محذرا من فتنة التسريبات

ولي عهد الكويت: الأسرة الحاكمة ليست فوق القانون

2020-08-24 | منذ 1 سنة

أكد نائب أمير الكويت ولي العهد، الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح"، أن أبناء الأسرة الحاكمة جزء من أبناء الشعب الكويتي وتسري عليهم ذات القوانين، "فليس هناك من هو فوق القانون".

ووجه "نواف الأحمد"، الأحد، كلمة إلى الشعب الكويتي تناولت العديد من الملفات الساخنة المتداولة على الساحة الكويتية، بينها قضية التسجيلات المسربة لجهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية، وملف مكافحة الفساد.

وبدأ ولي عهد الكويت كلمته بآية قرآنية تحذر من الفتنة وبدعاء بالشفاء العاجل لأمير الكويت الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح".

وشدد على أن قضية التسريبات الأخيرة تحظى باهتمامه شخصيا ومتابعته لجميع إجراءاته وإخضاعه بكافة تفاصيله أمام القضاء، مؤكدا أنه "لن يفلت أي مسيء من العقاب".

وأضاف: "لكل من يثير التساؤل حول محاسبة أبناء الأسرة الحاكمة نؤكد أنهم جزء من أبناء الشعب الكويتي وتسري عليهم ذات القوانين، ومن يخطئ يتحمل مسؤولية الخطأ، فليس هناك من هو فوق القانون".

وتابع بالقول: "لا أحد فوق القانون ولا حماية لفاسد أيا كان اسمه أو صفته أو مكانته"، داعيا "الحكومة ومجلس الأمة إلى اعتماد التدابير الفاعلة والتشريعات الكفيلة بردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه بكافة أشكاله".

وأشار الشيخ "نواف" إلى تحذيرات سابقة من أمير الكويت حول "خطورة انحراف بعض وسائل التواصل الاجتماعي وما تشكله من معاول هدم وتخريب بنيان مجتمعنا وقيمه الفاضلة وما تحفل به من افتراءات وإثارة للفتن وإشاعة روح الإحباط والتشاؤم وإطلاق الاتهامات دون دليل".

وقال: "لن نسمح لقلة ضالة بجر بلدنا إلى الانقسام والفوضى باسم الحرية الزائفة الأمر الذي يوجب الإسراع بترجمة التوجيه السامي بالقضاء على أشباح الفتن حفاظا على أمن البلاد وصيانة مجتمعنا"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

وأشار ولي العهد إلى قضايا التعليم والشباب والإصلاح الإداري والتركيبة السكانية والخدمات والإصلاح الاقتصادي، وقال: "يجب أن ينطلق من إصلاح الأجهزة الحكومية ومعالجة الهدر في المصروفات وضبط وتجفيف منابع الفساد وأدواته إلى جانب القضايا الأخرى المهمة".

وسبق أن توعد وزير الداخلية الكويتي، "أنس الصالح"، بمحاسبة المتورطين في قضية التنصت والتجسس على حسابات المواطنين بمواقع التواصل الاجتماعي والتي تعود لعام 2018.

وكان حساب يُدعى "جنوب السرة" قد نشر تسريبات مصورة بالفيديو، تتضمن قيام ضباط في جهاز أمني بوزارة الداخلية بالتجسس على مواطنين ونواب بمجلس الأمة (البرلمان)،وفق مغردين.

وتسيطر عدة قضايا، في الأشهر القليلة الماضية، على المشهد الكويتي، منها قضية الصندوق السيادي الماليزي، والنائب البنجالي المحتجز، فضلاً عن تجار الإقامات ومشاهير السوشيال ميديا المتهمين بغسل أموال.

وأثارت مصادر صحفية عدة تساؤلات تتعلق بالتسجيلات المسربة وهي كيف لتسجيلات مضت عليها سنتان أن تخرج الآن؟ ولماذا احتفظ صاحب التسريب بهذه التسجيلات منذ عام 2018، قبل تسريبها الآن؟ ولماذا اختار هذا التوقيت؛ دون غيره؟

واعتبرت أن جميع ما سبق يسوقنا نحو  ما وصفته بمعركة "صراع أبناء الأسرة غير المحسوم على السلطة"، غير أنها أصبحت اليوم أخطر من أي وقت مضى؛ مشيرة إلى أن جميع المؤشرات السياسية تؤكد أننا سنشهد انحداراً مقيتاً، وتصفية حسابات غير مسبوقة في الصراع السلطوي القادم.

ودعت إلى التمسك بدولة الدستور والمؤسسات وترك القانون يأخذ مجراه في تسريبات "أمن الدولة"؛ وطالبت بحسم ملف صراع الأسرة الحاكمة بشكل نهائي وحازم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي