"التعاون الإسلامي" تبدي قلقها من ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين وفرض "العقوبات الجماعية"

2020-08-11 | منذ 4 شهر

أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، عن قلقها إزاء سياسة القمع التي تتبعها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بحق الشعب الفلسطيني، بما فيها الهدم العقابي للمنازل، والإغلاق القسري لغزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشارت الهيئة في بيان لها، نقلته وسائل اعلام فلسطينية، إلى أن “العقوبات الجماعية” التي يتعرض لها السكان المدنيون تعتبر انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان المكفولة للفلسطينيين، ومنها الحق في الحياة، والحصول على الرعاية الصحية اللازمة، والحق في المأوى والمستوى المعيشي المناسبين، وحرية التنقل، كما تشكل خرقا لأحكام المادتين 33 و53 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وأشادت بالمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضعية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك، الذي قدم تقريرا عن الوضع إلى الدورة الرابعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعكس الواقع بشكل صحيح.

وأعربت الهيئة عن أسفها إزاء استمرار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال “في تنفيذ سياستها التمييزية اللا إنسانية بلا هوادة، حتى في أصعب ظروف الجائحة، في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يشكل عائقا كبيرا للسلطة الفلسطينية في جهودها الرامية للتصدي للجائحة”.

وأبدت قلقها بخصوص الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية منذ بداية الجائحة، لعرقلة عمليات الاستجابة الطارئة لصالح الفلسطينيين بإغلاق العديد من العيادات، ما يشدد القيود على الحركة الحيوية الضرورية، ومنها تأخير ورفض إصدار تصاريح السفر.

ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال أفرجت عن السجناء الإسرائيليين، في إطار الإجراءات الاحترازية للوقاية من الجائحة، بينما رفضت ذات الوسيلة في حق غيرهم من الفلسطينيين، وهم أكثر من 5204 أسرى، منهم 183 طفلا و43 امرأة و700 أسير يعانون ظروفا صحية مسبقة داخل السجون، ما يشكل مثالا آخر للتمييز المطلق الذي يشكل انتهاكا صارخا لجميع الصكوك المعنية بحقوق الإنسان.

وجاء في بيان الهيئة: “إن أبناء الشعب الفلسطيني الخاضعين للاحتلال، بصفتهم سكاناً يستحقون الحماية بموجب القانون الإنساني الدولي، وبالتالي نفس القدر من المعاملة، فيما يتعلق بالوصول إلى الخدمات الأساسية ذات الصلة بالرعاية الصحية بدون تمييز”.

وانتقدت استغلال السلطات الإسرائيلية هذه الجائحة لتكثيف إجراءاتها العسكرية، وآليات المراقبة الإلكترونية وغيرها، من أجل خلق “حقائق جديدة على الأرض”، بضم الأراضي الفلسطينية، بهدف تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والجغرافي والتاريخي، ما يتعارض بشكل مباشر مع كل من اتفاقية جنيف الرابعة، وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.

وطالبت بتدخل المجتمع الدولي لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني ومحاسبة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإجبارها على اتخاذ خطوات ملموسة بقصد تمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي