه وبقوة

لكن التظاهرات الأخيرة جدَّدت نشاطه وظهوره، لا سيما عبر حسابه على تويتر، الذي يضم أكثر من 90 ألف متابع، وتتابعه الصحافة العبرية يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أمرته محكمة إسرائيلية بحذف تغريدة أظهرت أسماء وعناوين منازل وأرقام هواتف محمولة لثلاثة متظاهرين بارزين.

وقال: "أدعو الجميع للمشاركة في الاحتجاجات ليلاً ونهاراً.. أمام منازل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يثيرون الفوضى في البلاد ولنا جميعاً طوال الأسابيع الأخيرة". وكشف محتجون أنهم تلقوا مكالمات بالتهديد عقب نشر تلك التغريدة.

وفي أوقات أخرى، تعرضت منشوراته على الشبكات الاجتماعية للتجاهل أو السخرية. لكن مع ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 20%، وعودة انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد التي تهدد بقوة سبل عيش الناس، ضربت تعليقاته عن المتظاهرين على وتر حساس.

من جانبها، انتقدت تشيا دوف، من صحيفة Haaretz الإسرائيلية، ذات الميول اليسارية، بشدة يائير، وكتبت أنَّ هذا "الشاب اللعوب المدلل" و"ولي العهد" يجلس في منزله مع والده مستمتعاً بأكل الآيس كريم بينما يسخران من المحتجين.

وكتبت تشيا: "الطلاب الذين فقدوا الوظائف التي تساعدهم في دفع الرسوم الدراسية، والأشخاص الذين لا يستطيعون دفع قروض منازلهم، والذين لن يتمكنوا من دفع تكاليف الرعاية النهارية ومرحلة ما قبل المدرسة لأطفالهم.. هذه كلها مزحة. وكتبت أنَّ الأشخاص في صناعة الترفيه الذين لم يكسبوا سنتاً منذ شهور، وأصحاب قاعات الولائم والطيارين وأطقم الطائرات الذين لا يستطيعون العمل.. كلهم ​​في الواقع سبب لإضحاك العائلة الملكية".

"بطل نشر الكراهية"

وفي صحيفة Yedioth Ahronoth، الأكثر مبيعاً في إسرائيل، اتهم كاتب آخر يُدعى رعنان شاكيد نتنياهو بنشر الكراهية والانقسام بين الإسرائيليين ثم السخرية منهم.

وكتب رعنان: "نحن لسنا هنا للترفيه عنك. نحن نعيش هنا. نحن إسرائيليون".

وأضاف: "نبحث عن السلام، لكن إذا لم يكن ذلك متاحاً حالياً، سنكون سعداء إذا حصلنا على رعاية صحية ورفاهية واقتصاد فعّال والتغلب على أزمة فيروس كورونا المستجد، والأهم من أي شيء آخر، الوفاق".

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

وفي بيان أُرسِل إلى صحيفة The Guardian البريطانية، قال متحدث باسم عائلة نتنياهو إنَّ يائير لم يتحدث نيابة عن والده. وأضاف: "الأشياء التي يكتبها ويقولها هي من ذهنه وتمثل مواقفه".

وأعرب البيان عن رفضه المزاعم بأنَّ يائير "ألغى شرعية" الاحتجاجات، مضيفاً أنه يؤمن بالحق في التظاهر. لكن البيان اشتكى مما قال إنها تهديدات بالقتل ضد رئيس الوزراء، ومزاعم عن ارتكاب المتظاهرين أعمال عنف ضد الشرطة، وكذلك مزاعم تجاهل المتظاهرين لقواعد التباعد الاجتماعي، والتي قال إنها خلقت "بؤرة كورونا".

وأضاف: "ومن ثم، تتحول من احتجاجات مشروعة إلى فوضى".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي