راشد دياب.. لوحات عن المسافة والزمن

2020-08-22

راشد دياب/ السودان

يعرض غاليري "المرخية" حالياً، أعمال الفنان السوداني راشد دياب افتراضياً على موقع "آرتسي"، وحتى الرابع من أيلول/ سبتمبر المقبل تتاح لوحات مستلهمة من البيئة السودانية وتجسد بشكل خاص مجموعات النساء بأزيائهن التقليدية.

يتضمن المعرض أكثر من عشرين عملاً، منجزة ما بين 2011 و2018، وكلها لوحات بمواد مختلطة وبلا عناوين؛ يعتمد فيها دياب على ألوان مستوحاة من البيئة الأفريقية الحارة والأزياء الملونة للمرأة السودانية.

تتماهى الشخوص في اللوحات مع البيئة المحيطة بها، والتي يلجأ دياب إلى جعلها متقشفة وشبه خالية من التفاصيل، حيث التركيز كله على الشخصيات التي تتحرك بطريقة سرابية في اللوحة.

من المعرض

 يقوم دياب بتأطير اللوحة بمساحة بيضاء كبيرة نسبياً، بحيث يبدو العمل الفني كانه انعكاس في مرأة. وباستثناء علمين فنيين تقابل فيها الشخصية الناظر إليها، فإن معظم النساء يعطيننا ظهورهن، وتبدو كل واحدة وكأنها تغادر إلى مكان ما.

دياب من مواليد مدينة ود مدني بوسط السودان (1957)، درس في كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بالخرطوم، وتابع دراساته في جامعة كمبلوتنسي بمدريد، ويحمل دكتوراه في فلسفة الفنون التشكيلية السودانية.

من المعرض

دياب أحد الفنانين الذي طوّروا جمالية خاصة بهم، دمج فيها التأثيرات الغربية والأفريقية والإسلامية، وتعبر أعماله في جزء كبير منها عن الحنين والسفر والعلاقة بين المكان والزمان، وعن ذلك يقول في مقابلة معه: "منذ أن كنت طفلاً صغيراً، أحب السفر. أردت دائماً أن أكون في مكان ما لاكتشاف أماكن جديدة وأنواع مختلفة من الحياة وأشخاص آخرين. كنت أفكر دائماً في كيفية إنشاء علاقة حقيقية وحميمة مع المسافة والمساحة. لماذا الأشياء لها أبعاد محددة وشكل معين في وقت معين؟ أصبحت هذه الأسئلة هاجساً، وكان الحل الوحيد هو الرسم ومواصلة الرسم''.

بالنسبة إليه فإن الرسم ضرورة. يقول عن ذلك: "أعلم أن الرغبة في الرسم هي شيء بداخلي، جزء من ذاتي الداخلية، وجزء من وعيي الباطن. مع مرور الوقت، تحولت هذه الحاجة إلى الرسم مثل غريزة بيولوجية ، مما عزز علاقتي مع العالم من حولي''.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي