نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تضغط على الدول الإسلامية لبناء علاقات مع إسرائيل

2020-08-26 | منذ 3 شهر

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا قالت فيه إن الولايات المتحدة تقوم بالضغط على الدول الإسلامية لبناء علاقات مع إسرائيل. وفي تقرير أعده بيتر بيكر أشار إلى جولة وزير الخارجية الأمريكي الحالية مايك بومبيو في الشرق الأوسط والتي بدأها بزيارة إلى إسرائيل والسودان والبحرين فيما سيرافق وفد أمريكي إسرائيليين في أول طائرة تجارية بين تل أبيب وأبو ظبي. وقال بيكر إن إدارة ترامب حاولت فحص المياه حول قدرتها إقناع دولة إسلامية أخرى فتح علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بعد الإنجاز الذي حققته في تطبيع العلاقات بين الإمارات العربية وإسرائيل.

وزار كلا من السودان والبحرين اللتين أصبحتا في مركز أولويات إدارة الرئيس دونالد ترامب لفتح علاقات دبلوماسية كاملة بينها وإسرائيل. لكن المسؤولين الأمريكيين حذروا من أن الوضع لا يزال هلاميا ويجب عدم توقع أي اتفاق قريب.

ومن أجل المحافظة على الزخم سيرسل ترامب وفدا أمريكيا في الأسبوع المقبل لمرافقة المسؤولين الإسرائيليين في أول رحلة مباشرة بين تل أبيب وأبو ظبي. وربما تمت الرحلة على متن طائرة العال التي تحمل نجمة داوود. وسيحاول الوفد توطيد العلاقات الأمنية والتجارة الجوية والصحة والقطاعات المصرفية من بين عدة قطاعات بناء على الاتفاق الذي توصل إليه البلدان قبل أسبوعين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “هذا اتفاق تاريخي” و”سيؤدي إلى عجلة النمو وسيؤدي لازدهار الاقتصاد بشكل عام وفي عصر كورونا بالتحديد وآمل أن تنضم بقية الدول في منطقتنا لعجلة السلام”. وعلق نتنياهو على العناصر المتعلقة بحفلة التوقيع على الاتفاق يوم الإثنين في واشنطن: “آمل أن يكون بإمكانكم يا سكان إسرائيل زيارة أبو ظبي ودبي وهناك الكثير لمشاهدته”.

وسيقود الوفد الأمريكي جارد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي، إلى جانب مستشار الأمن القومي روبرت أو أوبراين، وأفي بيركوفيتش، المبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط، وبريان هوك، المبعوث الخاص إلى إيران. ولم يشر المسؤولون عن خط الرحلة الذي ستتخذه إلى الإمارات، فطائرة العال تطير بشكل منتظم إلى الأردن لكنها بحاجة للطيران إلى أبو ظبي عبر أجواء لا يسمح لها بدخولها وهي العراق أو السعودية. وكان رئيس الوزراء العراقي في زيارة لواشنطن في الأسبوع الماضي. وربما عبد الطريق لهذه الرحلة. ولو تحقق الاتفاق الذي أطلق عليه “اتفاق إبراهيم” فسيجعل الإمارات الدولة العربية الثالثة التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلى جانب مصر والأردن. ويأمل البيت الأبيض بحشد الدول الأخرى لكي تتبع الإمارات حيث وضع اسم البحرين وعمان والسودان على القائمة مما يعني تأكيد صف يتشكل ضد إيران، حتى لو كان التطبيع على حساب الفلسطينيين الذين يشتكون من الهجران.

وأكد وزير الخارجية يوم الثلاثاء على هذه النقطة عندما كتب تغريدة وهو في طريقه من تل أبيب إلى السودان: “سعيد للإعلان بأننا على متن أول رحلة دون توقف من إسرائيل إلى السودان”. ومنها طار إلى البحرين حيث كتب: “يكشف اتفاق إبراهيم أن تحقيق السلام ممكن وانتهاز فرصة الزخم أمر ضروري”. ومع ذلك تواجه جهود الإدارة الأمريكية دفع الدول العربية الأخرى عقد اتفاقيات سلام، فالحكومة الانتقالية في السودان منذ الإطاحة بنظام عمر حسن البشير قالت على لسان المتحدث باسمها إنها لا تملك “الصلاحية” لاتخاذ قرار التطبيع مع إسرائيل. والسودان يريد من الولايات المتحدة رفعه عن قائمة الدول الراعية للإرهاب وهو تصنيف منذ التسعينات عندما استقبلت زعيم القاعدة أسامة بن لادن. ويريد بومبيو بالمقابل من السودان تعويض ضحايا تفجير السفارتين الأمريكيتين في شرق أفريقيا عام 1998 لو أراد السودان شطبه من القائمة. وتريد الخرطوم حصانة من الكونغرس ضد أي دعاوى قضائية في المستقبل ونابعة من الحوادث الإرهابية الماضية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي